قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس إنه لا يمكنه التأكد بنسبة 100 في المئة من أن خطة تدمير الأسلحة الكيماوية السورية ستنفذ بنجاح لكنه يرى مؤشرات إيجابية تدعو للأمل.
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري يوم الخميس إن من الضروري تنفيذ الاتفاق الروسي الأمريكي الخاص بالتخلص من الأسلحة الكيماوية السورية وإن على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التحرك بهذا الشأن الأسبوع القادم عندما تنعقد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال كيري للصحفيين في واشنطن "على مجلس الأمن الاستعداد للتحرك الأسبوع القادم... من المهم أن يهب المجتمع الدولي ويتحدث بأقوى العبارات الممكنة عن أهمية القيام بعمل ملزم لتخليص العالم من الأسلحة الكيماوية السورية."
وقال بوتين أمام جمع من الصحفيين والخبراء الروس "هل سنتمكن من إنجازها كلها؟ لا يمكنني التأكد من ذلك بنسبة مئة في المئة."
واضاف "لكن كل ما شهدناه في الأيام الماضية وحتى الآن يعطينا الثقة في أن هذا سيحدث."
وتوسطت روسيا والولايات المتحدة في اتفاق الأسبوع الماضي يضع مخزونات الأسلحة الكيماوية السورية تحت الرقابة الدولية لتجنب ضربات عسكرية اميركية محتملة قالت واشنطن إنها تعتزم تنفيذها لمعاقبة الرئيس بشار الاسد على الهجوم الكيماوي.
وبموجب الاتفاق يفصح الرئيس السوري عن أسلحته الكيماوية خلال أسبوع على أن يتم تدميرها بحلول منتصف العام القادم.
ويبحث الأعضاء الخمسة الدائمون بمجلس الأمن الدولي - الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين - هذا الاسبوع مسودة قرار تأمل القوى الغربية أن يجعل الاتفاق ملزما قانونيا.
لكن روسيا غير راضية عن إشارة المسودة إلى إجراءات عقابية محتملة ضد سوريا بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتحدث عن تفويض من الأمم المتحدة بفرض عقوبات واستخدام القوة.
ويقول دبلوماسيون إن القرار يمكن ان يطرح للتصويت في الاسبوع القادم على أقرب تقدير.
وقال الأسد يوم الأربعاء إن حكومته مستعدة للتخلص من الأسلحة الكيماوية السورية لكن التخلص منها سيكون عملية معقدة للغاية وستستغرق نحو عام وستتكلف نحو مليار دولار.
وقال الأسد في مقابلة مع قناة فوكس نيوز التلفزيونية "إذا كانت الإدارة الأمريكية مستعدة لدفع ذلك المبلغ من المال وتحمل مسؤولية نقل هذه المواد السامة إلى الولايات المتحدة.. فلماذا لا يفعلونها."
ونفى الأسد من جديد ان تكون قواته مسؤولة عن هجوم بالأسلحة الكيماوية في الغوطة خارج دمشق في 21 آب/ أغسطس. وأكد بوتين من جديد وجهة النظر الروسية بأن معارضي الأسد هم الذين نفذوا الهجوم والذي جعل الولايات المتحدة تهدد بتوجيه ضربة عسكرية الى سوريا.
وتقول الولايات المتحدة إن الهجوم أسفر عن سقوط 1400 قتيل بينهم أكثر من 400 طفل.
وأكد خبراء الأمم المتحدة في تقريرهم يوم الاثنين استخدام غاز السارين في الهجوم وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إن التقرير قدم أدلة على مسؤولية قوات الأسد.
وتعتبر آليات تنفيذ الاتفاق الخاص بتدمير الأسلحة الكيماوية غير واضحة.
وروسيا والولايات المتحدة هما البلدان الوحيدان اللذان يتمتعان بالقدرة على التعامل مع غاز الخردل أو في.إكس أو السارين أو أي ذخيرة مزودة بغاز السيانيد على نطاق صناعي ولكن القانون الأميركي يحظر إدخال الأسلحة الكيماوية.
وتشير المعلومات المنشورة على الموقع الإلكتروني لوكالة الذخائر الروسية الى أن موسكو عملت على تدمير أسلحتها الكيماوية التي ترجع للحقبة السوفيتية من خلال اتفاقية نان-لوجار ولديها سبع منشآت لتدمير الأسلحة الكيماوية.
لكن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قال يوم الخميس إن بلاده ليست لديها خطط في الوقت الحالي لتدمير أسلحة كيماوية سورية على أراضيها.
وقال شويغو لوكالة انترفاكس للأنباء ردا على سؤال بخصوص ما إذا كانت روسيا لديها خطط لتدمير مخزونات الأسلحة الكيماوية السورية على أراضيها "كلا. يجب اتخاذ قرار بهذا الشأن."
وأضاف "لدينا مصانع لتدمير الأسلحة الكيماوية ولكن هناك فرق كبير بين الاستعداد والرغبة."
ورحب أندرس فو راسموسن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي يوم الخميس بالاتفاق الأمريكي الروسي وقال إن أعضاء الحلف ربما يوافقون بشكل فردي على المساعدة في تنفيذ الاتفاق لكن الحلف نفسه لن يلعب دورا على الأرجح.
وقال في كلمة في بروكسل إن من الضروري للحفاظ على القوة الدافعة في العملية الدبلوماسية والسياسية أن يظل الخيار العسكري مطروحا.
واستمر يوم الخميس العنف الذي أودى بحياة أكثر من 100 الف سوري حتى الآن.
واشتبك مقاتلون مرتبطون بالقاعدة مع جماعة معارضة منافسة قرب الحدود التركية لليوم الثاني بعدما اقتحم الإسلاميون بلدة قريبة وهو ما دفع تركيا لاغلاق معبر حدودي.
وفي منطقة أخرى قالت جماعة مراقبة تؤيد المعارضة إن قنبلة زرعت على الطريق انفجرت فقتلت ما لا يقل عن 14 من أفراد الأقلية العلوية في محافظة حمص بوسط سوريا.