بوش اجتمع بالعاهل الاردني واجل لقائه بالمالكي الى الخميس

تاريخ النشر: 29 نوفمبر 2006 - 07:37 GMT
اجتمع الملك عبدالله الثاني بالرئيس الاميركي فور وصول الاخير الى العاصمة الاردنية فيما اعلن عن تاجيل لقاء بوش المالكي الى صباح الخميس لضيق الوقت، وشهدت عمان مظاهرات حزبية ونقابية وطلابية احتجاجا على زيارة الرئيس الاميركي الى البلاد

بوش وصل عمان

وصل الى عمان مساء الاربعاء الرئيس الأمريكي جورج بوش حيث يجري مباحثات مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي وصل في وقت سابق إلى العاصمة الأردنية. ويتوقع أن تشمل المباحثات تحسين الوضع الأمني في العراق في أعقاب الأحداث التي شهدها والتي تعتبر الأعنف من نوعها منذ غزو العراق عام 2003. كما سيبحث المالكي وبوش الخطوات المتعلقة بنقل الصلاحيات الأمنية لقوات الأمن العراقية.

موازاة مع ذلك، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز في عدد يوم الثلاثاء ان مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي ستيفن هادلي أثار شكوكا جادة حول قدرة رئيس الوزراء العراقي في السيطرة على العنف الطائفي.

تاجيل اللقاء مع المالكي

وقال مسؤولون امريكيون يوم الاربعاء ان الرئيس الامريكي جورج بوش أجل محادثاته مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في الاردن الى يوم الخميس.

وكان من المتوقع ان يعقد الزعيمان اجتماعا مع العاهل الاردني الملك عبد الله ثم يتناولان العشاء مع الملك بعد ان وصلا الى عمان لإجراء محادثات بخصوص العراق. وقال مستشار البيت الابيض دان بارتلت للصحفيين "لما كان ملك الاردن ورئيس الوزراء قد عقدا محادثات ثنائية في وقت سابق اليوم فقد رأى الجميع انه قد انتفى معها الغرض من اجتماع ثلاثتهم الليلة في محادثات ثلاثية."

عبدالله الثاني يعرب عن قلقه من تصاعد العنف

وعشية اللقاء في عمان أعرب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في حديث لاذاعة بي بي سي البريطانية عن قلقه البالغ حيال تصاعد موجة العنف في العراق، مطالبا القادة العراقيين بالحرص على عدم تفكك البلاد. وقال الملك عبد الله: " نحن نحذر من جديد من إثارة الفتنة والتي ربما تؤدي لا سمح الله إلى حرب أهلية أو تقسيم العراق إلى كيانات على أسس مذهبية أو عرقية". وأضاف: " أتمنى على إخواننا في العراق وعلى القيادات السياسية والدينية سواء كانت من شيعة أو سنّة أن يقدروا خطورة الوضع وأن لا يسمحوا بتمرير أي مؤامرة تهدف إلى تقسيم العراق أو تدميره في دوامة العنف والفوضى".

مستوى جديد للعنف

وتأتي قمة عمان بعد أسبوع من الأحداث الأكثر دموية في العراق منذ غزوه عام 2003.

ويرى مراقبون إن بوش يواجه ضغوطا متزايدة بسبب عدم تحقيق أي تقدم في جهود وقف أعمال العنف في العراق. ويضيف: " حتى البيت الأبيض يعترف بأن مستوى العنف بلغ مرحلة جديدة رغم حرصها على عدم توصيف ما يحصل في العراق بالحرب الأهلية."

اعتصامات احتجاجا

وكان العشرات من أنصار أحزاب الوسط الأردنية قد اعتصموا أمام البرلمان للاحتجاج على زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى عمان معربين عن غضبهم من سياسات الحكومة الأمريكية في الشرق الأوسط. وقال محمد الشهوان وهو رئيس تجمع يضم سبعة أحزاب إن "الأحزاب الوطنية قررت أن تقف وقفة اعتصام ضد زيارة الرئيس بوش إلى المنطقة".

وحمل المشاركون في الاعتصام لافتات كتب عليها "أمريكا وإسرائيل وجهان لعملة واحدة" و"لا لمشروع الشرق الأوسط الجديد" و"نعم للشعب الأمريكي ولا لسياسات بوش". ويتعرض بوش لضغوط متصاعدة في الداخل والخارج ليغير توجهه في العراق حيث يتصاعد العنف الطائفي مما دفع البعض حتى بين حلفائه إلى القول بأن البلاد على شفا حرب أهلية.

وقال الشهوان إنه "كان من الأجدى (ببوش) أن يلتقي بالمالكي في العراق المحتل ولكن نظرا لمعرفته التامة بالحالة الأمنية لم يجرؤ على زيارة العراق."

وعززت قوات الأمن الأردنية من إجراءاتها الأمنية قبيل اجتماع بوش مع زعماء عرب ونظمت أحزاب المعارضة الأردنية التي يقودها الإسلاميون ترافقهم النقابات المهنية مسيرة انطلقت من مجمع النقابات إلى رئاسة الوزراء للاحتجاج على الزيارة.