بوش متفائل بقيام دولة فلسطينية خلال ولايته

تاريخ النشر: 26 سبتمبر 2008 - 08:06 GMT

تعهد الرئيسان الاميركي جورج بوش والفلسطيني محمود عباس الخميس بالعمل من اجل المضي قدما نحو قيام دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل قبل انتهاء ولاية الرئيس الاميركي مطلع 2009.

وقال بوش لعباس خلال استقباله اياه في البيت الابيض "كما تعرف بقي لي اربعة اشهر في البيت الابيض وانا متفائل لأن الرؤية التي عملنا انت وانا عليها ستتحقق ووعدي الوحيد لك هو انني سأواصل العمل بقوة".

والرؤية التي تحدث عنها بوش تقوم على مبدأ دولتين اسرائيل وفلسطين تعيشان جنبا الى جنب بسلام وقد جعل بوش تحقيق هذه الرؤية احدى اولوياته.

من ناحيته قال الرئيس الفلسطيني "سيبقى الامل مستمرا وقائما ولا نستطيع ان نلغيه اطلاقا سنعمل كل ما نستطيع معكم من اجل الوصول الى هذا الهدف".

واضاف "سنبقى نعمل معكم والامل يحدونا ان نصل الى الحل السياسي لقضيتنا وقضية الشرق الاوسط".

واذ رحب الرئيس الاميركي ب"تصميم" عباس في سعيه الى اقامة دولة لشعبه اقر بان هذه المهمة "ليست سهلة" مؤكدا ان "الحصول على دولة بعد كل هذه السنين يتطلب عملا شاقا".

ومنذ اعادة احياء مفاوضات السلام الاسرائيلية-الفلسطينية في تشرين الثاني/نوفمبر 2007 في انابوليس قرب واشنطن والتي حددت هدفا لها هو التوصل الى اتفاق سلام قبل نهاية 2008 اصطدمت المفاوضات باستمرار الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية وعدم تحقيق اي تقدم على صعيد ملفات الوضع النهائي الرئيسية وابرزها مستقبل القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين وحدود الدولة الفلسطينية الموعودة.

وما عزز الشكوك المخيمة على مصير هذه المفاوضات هو الوضع السياسي الذي تشهده اسرائيل اثر استقالة رئيس الوزراء ايهود اولمرت بسبب احتمال تورطه في قضايا فساد وتكليف وزيرة الخارجية تسيبي ليفني تشكيل حكومة جديدة.

وبحسب رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الذي حضر اللقاء فقد ابلغ عباس بوش انه لن يقبل باقل من "اتفاق كامل" يحل كل الملفات التي يجري التفاوض عليها.

واوضح عريقات لوكالة فرانس برس ان عباس "قال للرئيس بوش بانه ملتزم بما تم الاتفاق عليه في انابوليس وهو التوصل الى اتفاق حول كل القضايا الاساسية دون استثناء وطلب دعم الرئيس بوش للوصول الى اتفاق +على كل شيء او لا شيء+".

واذ اكد عريقات ان "اللقاء كان وديا ومعمقا وصريحا" اشار الى ان بوش قال لعباس انه "اذا لم تتحقق الدولة الفلسطينية في فترة رئاسته فهي ستحصل في القريب العاجل وتحدث عن فترة عام".

واكد عريقات ان عباس قدم للرئيس الاميركي "لائحة بالخروقات الاسرائيلية" التي حصلت منذ انابوليس ولا سيما تلك المرتبطة بمواصلة الاستيطان واستمرار الحواجز والتوغلات في المناطق الفلسطينية.

هذا الاطار يعقد مجلس الامن الدولي الجمعة اجتماعا على مستوى الوزراء يبحث فيه قضية المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة بحسب ما اعلن متحدث باسم الامم المتحدة الخميس.

وكان عباس ابدى الاربعاء تصميمه على مواصلة مفاوضات السلام مع اسرائيل حتى وان لم يتم التوصل الى اتفاق سلام في 2008 مؤكدا معارضته اللجوء الى العنف لتحقيق هذه الغاية.

وقال خلال افطار الاربعاء "لا نريد ان نعود الى الانتفاضة المسلحة ونريد ان يكون طريقنا هو طريق المفاوضات والوصول الى السلام من خلالها".

واضاف "لقد جربنا سبع سنوات صعبة منذ عام 2000 وحتى 2007 كانت صعبة للغاية ودمرت حياتنا ودمرت كل شيء لدينا نحن الآن نريد ان نبني المؤسسات والبنية التحتية ونحن جادون في ذلك".

ونددت حركة حماس باللقاء بين بوش وعباس مؤكدة على لسان المتحدث باسمها فوزي برهوم ان هذا اللقاء "يهدف الى ممارسة المزيد من الاملاءات" على عباس "للاستمرار في حفظ امن الاحتلال الصهيوني".

واضاف برهوم في بيان ان "السبب الرئيس في ويلات وآلام الشعب الفلسطيني هو الدعم والغطاء الاميركي المعلن والمفضوح لكل جرائم ومجازر المحتل الصهيوني التي يرتكبها في حق ابناء شعبنا الفلسطيني".

وتابع "على الرئيس محمود عباس ان يتوقف عن هذه اللقاءات الهزلية التضليلية".