بوش يؤكد دعمه للمالكي والبنتاغون يواجه مشكلة بتسليح قواته بالعراق

تاريخ النشر: 23 أغسطس 2007 - 05:51 GMT

اكد الرئيس الاميركي جورج بوش دعمه لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بعد يوم من تصريحات امتنع فيها عن اعلان تأييده له، فيما اعلن البنتاغون عدم قدرته على تسليم كامل عدد المدرعات الموعودة لقواته بالعراق بسبب مصاعب ايجاد مصنعين.

وقال بوش في خطاب القاه في كنساس سيتي (ميسوري وسط) امام محاربين قدامى ان المالكي "شخص جيد يقوم بعمل صعب وانني ادعمه".

وبدا بوش الثلاثاء كأنه يسحب ثقته بالمالكي عبر امتناعه عن ابداء دعمه له تاركا للعراقيين مهمة اتخاذ قرار حول رئيس وزرائهم.

وقال بوش على هامش قمة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في كيبيك "السؤال الاساسي هو: هل ستستجيب الحكومة لمطالب الشعب؟ واذا لم تستجب الحكومة لمطالب الشعب فان الشعب سيغير الحكومة. واتخاذ هذا القرار يعود للعراقيين وليس للسياسيين الاميركيين".

وكان كارل ليفين احدى ابرز شخصيات الكونغرس وعضو الغالبية البرلمانية الديموقراطية المعارضة لبوش اعلن الاثنين لدى عودته من زيارة للعراق ان على البرلمان العراقي سحب الثقة من المالكي.

لكن بوش سعى الاربعاء الى تبديد هذا الانطباع ودعا الى التحلي بالصبر حيال استراتيجيته في العراق.

وقال "كثيرون لديهم استياء من وتيرة التقدم في بغداد ويمكنني تفهم ذلك" متداركا "لكن وجود عراق حر لن يكون امرا مثاليا. ان العراق الحر لن يتخذ قرارات بالسرعة التي كانت تقوم بها البلاد ابان الديكتاتورية".

وتابع بوش "لكن الامر لا يعود للسياسيين في واشنطن لكي يقولوا ما اذا كان (المالكي) سيبقى في منصبه الامر يعود الى الشعب العراقي الذي يعيش الان في ظل ديموقراطية وليس ديكتاتورية".

وفي دمشق حيث يقوم بزيارة رفض المالكي قبل ساعات الانتقادات الاميركية وقال خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السوري ناجي العطري في ختام زيارة لسوريا استمرت ثلاثة ايام "لا احد يضع للحكومة العراقية جدولا زمنيا".

واضاف المالكي الذي تواجه حكومته ازمة داخلية خطيرة ان "الحكومة العراقية منتخبة من الشعب العراقي والذي يضع محددات وجداول زمنية هو الشعب العراقي".

وقال تعليقا على التصريحات الاميركية ان "الواقع الاميركي فيه تناقضات ادارية وفيه مخاضات تعبر عن نفسها بانتقادات وتصريحات احيانا من قبل مسؤولين او ربما حزبيين غير مسؤولة وخارجة عن اللياقات الدبلوماسية والسياسية".

وبعد تصريحاته حول المالكي واصل بوش خطابه مجريا مقارنة بين الحرب العالمية الثانية و"الحرب العالمية ضد الارهاب".

مشكلة التسليح

على صعيد اخر، اعلن البنتاغون ان ليس بامكانه تسليم القوات الاميركية في العراق سوى 1500 آلية مدرعة مصممة خصيصا لمقاومة الالغام اي نصف العدد الذي كان مرتقبا بحلول نهاية السنة بسبب مصاعب ايجاد مصنعين.

وقال الناطق باسم البنتاغون جيف موريل ان "الانتاج لا يجري بوتيرة كافية لبلوغ الهدف الذي تم الاعلان عنه".

وفي بادىء الامر تم اعلان انه سيتم تسليم 3500 من هذه المدرعات المقاومة للالغام الى العراق بحلول نهاية السنة.

واضاف موريل "اذا كنا قادرين على ارسال 1500 بحلول نهاية السنة فذلك سيكون امرا جيدا".

وهذه المدرعات مصممة في شكل يمكنها من تحويل الانفجارات نحو الخارج ما يقدم حماية افضل لداخل الالية من العبوات الناسفة التي تزرع على جانب الطرق.

وكان وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس جعل من اقتناء هذه المدرعات اولوية بعد تبلغه ان ايا من مشاة البحرية (مارينز) لم يسقط في هذه الاليات.

وقال موريل ان البنتاغون كان يأمل اساسا ايجاد تسعة مصنعين لهذا النوع من الاليات لكن لديه الان ستة مصنعين فقط.

وتملك قوات المارينز حاليا 200 آلية من هذا النوع في العراق في حين ان الجيش الذي امتنع في بادىء الامر عن اقتناء هذه الاليات بسبب وزنها المرتفع لا يملك سوى 300 منها بحسب البنتاغون.