بوش قرر منح الاولوية مؤتمر السلام وعباس واثق من نواياه

منشور 15 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 04:01
اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية التي تزور المنطقة ان الرئيس جورج بوش سيولي اهتماماته لعملية السلام في المنطقة واكد الرئيس الفلسطيني انه واثق من نوايا نظيره الاميركي

اهتمامات بوش بالمنطقة تتزايد

اجتمعت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي عرض لها ما يتوقعه الفلسطينيون من مؤتمر السلام الدولي المقرر انعقاده الشهر القادم برعاية أمريكية.

ويرغب الفلسطينيون في صياغة وثيقة مشتركة مع اسرائيل تحدد إطارا لكيفية حل المشاكل الأساسية للنزاع في المنطقة. ويطالب الطرف الفلسطيني بضرورة الانتهاء من اعداد الوثيقة قبل المؤتمر لاستخدامها كقوة دفع لاستئناف محادثات السلام.

أما إسرائيل فتقول إن من الممكن أن ينعقد المؤتمر دون هذه الوثيقة، كما تعارض تماما ما يطالب به الطرف الفلسطيني من ضرورة تحديد جدول زمني لمسار المفاوضات.

وتسعى رايس خلال زيارتها التي تستغرق 4 ايام للمنطقة إلى خلق أرضية مشتركة بين الطرفين قبل انعقاد المؤتمر.

وقالت الوزيرة الامريكية ان مؤتمر السلام الذي ستحتضنه الولايات المتحدة من اولويات الرئيس الامريكي جورج بوش. وستقوم رايس بعد ذلك بزيارة إلى القاهرة وعمان لاستطلاع آراء المسؤولين المصريين والأردنيين في كيفيو إنجاح المؤتمر. وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية قد ألمح أمس الأحد إلى احتمال تأجيل المؤتمر بسبب الهوة الشاسعة التي تفصل بين مواقف الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي.

وكانت رايس قد دعت إسرائيل إلى عدم مصادرة مزيد من الأراضي العربية في محيط القدس قائلة إن هذا الإجراء يؤدي إلى فقدان الثقة بين الطرفين.

وأجرت رايس الأحد محادثات مع الزعماء الإسرائيليين قبل التوجه إلى رام الله للتحدث إلى القيادة الفلسطينية.

وقد اجتمعت رايس مع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك وبحثت معه الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل مؤخرا لمصادرة أراض فلسطينية بين القدس الشرقية المحتلة ومستوطنة معالي أدوميم بالضفة الغربية، وإمكانية تخفيف القيود التي يفرضها الجيش الإسرائيلي على تحركات الفلسطينيين. كما أجرت مباحثات مع رئيس الوزراء إيهود أولمرت وقادة الأحزاب السياسية الكبرى في إسرائيل.

ونبهت رايس إلى أن جولتها في المنطقة، وهي السابعة، لا تهدف إلى إحداث تقدم فوري في محادثات سلام الشرق الأوسط. وعقد أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس أربعة اجتماعات على مدى شهرين للتحضير للمؤتمر الدولي وإعداد وثيقة مشتركة يمكن أن تكون أساسا للمفاوضات المقبلة.

واثناء زيارتها للمنطقة الشهر الماضي حثت رايس الجانبين على صياغة مسودة وثيقة تضع الاسس لمفاوضات جادة. ويقول مراسلون ان هناك شكوكا متزايدة لدى الحكومات العربية حول تعرض المؤتمر لما يرونه قضايا اساسية في الصراع مع اسرائيل. وتأمل واشنطن في مشاركة عربية واسعة، الا ان سوريا اعلنت بالفعل انها قد لا تحضر ما لم تكون قضية مرتفعات الجولان على جدول اعمال المؤتمر.

ولم ترسل بعد الدعوات للمؤتمر المقرر عقده في انابوليس بولاية ماريلاند، لان هناك الكثير لم ينجز بعد. ويقول المحللون ان القضايا غير المحسومة تشمل شكل الحدود النهائية والسيادة على القدس وايجاد حل للاجئين الفلسطينيين الذين فقدوا منازلهم في الحرب التي اعقبت إعلان دولة اسرائيل عام 1948.

عباس يثق في جدية بوش

وشددت كوندوليسا رايس على أن الهدف من زيارتها الراهنة للشرق الأوسط هو توضيح الأهداف المتوخاة من عقد المؤتمر الدولي للسلام الشهر القادم، ونفت ممارسة أي ضغوط على إسرائيل للموافقة على الوثيقة التي يطالب بها الفلسطينيون.

وقالت رايس إن الوقت قد حان لإقامة الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الفلسطينيين والإسرائيليين يبذلون جهودا جادة لإنهاء النزاع بينهما.

وأكدت خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس السلطة محمود عباس في رام الله على أن المؤتمر الدولي للسلام الذي ستستضيفه الولايات المتحدة الشهر القادم سيكون جادا.

كما أكدت وزيرة الخارجية الأميركية على ضرورة تطبيق خطة خارطة الطريق.

وقد التقت كوندوليسا رايس الاثنين بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في محاولة لتخطي خلافاته مع إسرائيل حول نطاق الموضوعات التي سيشملها مؤتمر ترعاه الولايات المتحدة لتحقيق السلام الإسرائيلي الفلسطيني.

وقد أطلع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وزيرة الخارجية الأميركية على ما يترقبه الجانب الفلسطيني من المؤتمر الدولي للسلام المقرر الشهر القادم.

ويرغب الفلسطينيون في التوصل إلى وثيقة مشتركة مع إسرائيل تتضمن الخطوط العريضة لحل القضايا الرئيسية في النزاع بينهما قبل انعقاد المؤتمر. وأضاف

وأكد عباس ثقته في جدية الرئيس بوش في تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وشدد على ضرورة بناء الثقة بين الجانبين، مؤكدا تمسكه بالثوابث الوطنية الفلسطينية.

وأشارت تصريحات مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين بعد أن بدأت رايس زيارتها التي تستمر أربعة أيام إلى بقاء خلافات واسعة في الرأي بين الجانبين بشأن الوثيقة المشتركة التي ستحدد المعايير للمؤتمر الدولي المتوقع عقده الشهر المقبل.

وحذرت رايس من توقع حدوث أي انفراج كبير في صياغة الوثيقة خلال زيارتها وقالت إنها تتوقع العودة للمنطقة لإجراء المزيد من المحادثات قبل بدء المؤتمر في مدينة انابوليس بولاية ميريلاند الأميركية.

وقال كل من عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود اولمرت إنهما يأملان في أن يكون الاجتماع نقطة انطلاق للمفاوضات بشأن إقامة الدولة الفلسطينية.

لكن أولمرت يسعى لمناقشة القضايا الفاصلة في الصراع في الشرق الأوسط بشكل عام والتي تشمل حدود الدولة الفلسطينية ومستقبل مدينة القدس ومصير ملايين اللاجئين الفلسطينيين.

وانهارت المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية حول هذه القضايا في عام2001.

أولمرت يرفض تحديد إطار زمني

ويحاول عباس الضغط لصياغة وثيقة تتضمن جدولا زمنيا للتعامل مع قضايا الوضع النهائي. وقد أكد مصدر في مكتب أولمرت أنه لا نية لدى رايس لفرض أي شيء على إسرائيل لا تقبله وعلم أن اولمرت يرفض تحديد إطار زمني

وقد صرح دانيال سيمن، المسؤول عن قسم الإعلام في رئاسة الوزراء الإسرائيلية أن ثمة مناورات سياسية، خلال زيارة رايس للعمل على انتزاع كل فريق مكسبا لصالحه:

"قد لا ينجح الطرفان في التوصل إلى مسودة إعلان تفصيلية، لكن الطرفين مصممان على المضي قدما. وأعلم أن وسائل الإعلام تريد التحدث عن الموضوع ومناقشته، لكن ما أعتقده أنه تم الاتفاق على عدد من القضايا خلف الأبواب المغلقة وكان هذا هو الأهم في الموضوع. وأرى أن الأمور ستتضح لاحقا، تماما كما حدث قبيل التوقيع على اتفاق أوسلو".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك