بوش: العراق لا يعيش حربا اهلية

تاريخ النشر: 02 سبتمبر 2006 - 01:38 GMT

رفض الرئيس الاميركي جورج بوش يوم السبت فكرة ان العراق انزلق الى حرب اهلية رغم القتال الطائفي الدامي في بغداد وتقرير مروع لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) جاء فيه ان العنف ينتشر.

وصور بوش الجدل بشأن العراق على انه اختيار بين البقاء في المسار أو الانسحاب فجأة وتسليم البلاد الى الارهابيين. جاء ذلك في اطار مساعيه لتعزيز شعبيته التي تدهورت بسبب الحرب قبل الذكرى السنوية لهجمات 11 ايلول/ سبتمبر وانتخابات امريكية حاسمة في تشرين الثاني /نوفمبر.

واتهم الديمقراطيون بوش بتقديم حملات علاقات عامة بدلا من سياسات سديدة.

وصور بوش الحرب على انها جزء لا يتجزأ من معركة أشمل ضد الارهاب وقال ان الهزيمة في العراق تعني ان الجيل التالي سيواجه شرق أوسط "تهيمن عليه دول ارهابية وطغاة متطرفون مسلحون بالاسلحة النووية."

وقال بوش في كلمته الاذاعية الاسبوعية "الارهابيون يفهمون الخطر الذي يفرضه عراق ديمقراطي على قضيتهم ولذلك فانهم يخوضون حملة دامية من العنف الطائفي الذي يأملون في ان يدفع ذلك البلد نحو حرب أهلية."

وفي تقييم للموقف في العراق خلال الاشهر الثلاثة الماضية قال البنتاجون يوم الجمعة ان الهجمات زادت بنسبة 24 في المئة وان الخسائر العراقية في الارواح تصاعدت بنسبة 51 في المئة وان العنف يمتد شمالا من بغداد.

وأقر التقرير بأن الاحوال التي قد تؤدي الى حرب أهلية موجودة في العراق لكنه قال ان الصراع الحالي لا يرقى الى مستوى الهجمات التي كان يقتل فيها 120 عراقيا في يوم السبت.

وقال بوش "قادتنا ودبلومسيونا على الارض يعتقدون ان العراق لم ينزلق الى حرب أهلية." واضاف "وهم يرسلون تقارير بأن عددا صغيرا فقط من العراقيين هم الذين يشتبكون في عنف طائفي بينما الاغلبية الساحقة تريد السلام والعيش حياة عادية في بلد موحد."

وأصبح تأمين بغداد العامل الرئيسي في حرب العراق وزاد الجيش الامريكي وجوده هناك الى نحو 15 الف جندي. وقال بوش ان النتائج الاولية مشجعة وان العملية ستتسع في انحاء المدينة.

وفي مواجهة دعوات منتقدين لسحب 140 الف جندي اميركي في العراق تحدث بوش مؤيدا البقاء تخليدا لذكرى نحو ثلاثة الاف شخص قتلوا في هجمات 11 ايلول/ سبتمبر وتصوير القتال الحالي على انه امتداد لنفس المعركة الايديولوجية.

وقال بوش "اذا انسحبت امريكا قبل ان يصبح العراق قادرا على الدفاع عن نفسه فان العواقب ستكون كارثية." واضاف "امن العالم المتحضر يتوقف على الانتصار في الحرب على الارهاب وهذا يعتمد على النصر في العراق."

وكلمات بوش الاذاعية وسلسلة كلمات بشأن الامن القومي في الفترة من الان وحتى 19 ايلول/ سبتمبر عندما يلقي الرئيس الامريكي كلمة امام الجمعية العامة للامم المتحدة هي جزء من هجوم نظمه البيت الابيض لحشد تأييد الراي العام الذي أظهرت استطلاعات للرأي انه بدأ يفقد صبره ازاء حرب العراق التي بدأت منذ ثلاث سنوات.

وقال بيني طومسون عضو مجلس النواب عن ولاية مسيسبي في رد الديمقراطيين في الاذاعة "بدلا من تنفيذ سياسات تدعم امننا في الداخل والخارج تقدم الادارة شعارات وحملات في العلاقات العامة."

وافتتح نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد الحملة قبل انتخابات السابع من نوفمبر تشرين الثاني التي ستحدد ما اذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس الاميركي من خلال اظهار ان المنتقدين ربما يقومون باسترضاء الارهابيين.

ولم يذهب بوش الى ذلك المدى.

وقال بوش "بعض السياسيين يقولون ان أفضل خيار امامنا هو الانسحاب من العراق." واضاف "كثير من هؤلاء الناس مخلصون ووطنيون لكنهم لا يمكن ان يصبحوا مخطئين بدرجة أكبر."

وساعدت جهود البيت الابيض في تصوير بوش على انه زعيم قوي في زمن الحرب في اعقاب هجمات 11 ايلول/ سبتمبر وتصوير الديمقراطيين على انهم ضعفاء عندما يتعلق الامر بحماية البلاد الى فوز الجمهوريين في انتخابات عام 2002 وعام 2004 .

وقال طومسون "رئيسنا يواصل اللجوء الى الاهانات واشاعة الخوف في محاولة لتشتيت الانتباه عن فشله في جعل امريكا امنة."

واضاف "لكن للاسف الاميركيون شاهدوا هذه الصفحة في برنامج الجمهوريين من قبل."