بوش وبلير يؤيدان تقرير بيكر في ربطه بين العراق والنزاع العربي الاسرائيلي

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2006 - 05:40 GMT

اعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الاميركي جورج بوش في البيت الابيض، ان لندن وواشنطن متفقتان مع ما خلص اليه تقرير "لجنة بيكر" من الربط بين النزاع العربي الاسرائيلي والوضع في العراق.

وقال بلير الذي كان يقف الى جوار بوش في المؤتمر الذي عقداه بعد محادثات مطولة بينهما بشأن مستقبل سياستهما في العراق ومنطقة الشرق الاوسط، ان "بريطانيا والولايات المتحدة متفقتان على ان العراق مرتبط بالمسألة الفلسطينية الاسرائيلية".

وتأتي محادثات بلير وبوش بعد يوم من صدور تقرير لجنة دراسة العراق التي يشارك في رئاستها وزير الخارجية الاميركي الاسبق جيمس بيكر، والتي خلصت الى مثل هذا الربط ودعت الى بذل مزيد من الجهود لحل الصراع العربي الاسرائيلي.

واعطى تقرير اللجنة المستقلة بشأن العراق صورة قاتمة للوضع في هذا البلد، وقدم نصائح لادارة بوش حول كيفية اعادة الاستقرار اليه وبما يتيح سحب الجزء الاكبر من القوات الاميركية المقاتلة منه بحلول مطلع 2008.

وفي تأكيد على موقفهما المؤيد لربط لجنة بيكر للصراع العربي الاسرائيلي مع الوضع في العراق، اعلن بوش في مؤتمره المشترك مع بلير ان الاخير سوف يتوجه الى الشرق الاوسط قريبا من اجل دعم جهود التوصل الى حل للصراع على اساس قيام دولتين فلسطينية واسرائيلية.

وتعهد بوش بان تبذل واشنطن ولندن "جهودا كبيرة" من اجل دفع قضية السلام في الشرق الاوسط.

وقال بلير "عن طريق دفع السلام في الشرق الاوسط نظهر اننا منصفون وعادلون".

واضاف انه "من الضروري ان نبذل كل ما بامكاننا من اجل السلام بين اسرائيل والفلسطينيين".

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت اعتبر الخميس إن من الخطأ الربط بين الصراع العربي الاسرائيلي وما يحدث في العراق، كما ذكر تقرير لجنة بيكر.

وقال أولمرت في مؤتمر عقد في تل أبيب ان "الشرق الاوسط به الكثير من المشاكل التي لا علاقة لها بنا.. لست مقتنعا بأن هذا التقرير يلقي بكل المشكلات الأميركية على كاهل اسرائيل".

وفي ما يتعلق بالوضع في العراق، فقد اعتبر بوش ان احراز تقدم على صعيد اعادة الاستقرار الى هذا البلد يعتمد على هزيمة المتشددين في انحاء "الشرق الاوسط الكبير".

وقال "انه وقت قاس وهي لحظة صعبة لاميركا وبريطانيا العظمى، والمهمة امامنا مهولة".

ويشير بوش بذلك الى اتفاقه مع ما اورده تقرير لجنة بيكر من ان الوضع في العراق "خطير ويتدهور".

ولجهته، فقد رحب بلير، حليف بوش الرئيسي في غزو العراق قبل نحو اربعة اعوام، بما خلص اليه التقرير رغم ما تضمنه من انتقادات للسياسات السابقة التي تبناها هو وبوش.

وقال بلير ان التقرير "يقدم طريقا قوية للتقدم" واعتبر ان "تبعات الفشل ستكون بالغة الخطورة".

واعلن بلير وبوش مجددا دعمهما لحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، معتبرين انها تشكل حلقة مركزية في الجهود الرامية الى مساعدة العراق على حماية وحكم وضبط اوضاعه.

وقال بوش ان "الشعب الاميركي يتوقع منا الخروج باستراتيجية جديدة..اعتقد اننا بحاجة الى نهج جديد وهذا سبب تكليفي للبنتاغون (وزارة الدفاع) للقيام بوضع تصور لطريق التقدم".

وجاء في احدى التوصيات الـ79 التي خرجت بها لجنة بيكر، انه ينبغي فتح حوار مباشر مع سوريا وايران بشأن الوضع في العراق، وهو امر طالما رفضه بوش.

وقال الرئيس الاميركي ان "البلدان التي تشارك في المحادثات يجب ان لا تمول الارهاب، وان تساعد الديمقراطية الفتية على البقاء، وان تساعد اقتصاديات هذا البلد".

واضاف انه "اذا لم يكن الناس ملتزمين، اذا كانت سوريا وايران غير ملتزمتين بهذا المفهوم، عندها ينبغي ان لا نكلف نفسنا عناء" الجلوس معهما.

ومن جانبه، اعتبر بلير الى ان دعم ايران للمليشيا الشيعية في جنوب العراق يمثل مشكلة. وقال ان "ايران كانت من حيث المبدأ تقوم بتسليح ودعم وتمويل الارهاب".

ورأى بلير ان تهديد الارهابيين في العراق جزء من نمط قديم يجتاح المنطقة.

وقال ان الارهاب "خرج بالاساس من الشرق الاوسط" ويجب التعامل معه بطريقة تتضمن حلا للنزاع الفلسطيني الاسرائيلي.

وقال بوش ان الوضع في العراق "سئ..لا زلت ابلغ الاميركيين بمدى صعوبته وهم يدركون مدى صعوبته. السؤال هو: هل لدينا القدرة على التغير بما ان العدو قد تغير؟".