جاء في وثائق قدمها ممثلو الادعاء الى المحكمة في قضية تسريب خاصة بوكالة المخابرات المركزية الامريكية كشف عنها يوم الخميس ان ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي ابلغ اكبر مساعديه في وقت من الاوقات بأن الرئيس جورج بوش أذن بشكل محدد لهذا المساعد بافشاء معلومات مخابرات بشأن العراق
الى ذلك وصف الرئيس بوش في كلمة في مدينة شارلوت في ولاية نورث كارولينا موقع العراق في الحرب على الإرهاب بأنه هو واجهة مركزية في الحرب ضد الإرهاب. وشدد بوش على أن الحرب على الإرهاب أوسع من العراق إلا أن العراق هو المعركة الرئيسية فيها والأعداء هم من جعلوه ذلك. إلا أن بوش أوضح أنه من خلال الديموقراطية التي اختارها الشعب العراقي كنظام حكم فإنه سيتغلب على الأعداء الذين يروجون لأنظمة ديكتاتورية شمولية حيث لا حريات دينية ولا حرية تعبير وحيث تمنع النساء من التعليم والمعرفة. وأشار بوش إلى أن العدو مستعد لقتل أناس أبرياء في سبيل تحقيق مبتغاه وهو زعزعة إرادتنا. وقال: "أعلن تنظيم القاعدة أنها مسألة وقت قبل أن تفقد الولايات المتحدة أعصابها، ولكنه يعرف أنه لا يستطيع الانتصار علينا في أرض المعركة عسكريا لذا يحاول التأثير على ضمائرنا إذ لا أحد يرغب في رؤية آثار تفجيرات الانتحاريين على الأطفال والنساء والمدنيين في شوارع المدن العراقية لأن الولايات المتحدة دولة رحيمة تقدر وتثمن حياة الإنسان وحرياته." وأكد بوش أنه يمكن تحقيق النصر من خلال ديموقراطية تحافظ على نفسها وأن تكون الدولة قادرة على الدفاع عن ذاتها وبأن تكون الدولة حليفا في الحرب على الإرهاب ودولة تحول دون عثور تنظيم القاعدة وغيره من التنظيمات على ملاذ آمن.
وأكد الرئيس بوش على أن شعب العراق يحقق تقدما في جميع تلك المجالات خاصة وأنه كان واضحا حين قال إنه يريد حكومة وحدة وطنية. وقال: "يريد الشعب العراقي أن تكون هناك حكومة وحدة وطنية وأن تسود الديموقراطية الأمر الذي يتطلب أن يتقدم القادة ويتولوا القيادة، ونحن طبعا نعمل معهم على تحقيق ذلك." وأشار بوش في هذا الصدد إلى أنه لا يمكن أن تكون هناك ديموقراطية في بلد دون قدرة حكومته على حماية شعبها، مؤكدا أن القوات الأميركية ستنسحب من العراق متى أصبحت القوات العراقية جاهزة لتحمل مهامها الأمنية. وشدد بوش على أن القوات الأميركية تفعل ما بوسعها لمساعدة نظيرتها العراقية على تأمين العراق من اجل أن تزدهر الديموقراطية، مشيدا بدور الزعامات الدينية لوضع حد لبوادر حرب أهلية ودعوتها أتباعهما إلى ضبط النفس. إلا أنه قال: "لا يمكن أن تكون هناك دولة حرة إذا كانت هناك ميليشيات تأخذ زمام الأمور في أيديها على الرغم من تفهم مشاعر الانتقام الذي سببها حكم طاغية زرع بذور الفرقة كي يسود فحارب الشيعة وقتل الكثير من الكرد وكان قاسيا مع السنة أيضا." وتعهد الرئيس بوش في كسب الحرب على الإرهاب، مشيرا إلى أن سحب القوات من العراق قبل إنهاء المهمة سيرسل للإرهابيين إشارة خاطئة، لافتا إلى أنه لن يتخذ قرارا بسحب أي من القوات إلا بناء على نصيحة القادة العسكريون على الأرض