اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس، لدى استقباله العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين في منتجع سوتشي على البحر الاسود، عقد مؤتمر دولي في شأن العراق قبل نهاية السنة الجارية. وصرح عقب اللقاء: "نعتبر ان عقد مؤتمر كهذا من شأنه ان يعطي دفعاً جديداً لجعل الوضع في العراق طبيعياً". وقال انه لا بد من تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية من العراق تدريجاً. واضاف: "نعتبر انه لا بد من تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية تدريجاً من العراق. هناك عراقيون كثر يعتبرون وجودها احتلالاً، وهذا امر يجب ان نأخذه في الاعتبار". وابلغ الرئيس الروسي الى ضيفه انه اتصل برئيس السلطة الفلسطينة محمود عباس واطلع منه على اجواء عملية الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة. وشدد العاهل الاردني على ان لا يكون الانسحاب من قطاع غزة "المرحلة الاخيرة" من عملية الانسحاب التي بدأتها اسرائيل. وقال: "نحتاج الى ان يكون هذا مرحلة ضمن عملية مستمرة وليس مرحلة اخيرة". وهو بذلك جدد النداء الذي وجهه مطلع هذا الاسبوع الى ان يكون الانسحاب من قطاع غزة الذي وصفه بانه "خطوة ايجابية... نقطة انطلاق لانسحاب من الضفة الغربية"، وهو الموقف ذاته الذي عبر عنه عباس الذي رأى ان هذا الانسحاب "خطوة اولى".
ورفضت الولايات المتحدة الخميس اقتراح الرئيس الروسي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك "اعتقد ان الرئيس (الاميركي جورج) بوش عبر بشكل واضح جدا وجهة نظرنا بشأن مساعدتنا للعراقيين في المجال الامني". واضاف "سننسحب عندما سيكون للعراقيين القدرات الكافية" للدفاع عن انفسهم. وقد اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس عقد مؤتمر دولي حول العراق قبل نهاية السنة الجارية، داعيا الى وضع جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية من العراق.
وقال بوتين خلال مؤتمر صحافي عقده في مقره الصيفي على ساحل البحر الاسود "نعتبر ان عقد مؤتمر كهذا من شانه ان يعطي دفعا جديدا لتطبيع الوضع" في العراق.
وكان بوتين دعا خلال زيارة له الى القاهرة في نيسان الى تنظيم مؤتمر دولي حول الشرق الاوسط في موسكو في الخريف المقبل، الا ان دعوته لم تلق صدى.
واكد بوتين الذي كان معارضا شرسا لشن الحرب على العراق الى جانب المانيا وفرنسا ان وضع جدول زمني للانسحاب القوات الاجنبية على مراحل من العراق، امر ضروري. و
قال الرئيس الروسي في هذا السياق "نعتبر ان وضع جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية على مراحل من العراق امر ضروري. هناك عراقيون كثر ينظرون اليها على انها قوات احتلال. وهذا واقع يجب اخذه في الاعتبار".
ويعارض البيت الابيض وضع اي برنامج زمني لانسحاب القوات الاميركية من العراق البالغ عددها 138 الف عنصر، بالاضافة الى قوات الحلفاء.
واستبعدت بريطانيا الجمعة وضع جدول زمني لسحب قواتها من العراق قائلة انها ستبقى "الى ان تنجز المهمة".
وكتب وزير الدفاع البريطاني جون ريد في صحيفة التايمز البريطانية يقول ان الانسحاب لن يحدث الا بعد ان يصبح العراقيون قادرون على تولي القيادة والتعامل مع المقاتلين.
وقال ريد "أي سحب للقوات سيستند الى الاوضاع المحلية لا على جدول زمني غير قابل للتغيير. وهذا يعني.. عملية.. لا قرار بات او استنادا الى واقعة واحدة."
وتفادى المسؤولون الاميركيون وضع جدول زمني منذ تفاقم هجمات المقاتلين في العراق بعد تولي الحكومة الجديدة التي تؤيدها واشنطن السلطة في نيسان/ابريل.
وقال الرئيس الاميركي جورج بوش مرارا ان الجدول الزمني لسحب القوات يعتمد على مدى استعداد القوات العراقية ان تحل محلها.
واقترحت وثائق للحكومة البريطانية سربت ونشرت في صحيفة بريطانية الشهر الماضي ان لندن تعتزم خفض قواتها في العراق الى 3000 بدلا من 8500 بحلول منتصف العام القادم. وجاء في الوثائق التي نشرتها صحيفة ميل اون صنداي ان واشنطن تبحث ايضا خفض قواتها في العراق وقوامها الان 140 الفا الى 66 الفا بحلول منتصف عام 2006 .
وقال وزير الدفاع البريطاني ان بريطانيا "ستقف كتفا الى كتف" مع العراق الى ان تنمو جذور الديمقراطية.
واتهم وسائل الاعلام الغربية بأنها تفيد المقاتلين لفشلها في ابراز التقدم الذي تحقق في اجزاء من العراق.
وكتب ريد يقول "كل يوم يستطيع فيه (المقاتلون) ان يتسببوا في نشر مقالات تقول للغربيين ان العراق في حالة اضطراب هو يوم يشعرون فيه انهم فعلوا شيئا جيدا. لذلك دعونا لا نقلل من التقدم الذي احرز."
واشار الى ان الانفاق على المجال الصحي زاد 30 مثلا عما كان عليه ايام الرئيس السابق صدام حسين وان اكثر من 3000 مدرسة جُددت.