اجرى الرئيس الاميركي جورج بوش محادثات هاتفية مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك وامين عام الامم المتحدة كوفي انان تناولت ملف الانتخابات العراقية، والتي وصفتها الجامعة العربية بانها خطوة نحو اطلاق عملية يساسية يشارك فيها جميع العراقيين.
وقال جيروم بونافون المتحدث باسم الرئاسة الفرنسية ان شيراك وصف انتخابات الاحد في العراق خلال الاتصال الذي اجراه بوش معه بانها "خطوة مهمة في اعادة الاعمار السياسي للعراق."
ونقل عن شيراك قوله "الاستراتيجية الخاصة بالارهابيين فشلت في جانب منها." في اشارة الى المساعي التي بذلها متشددون مسلحون لعرقلة الانتخابات التي شارك فيها ملايين العراقيين.
وقال شيراك ان الجماعات التي تشجب العنف يجب ان تدرج ضمن العملية الخاصة باعادة بناء الديمقراطية وعرض مساعدة فرنسا في تأسيس قوات الامن والهياكل الديمقراطية.
وقال بارنييه في وقت لاحق من يوم الاثنين ان الانتخابات خطوة اولى على الطريق نحو الديمقراطية.
من جهة اخرى، قال المتحدث باسم البيت الابيض ان بوش بحث الاثنين ملف الانتخابات العراقية مع انان.
واعلن المتحدث سكوت ماكليلان خلال مؤتمر صحافي ان "الرئيس والامين العام اتفقا على اهمية نجاح انتخابات امس (الاحد) في العملية الانتقالية نحو ارساء الديموقراطية".
واضاف ان بوش "شكر الامين العام على المساهمة المهمة التي قدمتها الامم المتحدة لمساعدة العراقيين في تنظيم هذه الانتخابات التاريخية".
وتابع ان "الامين العام اكد ان الامم المتحدة مستعدة لمواصلة دعم العراقيين خصوصا في جهودهم لصياغة دستور جديد ومد اليد الى جميع الاحزاب لتشارك في العملية السياسية".
من جهته، اعتبر الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الاثنين ان الانتخابات العراقية خطوة نحو اطلاق عملية سياسية يشارك فيها جميع العراقيين.
وقال موسى في بيان من هيوستن بالولايات المتحدة اصدرته الجامعة العربية بالقاهرة انه ينبغي لجميع العراقيين في المرحلة التالية ان يعملوا على توحيد الصفوف وتنظيم حوار وطني شامل.
وكان متحدث باسم الجامعة العربية قال الاسبوع الماضي ان مقاطعة العرب السنة لانتخابات يوم الاحد من شأنها ان تضر بمصداقية العملية السياسية وان الحكومة العراقية المؤقتة التي تدعمها الولايات المتحدة لم تقم سوى بخطوات محدودة نحو المصالحة مع معارضيها.
ولكن بيان موسى تجنب الاشارة الى مثل هذه التكهنات المثيرة للخلاف ولم يتطرق الى موضوع الاقبال على التصويت في المناطق السنية. وبدا الاقبال في هذه المناطق التي يشتد فيها العنف ضعيفا.
وقال موسى ان عملية الحوار الشامل "تفيد في تهدئة المخاوف والتوترات القائمة وتعضد لحمة الشعب وتفضي الى توافق عام بين مختلف فئات المجتمع على مستقبل العراق."
وتابع ان الانتخابات كانت "خطوة هامة في سبيل اطلاق عملية سياسية فعالة يشارك فيها الشعب العراقي بكافة مكوناته."
وسمحت الجامعة العربية للحكومة المؤقتة الحالية التي تدعمها الولايات المتحدة بشغل مقعد العراق بالجامعة ولكنها تلزم الحذر بشأن الترتيبات السياسية التي تتخذ تحت الاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة.
وقال احمد بن حلي الامين العام المساعد للجامعة العربية في وقت سابق يوم الاثنين ان اقبال الناخبين على التصويت أظهر ان العراقيين لديهم رغبة قوية في اجتياز هذه المرحلة الصعبة من حياتهم. وأضاف ان هذه الانتخابات رغم ما شابها تعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)