قال سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي يوم الخميس ان اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخاص بعقد مؤتمر للسلام في الشرق الاوسط اسئ فهمه. من ناحية اخرى حاول بوتين طمأنة اسرائيل ازاء صفقة بيع صواريخ روسية لسوريا ومسالة التعاون النووي مع ايران اللتين تشجبهما الدولة العبرية.
وزير الخارجية الروسي
قال سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي يوم الخميس ان اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخاص بعقد مؤتمر للسلام في الشرق الاوسط اسئ فهمه.
وتحدث لافروف للصحفيين في القدس بعد يوم من اعتراض الولايات المتحدة واسرائيل على الاقتراح الذي اعلنه الرئيس الروسي في القاهرة.
وقال لافروف "انه سوء فهم بالطبع." مضيفا ان بوتين كان يعني انه يود عقد اجتماع للخبراء في موسكو في الخريف القادم.
بوتين يطمئن اسرائيل
من ناحية اخرى، حاول الرئيس الروسي الذي يقوم بزيارة تاريخية الى اسرائيل الخميس طمأنتها ازاء صفقة بيع صواريخ روسية لسوريا ومسالة التعاون النووي مع ايران اللتين تشجبهما الدولة العبرية.
وقال بوتين في مؤتمر صحافي مشترك في ختام لقاء مع نظيره الاسرائيلي موشي كاتساف ان "النظام الذي سنزود سوريا به هو قصير المدى ولا يهدد باي شكل من الاشكال الاراضي الاسرائيلية".
وهي الزيارة الاولى لرئيس روسي الى اسرائيل.
واعلنت روسيا عن تسليم سوريا قريبا صواريخ مضادة للطيران من نوع "ستريلتس". وكان بوتين برر مؤخرا بيع الصواريخ لسوريا قائلا "بالطبع، سيعقد ذلك تحليق الطيران الاسرائيلي فوق قصر الرئيس السوري بشار الاسد على علو منخفض"، في اشارة الى تحليق طائرات حربية اسرائيلية في اب/اغسطس 2003 فوق القصر الرئاسي السوري.
من جهته اقر كاتساف بوجود "خلافات" بين اسرائيل وروسيا حول هذا الملف، معتبرا ان بيع هذه الصواريخ لسوريا "من شأنه خفض قدرات اسرائيل على مكافحة الارهاب".
وبخصوص ملف اخر مثير للجدل، عبر بوتين عن معارضته قيام ايران بتطوير السلاح النووي واكد ان التعاون بين موسكو وطهران في المجال النووي منحصر في الاستخدام المدني للطاقة الذرية.
وقال بوتين "نعمل مع ايران من اجل استخدام الطاقة الذرية لغايات سلمية ونحن نعارض اي برنامج يهدف الى امتلاك ايران السلاح النووي".
وحول هذه النقطة، عبر الرئيس كاتساف عن بعض الارتياح قائلا "لقد لمست تقدما في الرد الذي قدمه الرئيس بوتين الينا (بخصوص ايران)".
وكان نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اعلن في وقت سابق ان روسيا تبدي "حذرا اكبر" في تعاونها النووي مع ايران.
وقال مسؤول في رئاسة الحكومة الاسرائيلية ان "الروس ادركوا ان الايرانيين يخفون عنهم قسما من مشاريعهم النووية التي يمكن ان تهدد مصالحهم الاستراتيجية، لكن ايضا القسم الجنوبي من اراضيهم".
واضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه ان "موسكو تقاربت في الآونة الاخيرة من المواقف الاوروبية والاميركية لمحاولة كبح الايرانيين، لكن ذلك غير كاف".
ويشدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون منذ اشهر على ضرورة احالة الملف النووي الايراني الى مجلس الامن الدولي لكي يفرض عقوبات على الجمهورية الاسلامية في حال رفضت وقف برنامجها النووي العسكري.
من جهتها تؤكد طهران ان مشاريعها النووية تهدف الى غايات سلمية.