بوش المتقدم على كيري يحذر من تفاقم العنف في العراق وافغانستان قبيل الانتخابات

تاريخ النشر: 18 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذر الرئيس الاميركي جورج بوش السبت الذي اظهرت استطلاعات رأي تقدمه على منافسه كيري بتسع نقاط، من ان أعمال العنف في العراق وافغانستان قد تتفاقم في الاسابيع القادمة مع اقتراب موعد انتخابات عامة في البلدين. 

وقبل أيام من الكلمة المقرر ان يلقيها امام الجمعية العامة للامم المتحدة استخدم بوش كلمته الاذاعية الاسبوعية ليطلب من قادة العالم مساعدة الولايات المتحدة على "اقامة عالم اكثر امنا" في إطار جهد من اجل الامن المشترك. 

وقتل اكثر من 200 عراقي في الأيام الأخيرة نتيجة تفجيرات واعمال عنف اخرى ألقت بظلال من الشك على الخطط الرامية لاجراء انتخابات في كانون الثاني/يناير. 

وأحاطت الشكوك أيضا بالانتخابات المقرر أجراؤها في التاسع من تشرين الأول/اكتوبر في افغانستان حيث نجا الرئيس حامد كرزاي الذي تدعمه الولايات المتحدة من محاولة اغتيال يوم الخميس الماضي. 

وقال بوش في كلمته الاذاعية "يحاول الأعداء الارهابيون وقف مسيرة التقدم في كلا البلدين وربما تتصاعد هجماتهم العنيفة القاسية مع اقتراب الانتخابات." 

واضاف "لكن للعالم بأسره أن يثق في ان .. امريكا وحلفاءنا سنفي بتعهداتنا إلى الشعبين الافغاني والعراقي". 

ومع دخول حملته الانتخابية ضد المرشح الديمقراطي جون كيري اسابيعها الستة الاخيرة يلقي الرئيس الجمهوري كلمة أمام الجمعية العامة للامم المتحدة يوم الثلاثاء القادم ويعقد سلسلة من الاجتماعات مع زعماء اجانب بينهم كرزاي ورئيس الوزراء العراقي اياد علاوي والرئيس الباكستاني برويز مشرف. 

ومن المقرر ان يعقد الرئيس الاميركي يوم الخميس مؤتمرا صحفيا مشتركا مع علاوي في البيت الابيض. 

وقال بوش في كلمته الاذاعية الاسبوعية "لم نجد قط على مر التاريخ فرصا بهذا الكم لاقامة عالم اكثر امنا من خلال بناء عالم افضل". 

وتابع "من اجل امننا المشترك ومن اجل قيمنا المشتركة يتعين على المجتمع الدولي ان يرقى الى مستوى هذه اللحظة التاريخية. والولايات المتحدة مستعدة لتولي زمام القيادة". 

وحظي بوش بتأييد واسع في استطلاعات الرأي فيما يتعلق بقيادته للقضايا الامنية الدولية. لكن المحاولة التي سيقوم بها هذا الاسبوع على الساحة الدولية تأتي في وقت قاتم فيما يتعلق بسياسية الادارة الاميركية تجاه العراق. 

ومع تصاعد هجمات المقاومين قال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الاسبوع الماضي ان الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في آذار/ مارس عام 2003 انتهك القانون الدولي والقى انان بظلال من الشك حول مدى إمكانية عقد انتخابات في كانون الثاني/يناير. 

وقدم تقرير سري لوكالة المخابرات المركزية الاميركية سرب الى وسائل الاعلام تقييما قاتما لمستقبل العراق انطوى على اندلاع حرب أهلية باعتباره أسوأ تقدير واستمرار حالة عدم الاستقرار كأفضل تقدير. 

من ناحية اخرى، أفاد استطلاع للرأي نشرته (نيويورك تايمز) ومحطة (سي بي إس) التليفزيونية السبت أن الرئيس الأميركي جورج بوش يتقدم على المرشح الديمقراطي إلى البيت الأبيض جون كيري بتسع نقاط .  

وأعطى الاستطلاع لبوش أغلبية 50 %، مقابل 41 % لكيري ، معززا بذلك تقدمه، مقارنة مع استطلاع سابق لوسيلتي الإعلام يعود إلى الأسبوع الماضي ، وجاءت نتيجته 49 إلى 42%.  

وتتشابه نتائج استطلاع الرأي المنشور السبت مع ذلك الذي نشره (معهد جالوب) الجمعة وأعطى بوش 13 نقطة إضافية مع 55 % من أصوات الناخبين المحتملين، مقابل 42 % لكيري.  

وأعطى استطلاعان الخميس نتائج متقاربة جدا لكيري وبوش.  

وأفاد استطلاع اليوم السبت أن المرشح المستقل رالف نادر يمكن أن يحصل على 3% من نوايا التصويت ، بزيادة 1% عن الأسبوع الماضي.  

وأعلن 7% من الجمهوريين الذين استطلعت آراؤهم ، استعدادهم للتصويت لصالح كيري ، مقابل 20% من الديمقراطيين ، قالوا : إنهم مستعدون للتصويت لبوش وفق الاستطلاع الذي أجري بين 12 و16 ايلول/سبتمبر ، وشمل 1287 بالغا مع هامش خطأ من 3%.  

ويتراجع تأييد كيري حتى بين أنصاره، حيث أعلن 40 % فقط تأييدهم الحازم له ، في حين كانت هذه النسبة 45 % في الاستطلاع السابق لـ "نيويورك تايمز"، و(سي بي إس) .  

وقال 50% من المستطلعين : إنهم واثقون من أن بوش قادر على حماية البلاد من التهديد الإرهابي ، في حين أعطوا 26 % لكيري، وقال 32 % "إن كيري قادر على إدارة أزمة دولية مقابل 51 % لبوش " .  

وقد تساوى المرشحان في مجال الاقتصاد.  

واعتبر 63% بوش أقوى كقائد ، مقابل 50 % لمنافسه ، كما اعتبره 60% أفضل على الصعيد الشخصي ، مقابل 50 % لكيري—(البوابة)—(مصادر متعددة)