بوتين يزور مصر واسرائيل والسلطة في مسعى لاستعادة نفوذ بلاده بالشرق الاوسط

تاريخ النشر: 25 أبريل 2005 - 05:11 GMT

يزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مصر واسرائيل والسلطة الفلسطينية هذا الاسبوع، وذلك في خطوة فسرها مراقبون على انها تاتي في سياق مساعي روسيا لاستعادة نفوذها في الشرق الاوسط.

وسيصبح بوتين بهذه الجولة أول رئيس روسي يزور اسرائيل، الا أن علاقات بلاده الجيدة مع أعداء الدولة العبرية في المنطقة قد تلقي بظلالها على الزيارة.

وقال معلقون سياسيون ان من المتوقع أن تضغط اسرائيل على بوتين لقطع العلاقات النووية والعسكرية المتزايدة مع ايران وسوريا ودول تعتقد أن لها صلات بالارهاب.

وفي المقابل من المرجح أن يطلب بوتين من اسرائيل تسليم رجال أعمال روس وبينهم الامبراطور الاعلامي فلاديمير جوسينسكي وليونيد نيفزلين المدير التنفيذي السابق لشركة يوكوس النفطية الروسية الذين يعيشون في المنفى في اسرائيل ومواجهة مجموعة من الاتهامات في روسيا.

وقال ميخائيل مارجيلوف رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد وهو المجلس الاعلى بالبرلمان الروسي لصحيفة نيزافيسيمايا جازيتا اليومية "ولكن لن تكون هناك قنابل... نعتقد انه سيكون خلافا عائليا فقط بين روسيا واسرائيل."

ويزور بوتين أولا مصر ثم يزور اسرائيل يوم الاربعاء لاجراء محادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ومسؤولين اخرين في زيارة تستمر يومين يختتمها باجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية.

وأقام الاتحاد السوفيتي سابقا علاقات مع اسرائيل عندما قامت دولة اسرائيل عام 1948 ولكنه قطع العلاقات بعد حرب 1967 .

وأعادت موسكو العلاقات عام 1991 قبل وقت قصير من انهيار الاتحاد السوفيتي وسمح بعد ذلك الرئيس السوفيتي ميخائيل جورباتشوف لليهود بالهجرة.

وروسيا عضو في لجنة الوساطة الرباعية لاحلال السلام في الشرق الاوسط والتي تضم معها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة.

ولكن موسكو لعبت حتى الان دورا صغيرا في العملية.

ويرى محللون أن زيارة بوتين جزء من مساعي روسيا الاوسع لاستعادة نفوذها في الشرق الاوسط.

وقالت صحيفة موسكوفسكي نوفوستي الروسية "ولكن فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية يجب ألا نتوقع الكثير من هذه الزيارة."

وفي مقابلة مع وسائل الاعلام الاسرائيلية الاسبوع الماضي أكد بوتين خططه لبيع صواريخ قصيرة المدى تركب على عربات لسوريا قائلا انها لن تهدد أمن اسرائيل.

ولكنه أضاف أن الصواريخ "بالتأكيد ستجعل من الصعب على أحد أن يحلق فوق مقر الرئيس السوري" في اشارة واضحة لتحليق طائرات اسرائيلية فوق قصر الرئاسة عام 2003 .

وأغضب بناء روسيا لمفاعل نووي في ايران اسرائيل التي مثل واشنطن تقول ان طهران قد تستخدمه في تطوير أسلحة نووية.

وفي مقابلة مع صحيفة الاهرام المصرية يوم الاثنين قال بوتين ان مشاركة روسيا في المشروع اعتمدت على أن ايران ستستخدم المفاعل لاسباب سلمية فقط.

وأضاف "نعتزم مواصلة التزاماتنا تجاه البرنامج السلمي للطاقة النووية في ايران وذلك بشرط السماح لممثلي المنظمات الدولية للطاقة الذرية بتفقد المنشآت النووية وكذلك شرط تخلي ايران عن برامجها النووية العسكرية.