اعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء عن تفاؤله في ان توافق ايران قريبا على اقتراح تخصيب اليورانيوم على ارض روسية في خطوة يمكن ان تزيل المخاوف من سعي طهران لصنع اسلحة نووية.
وقال بوتين في مؤتمر صحفي اثناء زيارته للمجر "نحن متفائلون بامكانية اتفاقنا مع شركائنا الايرانيين...نعتقد اننا نستطيع الوصول الى اتفاق على امكانية قيام مشروع مشترك على ارض الاتحاد الروسي بتلبية احتياجات ايران تماما."
وقال وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي الثلاثاء ان طهران لن تتخلى عن برنامجها النووي لكنه اضاف ان المحادثات الجارية مع روسيا لتخصيب مشترك لليورانيوم ينبغي أن تخفف القلق الدولي بشان طموحات إيران النووية.
وجاءت تصريحات متقي بعد أن قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير الاثنين إن ايران تواصل برنامجا لتخصيب الوقود النووي وتعرقل تحقيقات الامم المتحدة التي أثارت شبهات في انها تسعى لصنع اسلحة نووية.
وقال متقي للصحفيين بعد اجتماع مع وزير التجارة الياباني توشيهيرو نيكاي "نرغب في أن نمارس حقوقنا مثل اليابان في أن يكون لدينا التكنولوجيا النووية.. للاغراض السلمية بالطبع."
ونقل مسؤول ياباني عن متقي قوله اثناء اجتماعه مع نيكاي "الاقتراح الروسي سيكون جسرا بين حق ايران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية و/اكتساب/ الثقة الدولية."
وقال رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية الاحد ان طهران توصلت لاتفاق "أساسي" مع روسيا بشان مشروع مشترك لتخصيب اليورانيوم لكن لم يتضح هل يعني ذلك ان ايران ستتخلى عن أنشطة التخصيب داخل أراضيها وهو المطلب الرئيسي للدول الغربية.
وقال المسؤول الياباني الذي حضر الاجتماع ان متقي أبلغ نيكاي أن ايران وروسيا ما زالتا تناقشان اين ستجريان التخصيب المشترك.
والاقتراح الروسي الاصلي يقضي بأن يجري تخصيب اليورانيوم الايراني في روسيا لازالة الشبهات في ان طهران ربما تحول الوقود النووي للاستخدام في برنامج للاسلحة.
لكن ايران تصر على الحق في تخصيب اليورانيوم في اراضيها ولم يتضح كيف يمكن ان يرضي الاقتراح الروسي في صورته الاصلية طهران.
وقال متقي لوكالة الانباء اليابانية كيودو في وقت لاحق يوم الثلاثاء انه حتى لو وافقت ايران على قبول الاقتراح الروسي فانها لن توقف برنامجها الوطني لتخصيب اليورانيوم.
وفي اجتماع عقده في وقت لاحق مع رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي حث متقي الشركات اليابانية على المشاركة في مشروعات محطات الطاقة النووية الايرانية.
وقال متقي للصحفيين "طلبت من رئيس الوزراء الياباني مشاركة الشركات اليابانية في انشاء ما بين 10 و15 محطة نووية عندنا."
وأضاف "لاننا... نحتاج الى انتاج طاقة كهربائية قدرتها 20 ألف ميجاوات."
وقال مسؤول في وزارة الخارجية فيما بعد ان متقي قال فقط انه ستتم دعوة شركات أجنبية للمشاركة في انشاء محطات الطاقة النووية لكنه لم يذكر اليابان تحديدا.
وأرسل تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى الدول الاعضاء في مجلس محافظي الوكالة وعددها 35 دولة قبل اجتماعها المقرر في السادس من مارس اذار لمناقشته. وسيرفع التقرير الى مجلس الامن الدولي حيث من المرجح ان تطالب الولايات المتحدة والدول الاوروبية بعقوبات على ايران.
ووضعت المواجهة اليابان في موقف حرج للتوفيق بين سياستها للابقاء على تحالفها الوثيق مع الولايات المتحدة وخططها لتطوير حقل نفط ايراني تعتبره طوكيو حيويا لاستراتيجيتها للطاقة.
ونقل المسؤول الياباني الذي حضر الاجتماع عن نيكاي قوله ان اليابان لا تريد ان ترى ايران وهي ثالث أكبر موردي النفط اليها في عزلة داخل المجتمع الدولي وحث طهران على التخلي عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
وتستورد اليابان حوالي 15 في المئة من حاجاتها من النفط من ايران او حوالي 500 ألف برميل يوميا وحافظت على روابط جيدة مع الجمهورية الاسلامية حتى ولو كان على حساب امتعاض واشنطن.
ورغم اعتراضات اميركية مضت طوكيو قدما قبل عامين في صفقة لمشروع قيمته ملياران من الدولارات لتطوير حقل نفط ازاديجان في ايران الذي تشير التقديرات الى انه ثاني اكبر حقل نفطي في العالم من حيث حجم الاحتياطيات.
وتمتلك الحكومة اليابانية حصة قدرها 36 في المئة في شركة انبيكس كورب التي تعتزم تطوير القطاع الجنوبي من ازاديجان الذي يعتقد انه يحتوي على 26 مليار برميل من النفط.
