بوش يتحدث عن إمكانية مراجعة إستراتيجيته في العراق مع مقتل 10 جنود

تاريخ النشر: 25 أبريل 2007 - 08:02 GMT

قال الرئيس الاميركي انه من المرجح ان يعيد القادة العسكريين تقييم الاستراتيجية الجديدة، فيما قال علاوي ان الخطة الامنية لبغداد ستفشل. وفي الغضون قتل 10 جنود اميركيين.

بوش

قال الرئيس الاميركي جورج بوش ان القادة العسكريين الاميركيين من المرجح ان يكون بمقدورهم بحلول ايلول /سبتمبر إجراء مراجعة لتحديد هل زيادة حجم القوات في العراق تحقق نجاحا أم لا.

وتحدث بوش في مقابلة مع شبكة التلفزيون العامة بعد يوم من تفجير انتحاري بشاحنة ملغومة قتل تسعة جنود اميركيين في واحد من أسوأ الهجمات على القوات البرية الاميركية منذ غزو العراق في 2003.

وقال ان الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الاميركية في العراق يشعر بأن من المبكر اجراء تقييم كامل لاثار زيادة حجم القوات ومعظمها في بغداد لان نصف القوات الجديدة فقط تم نشرها بالفعل.

وسئل بوش متى قد تجرى مثل هذه المراجعة فأجاب قائلا "أعتقد انه (بتريوس) سيقول لك انه في سبتمبر ربما تكون لديه فرصة جيدة لتقييم مدى نجاح زيادة القوات."

وتفادت ادارة بوش تحديد الفترة التي ستبقاها قواتها بعد زيادتها الي حوالي 160 ألف جندي بينهم حوالي 30 ألفا أمر بنشرهم بوش في كانون الثاني/ يناير الماضي. لكن مسؤولين قالوا ان الوضع سيجري مراجعته اواخر الصيف.

وكان التلميحات تشير الي ان خفضا للقوات قد يبدأ عندئذ لكن تعليقات لقادة عسكريين ومسؤولين اخرين اشارت الي ان المستويات الاعلى للقوات من المرجح ان تبقى لاشهر بعد ذلك.

وقال قادة عسكريون اميركيون ان أحدث حملة امنية في العراق اثمرت عن نتائج متباينة حتى الان مع انخفاض أعمال القتل الطائفي لكن حدثت زيادة في الهجمات بالسيارات الملغومة التي يسقط فيها عدد كبير من الخسائر البشرية.

وفي المقابلة التلفزيونية أبقى بوش ايضا على احتمال اجراء اتصالات بين وزيرة الخارجية الاميركية كوندليزا رايس ومسؤولين ايرانيين اذا شاركوا في مؤتمر حول سبل تحقيق الاستقرار في العراق سيعقد في مصر الشهر القادم.

ووفقا لنص للمقابلة قال بوش الذي يقود ايضا حملة مع قوى غربية اخرى لعزل ايران بسبب برنامجها النووي "الشيء الذي لست مستعدا أن افعله هو الجلوس بشكل ثنائي مع الايرانيين."

لكنه لم يستبعد ان تجري رايس مشاورات ثنائية مع وزير خارجية ايران اثناء المؤتمر.

وأصر على ان الاتصالات ستقتصر على حث الايرانيين على التوقف عن ارسال اسلحة الي العراق "ينتهي بها الحال الي الحاق الاذى بجنودنا." وتنفي طهران تقديم اسلحة.

علاوي

وفي السياق، قال رئيس الوزراء العراقي الاسبق اياد علاوي الثلاثاء ان الاستراتيجية الاميركية الجديدة لتطويق العنف الطائفي في بغداد "تضييع للوقت" ما لم تترافق مع اجراءات فعلية لنزع فتيل الصراع.

وقال علاوي للصحافيين على هامش مؤتمر الديموقراطية والتنمية المنعقد في العاصمة القطرية "لن تنجح الخطة الامنية بدون مصالحة وطنية وسياسية". واضاف "دون ذلك فان ما يجري هو مضيعة للوقت".

وكانت الولايات المتحدة اعلنت في كانون الثاني/يناير الماضي نشر 21500 الف جندي اميركي اضافي في العراق ليصل العدد المجموع النهائي في حزيران/يونيو الى 160 الفا في اطار استراتيجية وضعها الرئيس الاميركي جورج بوش لانهاء العنف في العاصمة.

وسينتشر معظم الجنود في بغداد فيما يتوجه اربعة الاف الى محافظة الانبار معقل التمرد السني غرب العراق.

ويأتي تحذير علاوي بعد يوم من التفجير الانتحاري بالسيارة المفخخة الذي استهدف قاعدة اميركية في بعقوبة شمال شرق بغداد والذي اودى بحياة تسعة جنود واصابة 20 اخرين.

وتتطابق تعليقات علاوي في جانب منها مع تصريحات السفير الاميركي الجديد في العراق راين كروكر والذي اغتنم مؤتمره الاول في بغداد لحض القيادات العراقية على المضي قدما في محاولاتهم لتحقيق المصالحة الوطنية.

وكان كروكر قال ان "بامكان الخطة الامنية بقيادة القوات العراقية بدعم من قوات التحالف شراء الوقت لكن ما يجب ان تفعله هو شراء الوقت من اجل التوصل الى تفاهمات بين العراقيين".

واضاف ان "الاشهر المقبلة ستكون حاسمة بما ان الخطة تسير الى الامام لتحقيق مزيد من الامن وكسب الوقت وخصوصا في وقت يحاول فيه العراقيون اغتنام هذا الوقت لمعالجة بعض المسائل الصعبة".

وعبر علاوي الذي شغل رئاسة الحكومة بعد سقوط صدام عن عدم موافقته على بناء الجدار العازل المثير للجدل في الاعظمية.

وقال "بدلا من التفكير بانشاء جدار وعوازل كان من الاحرى بنا التفكير في استئصال المشاكل في العراق وهي سياسية الطابع" مضيفا "ما لم يحصل ذلك فانه لن تكون هناك نهاية للجدران ولا للحواجز".

ويقول الجيش الاميركي ان الهدف من السور منع المقاتلين الشيعة من تنفيذ اعتداءات تهدف الى اجبار السنة في المنطقة على الرحيل وكذلك منع المسلحين السنة من استخدام المنطقة لتنفيذ اعتداءات في الاحياء الشيعية.

وتظاهر مئات من سكان منطقة الاعظمية الاثنين احتجاجا على الجدار الذي يفصلهم عن ثلاثة احياء شيعية مجاورة والتي بدات القوات الاميركية تشييده قبل حوالى عشرة ايام.

الوضع الامني

فجر انتحاري سيارته قرب قاعدة عسكرية اميركية الاثنين في محافظة ديالى شمال شرق بغداد ما ادى الى مقتل تسعة جنود واصابة 20 اخرين في هجوم هو الثاني من حيث عدد الاصابات منذ كانون الثاني/يناير الماضي في المحافظة ذاتها.

وافاد الجيش الاميركي في بيان ان انتحاريا يقود سيارة مفخخة فجر نفسه في موقع عسكري في محافظة ديالى الاثنين ليرتفع بذلك الى 70 عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا منذ مطلع نيسان/ابريل الحالي. واسفر الهجوم كذلك عن اصابة 20 جنديا بجروح بالاضافة الى مدني عراقي.

واوضح البيان ان 15 جنديا عادوا الى مواقعهم بعد تلقيهم اسعافات اولية في حين نقل الاخرون والعراقي الى احد المستشفيات.

وهجوم الاثنين هو الثاني من حيث عدد القتلى خلال السنة الحالية. ففي 20 كانون الثاني/يناير الماضي لقي 12 عسكريا اميركيا مصرعهم باسقاط مروحية من طراز "بلاك هوك" في محافظة ديالى.

وكان انتحاري من جماعة "انصار السنة" فجر نفسه داخل قاعة للطعام في معسكر تابع للجيش الاميركي في الموصل في 21 كانون الاول/ديسمبر 2004 ما اسفر عن مقتل 22 شخصا بينهم 14 جنديا واصابة 72 اخرين بجروح.

وقتل 14 عنصرا من مشاة البحرية المارينز بانفجار في حديثة محافظة الانبار في الثالث من اب/اغسطس 2005.

كما قتل عشرة من المارينز ايضا واصيب 11 اخرون بانفجار عبوة ناسفة قرب الفلوجة في الثاني من كانون الاول/ديسمبر 2005.

ومحافظة ديالى تعتبر من المحافظات التي تشهد اعمال عنف مستمرة وهي مركز جديد لتنظيم القاعدة بعد ان تم ابعادهم من مناطق بغداد والرمادي خلال العمليات الامنية الجارية.

وفي حادث منفصل اخر اعلن الجيش الاميركي مقتل احد جنوده بانفجار عبوة ناسفة في ناحية المقدادية (45 كلم شمال شرق بعقوبة) في نفس اليوم الذي وقع فيه الهجوم الانتحاري.

كذلك قتل عنصر في قوات مشاة البحرية (مارينز) الاثنين في معركة في محافظة الانبار معقل المتمردين السنة على ما اعلن الجيش في بيان جديد.

وبذلك يرتفع الى 3331 عدد العسكريين او العاملين مع الجيش الاميركي الذين قتلوا في العراق منذ الغزو عام 2003 حسب حصيلة لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).

وكذلك اعلن الجيش البريطاني مقتل احد جنوده خلال هجوم استهدف دورية بريطانية في مدينة البصرة جنوب العراق ويرتفع بذلك الى 145 عدد قتلى الجيش البريطاني في العراق منذ الغزو 2003.

وشهد العراق الاثنين سلسلة من الهجمات العنيفة اسفرت عن مقتل 27 من المدنيين واصابة العشرات بجروح.

فشهدت مدينة بعقوبة كبرى مدن ديالى تفجيرا انتحاريا اخر بسيارة مفخخة استهدفت مقر المجلس المحلي في بعقوبة الاثنين ما اسفر عن مقتل سبعة اشخاص من عناصر الشرطة بينهم ضابط كبير واصابة ما لا يقل عن 12 اخرين.

وكان الجيش الاميركي قد ارسل تعزيزات الى محافظة ديالى في اطار خطة فرض القانون الجارية في بغداد بهدف تامين المناطق المجاورة للعاصمة.

وبعقوبة هي احدى المناطق التي يتكرر الاعلان عن العثور على مخابىء للاسلحة ومعامل تصنيع السيارات المفخخة فيها وتشهد هجمات ضد المدنيين وقوات الامن العراقية.

وفي السياق نفسه انفجرت سيارتان مففختان الثلاثاء بفارق زمني بسيط في مرآب للسيارات مقابل السفارة الايرانية في بغداد غداة انفجارين مماثلين الاثنين.

ووقع الانفجاران في مرآب للسيارات قريب ايضا من وزارة الدفاع وغير بعيد عن المنطقة الخضراء المحصنة من دون ان يسفرا عن اصابات بشرية والحقا اضرارا بحوالى عشر سيارات متوقفة في المكان وفقا للشرطة.

وقد وقع الاثنين انفجاران الاول قبل الظهر والثاني بعده باربع ساعات قرب السفارة الايرانية التي لم تصب باضرار. ولم يتضح الهدف من وراء الانفجارين.

ويستخدم المرآب العاملون في الوزارات المجاورة ومراجعو السفارة الايرانية والمنطقة الخضراء المحاطة بجدران والتي تضم منازل المسؤولين العراقيين والسفارتين الاميركية والبريطانية.