يجتمع الرئيس الاميركي جورج بوش مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت يوم الاثنين لبحث جهود إحلال السلام في الشرق الأوسط التي كان بوش يأمل ان تثمر إتفاقا قبل ان يترك السلطة.
ويترك الزعيمان السلطة في الأشهر القليلة المُقبلة اذ سيغادر بوش البيت الابيض في 20 كانون الثاني/ يناير بينما يتولى أولمرت رئاسة حكومة تسيير للأعمال في إسرائيل ريثما تجرى انتخابات عامة في شباط/ فبراير.
وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو "يتطلع الرئيس الى مناقشة العلاقات الثنائية القوية بين الولايات المتحدة واسرائيل وجهودنا المشتركة المستمرة لاحلال السلام في الشرق الاوسط ومجموعة واسعة من القضايا الاقليمية والدولية مع رئيس الوزراء."
وفي غزة، بدأت المخابز توزيع الخبز بنظام الحصص بعد توقف أكبر مطحنة عن العمل يوم الخميس حيث يوجه اللوم الى إغلاق اسرائيل المعابر الحدودية ردا على الهجمات الصاروخية الفلسطينية.
واصطفت طوابير خارج العديد من المتاجر فيما قام سكان قطاع غزة الذي تديره حماس بتخزين المواد الغذائية التي أصبح من الصعب الحصول عليها منذ الحملة الصارمة التي بدأت في الرابع من تشرين الثاني /نوفمبر عندما تسبب هجوم اسرائيلي قاتل في تصاعد أعمال العنف عبر الحدود التي أوقفتها هدنة بدأ سريانها منذ خمسة أشهر.
وباستثناء يوم واحد توقفت شحنات الغذاء الى غزة مما زاد من المصاعب اليومية. وبدأ بعض المزارعين ذبح ماشيتهم لانه لم يعد لديهم الطعام الذي يقدمونه لها.
وعُلقت لافتة على أحد مخابز مدينة غزة كُتب عليها انه لا يُباع للفرد الواحد سوى كيس خبز واحد.
وبالإضافة الى النقص في الطحين (الدقيق) فان السكان يعانون بشدة نتيجة لانقطاع الكهرباء منذ ان توقفت اسرائيل عن السماح بدخول الوقود المستخدم في تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في غزة. والكهرباء التي تقدمها اسرائيل ومصر لم تقطع لكن الخدمات متقطعة.
وتساءل صالح حسون وهو سائق سيارة أُجرة عمره 35 عاما قائلا "انني هنا لشراء بعض الخبز لكن كم من الخبز يمكنني الاحتفاظ به مادام لا توجد كهرباء لتشغيل ثلاجتي."
وأدى انقطاع الكهرباء لمدة أُسبوع الى زيادة الإقبال على شراء الشموع. لكن أصبح يوجد نقص حتى في مخزون الشموع.
ولم تعد متاجر البقالة هي الوحيدة التي تعاني.
ولم تصل الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الأخرى الى حد إعلان وجود نقص في الغذاء في قطاع غزة لكنها تقول ان أزمة انسانية ستتطور بسرعة اذا لم تخفف اسرائيل القيود التي تفرضها على الحدود قريبا.
وقال كريستوفر جونيس المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للامم المتحدة "اذا كان هناك أُم لا يمكنها ان تحصل على الخبز لإطعام أطفالها فانه في هذه الحالة توجد أزمة انسانية." واضاف "هذه أزمة سياسية لها عواقب إنسانية وخيمة."
وحتى الآن فان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ووزير الدفاع ايهود باراك غير ملتزمين بشأن فتح المعابر الحدودية. واستبعد باراك في مقابلة عمل ذلك الى ان يتوقف الناشطون عن اطلاق الصواريخ عبر الحدود وهو ما استمر يوم الخميس.
ولتخفيف النقص يعتمد عدد متزايد من سكان غزة على الأنفاق من مصر لجلب كل شيء من العلف الحيواني حتى الأجهزة الالكترونية.