بوش لا يبشر بخير خلال زيارته اسرائيل لمشاركتها الاحتفال بنكبة الفلسطينيين

تاريخ النشر: 29 أبريل 2008 - 07:08 GMT

اعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي جورج بوش المقرر ان يزور اسرائيل للمشاركة في احتفالات اقامة دولة اسرائيل التي يحيي الفلسطينيون ذكرى نكبتهم معها، "لا تساوره أوهام" بإمكان تحقيق انفراجة سريعة في جهود السلام.

ويقوم بوش برحلة الى الشرق الاوسط من 13 الى 18 من ايار/مايو يشارك خلالها باحتفالات اسرائيل بقيامها ويزور عددا من الدول العربية.

وستكون هذه ثاني زيارة يقوم بها بوش الى المنطقة منذ ان استضاف مؤتمرا في انابوليس بولاية ماريلاند في نوفمبر تشرين الثاني تعهد فيه الزعماء الاسرائيليون والفلسطينيون بالسعي للتوصل الى اتفاق سلام قبل ان يترك منصبه في يناير كانون الثاني عام 2009 .

ومنذ ذلك الحين تعثرت المفاوضات بين الجانبين وزادت الشكوك في فرص نجاح بوش في سعيه من أجل السلام في الشرق الأوسط بعدما فشل كثير من أسلافه.

وشددت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو على ان الزعماء الاسرائيليين والفلسطينيين مازالوا ملتزمين بجهود السلام لكنها أقرت بأنه "يجب بذل المزيد من الأعمال."

وقالت للصحفيين وهي تعلن تفاصيل رحلة بوش "ان لحظات كالتي ستكون حينما يذهب الرئيس مسافرا الى المنطقة قد تخلق فرصة لحث خطى هذا الجهد بعض الشئ."

واستدركت بقولها "لكننا لسنا تحت أوهام ان الامور ستحدث على الفور. هناك الكثير من الحوادث التاريخية الراسخة التي ينبغي معالجتها اذا كان لهم ان يحددوا اطار دولة بنهاية هذا العام."

وحاولت ان تهون من كلمات مثبطة صدرت عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي قال يوم السبت بعد مباحثاته في البيت الابيض الاسبوع الماضي انه لا يدري هل من الممكن التوصل الى اتفاق سلام هذا العام. وقال معاونون انه خرج وهو يشعر بخيبة امل من اجتماعاته في واشنطن.

وقالت بيرينو "الشعب الفلسطيني متأكد ان الرئيس ملتزم بمساعدتهم على اقامة دولتهم."

وعلى الرغم من ذلك فإن احتمالات التوصل الى تقدم كبير خلال رحلة بوش قد يقلص منها غياب مباحثات ثلاثية بين بوش وعباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت.

وقال البيت الابيض انه من المقرر ان يلقي بوش الزعماء الاسرائيليين ويتحدث الى البرلمان خلال زيارة للاحتفال بالذكرى السنوية الستين لقيام اسرائيل.

ثم يسافر الى السعودية لمباحثات مع الملك عبد الله قبل ان يتوجه الى منتجع شرم الشيخ في مصر حيث يلقي عباس والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني.

مقاطعة فلسطينية

في هذه الاثناء، قال مسؤولون فلسطينيون ان الرئيس محمود عباس وحكومته في الضفة الغربية قررا أن يقاطعا بشكل مؤقت الزعماء الذين يزورون الضفة خلال احتفالات اسرائيل.

وسوى بوش، لم يتضح ان كان أي من رؤساء الدول والحكومات يعتزمون بالفعل زيارة الضفة.

وقال مسؤول فلسطيني طلب عدم نشر اسمه "أي كان من سيشارك في هذه الاحتفالات (الاسرائيلية) لن يكون موضع ترحيب."

وقال مسؤول فلسطيني ثان "سنحيي ذكرى النكبة. ينبغي عليهم (الزعماء الزائرين) أن يكونوا أكثر مراعاة لمشاعر الشعب الفلسطيني."

ومن المتوقع أن تستضيف اسرائيل ستة زعماء دول حاليين على الاقل خلال الاحتفالات.

وقد تساعد المقاطعة المؤقتة على تعزيز موقف عباس بين اللاجئين الفلسطينيين.

ويوجد في الوقت الراهن أكثر من 4.3 مليون لاجيء مسجل يعيش الكثير منهم في مخيمات بالضفة الغربية وقطاع غزة وأماكن أخرى. وقضية اللاجئين من القضايا الشائكة التي تواجه عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت اللذين يحاولان ابرام اتفاق بشأن اقامة دولة فلسطينية هذا العام.