بوش يتعهد بدعم المالكي وخليفة الزرقاوي يتوعد القوات الاميركية

تاريخ النشر: 14 يونيو 2006 - 06:30 GMT
فيما كان الرئيس الاميركي جورج بوش يتعهد من بغداد بتقديم الدعم الكامل لحكومة نوري المالكي كان ابو حمزة المهاجر بدوره يتوعد بالانتقام لمقتل ابو مصعب الزرقاوي من القوات الاميركية وحلفائهم العراقيين

بوش يدعم المالكي من بغداد

تعهد الرئيس الامريكي جورج بوش بدعم الحكومة العراقية الجديدة قائلا انه "عندما تعطي امريكا كلمتها فانها تحافظ على كلمتها." واكد رئيس الحكومة العراقية ان العراق سيظل موحدا وعزيزا وان قرار الانتصار على الارهاب حتمي

وقد تعهد الرئيس الامريكي جورج بوش يوم الثلاثاء بدعم الحكومة العراقية الجديدة قائلا لرئيس الوزراء نوري المالكي انه "عندما تعطي امريكا كلمتها فانها تحافظ على كلمتها." جاء ذلك اثناء اجتماع عقده بوش مع اعضاء مجلس الوزراء العراقي بمقر السفارة الامريكية. وقال المالكي لبوش "نحن مصممون على النجاح ويجب علينا أن نهزم الارهابيين ونهزم كل الصعوبات." وأضاف المالكي الذي كان يجلس الى جانب بوش الى طاولة مؤتمرات طويلة "باذن الله ستنتهي كل المعاناة وسيعود كل الجنود الى بلادهم مع عرفاننا لكل ما قدموه من تضحيات." وقال بوش انه من مصلحة الولايات المتحدة أن ينجح العراق وانه اعجب بما رأه من المالكي واعضاء حكومته.

وقدم المالكي الشكر والتقدير لعائلات القوات البريطانية والاميركية الذين قدموا تضحيات للشعب العراقي واكد ان جميع القوات المتعددة الجنسيات ستغادر مشكورة الى بلادها وذلك في اطار ترحيبه بالرئيس الاميركي جورج بوش

ووصل الرئيس الاميركي جورج بوش الى بغداد الثلاثاء، في زيارة مفاجئة هي الثانية له منذ غزو هذا البلد قبل ثلاث سنوات وتأتي زيارة بوش بعد اقل من اسبوع على مقتل زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي في غارة شنها الطيران الاميركي على منزل كان يختبئ فيه في شمال بغداد. ويتوقع ان يمضي بوش في بغداد نحو خمس ساعات.

وقال مسؤولون اميركيون ان الزيارة لم يعلم بها سوى عد قليل من الصحفيين الذين اقسموا على التكتم بسب التهديدات الامنية الواضحة لبوش واعضاء حاشيته. وبعيد ترجله في مطار بغداد، اقلت مروحية الرئيس الاميركي الى المنطقة الخضراء الحصينة في بغداد وذلك في رحلة استغرقت ست دقائق. وهذه ثاني زيارة يقوم بها بوش الى العراق منذ الغزو.

وكان بوش قام بزيارة الى العراق لاحياء عيد الشكر مع قواته عام 2003. واقتصرت الزيارة على القاعدة الاميركية في مطار بغداد ولم تدم سوى بضع ساعات، كما انها ايضا احيطت بالسرية. وطار بوش الى بغداد بعد ان اجرى مشاورات بشأن مستقبل العراق في منتجع كامب ديفيد مع مجلس حربه المؤلف من كبار مساعديه وفي مقدمتهم نائبه ديك تشيني ووزيرا الدفاع دونالد رامسفلد والخارجية كوندوليزا رايس.

واستعرضت تلك المشاورات، والتي استمرت على مدى يومين، كيفية دعم الحكومة الغضة في العراق، وكذلك قدرتها على تولي الدفاع عن البلاد. وقال البيت الابيض ان عملية اعادة تقييم الدور الاميركي في العراق التي باشرها بوش في كامب ديفيد الاثنين تعكس واقع ان العراقيين باتوا الان مسؤولين كليا عن بلادهم. لكن البيت الابيض شدد على ان تلك الاجتماعات غير مخصصة لوضع جدول زمني لسحب القوات الاميركية من العراق. ومن المقرر ان يلتقي بوش خلال زيارته الى بغداد مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وكبار المسؤولين في حكومته. وقال مسؤول في البيت الابيض ان بوش سيلتقي المالكي وجها لوجه للتعرف على مدى قوته وايضا للتأكيد على دعم الولايات المتحدة لحكومته. واضاف ان الرسالة التي يريد بوش ان يبعث بها الى الحكومة العراقية هي اننا "نقف معك. وما تقومين به مهم". وحاز المالكي على اعجاب الادارة الاميركية بتعهده بشن حملة للقضاء على المليشيات وانهاء العنف الطائفي، وتعزيز التسامح الوطني وتسريع جهود اعادة البناء واستعادة الخدمات الضرورية كالكهرباء والماء. وبعد يوم من الاجتماعات مع كبار مساعديه في كامب ديفيد، تناول بوش العشاء وعاد الى مقره. وبعد حلول الليل، استقل مروحيته وطار بها الى قاعدة اندروز الجوية خارج واشنطن، ومنها طار الى بغداد في رحلة استغرقت 11 ساعة.

وتوقع مساعدو الرئيس الاميركي ان يكون معهم خلال مؤتمر عبد الفيديو بين المالكي وحكومته في بغداد وبوش وفريقه في كامب ديفيد. وبدلا من ذلك، توجه بوش الى بغداد للمشاركة منها في هذا المؤتمر. وتجئ رحلة بوش الى العراق الثلاثاء، فيما يناضل من اجل ارضية صلبة لرئاسته التي هزتها الحرب في العراق ومشكلات اخرى. وقتل اكثر من 2500 عسكري اميركي منذ بدء الحرب.

ابو حمزة يتوعد

توعد الزعيم الجديد لتنظيم القاعدة بالعراق في بيان نشر على موقع على الانترنت يوم الثلاثاء بالثأر لمقتل سلفه ابو مصعب الزرقاوي قائلا ان الامريكين وحلفاءهم العراقيين لن يكونوا بمأمن في حصونهم.

وقال البيان الذي نشر على موقع على الانترنت كثيرا ما يستخدمه المتشددون الاسلاميون ويحمل توقيع الزعيم الجديد ابو حمزة المهاجر موجها الحديث إلى الامريكين والمسؤولين العراقيين ان يوم الثأر قريب وان ابراجهم الحصينة في المنطقة الخضراء لن تحميهم. ولم يتسن التحقق من صحة البيان. ولو صح فسيكون هذا هو أول بيان علني للمهاجر منذ اختياره زعيما جديدا للقاعدة في العراق.

وقال المهاجر "بيننا وبينكم اياما تشيب لها مفارق ولدانكم ومعارك ستكشف عن زيف قوتكم وخور جنودكم وتفضح كذبكم الاشر..فلا تأخذكم نشوة بقتل شيخنا أبي مصعب..فانه قد ترك أسودا رباهم على عينه وتدربوا في عرينه." وقال للعراقيين الذين يتعاونون مع القوات التي تقودها الولايات المتحدة "سترون باذنِ الله ماذا أعددنا لكم جزاء خيانتكم وردتكم فسيوفنا مشرعة على رقابكم ولن تفرق بين مرتد واخر."

ويوم الاثنين اختارت الجماعة المهاجر الذي لايعرف عنه الكثير خلفا للزرقاوي. وقتل الزرقاوي في ضربة جوية امريكية في الاسبوع الماضي. ووجه البيان انذارا شديدا للشيعة مما قد يؤذن بالمزيد من الصراع الطائفي في البلاد. فقد جاء به "ونقول لاحفاد العلقي..يامن اشركتم برب العالمين..وطعنتم بعرض خير المرسلين وشتمتم الصحابة المكرمين وتفانيتم في خدمة الصليبيين..سننزل فيكم حكم ابي بكر الصديق في قتاله للمرتدين وسنواصل ما بدأه شيخنا أبو مصعب." وكان الزرقاوي قد هاجم الشيعة مرارا كما ندد بهم وقال الجيش الامريكي انه كان يأمل اثارة حرب طائفية في العراق. وقال البيان إن على القوات التي تقودها الولايات المتحدة ان تعترف بالهزيمة "فعدوك الصليبي..لم يبق أمامه غير الاعتراف بحقيقة المأزق الذي سيق إليه." وانه يستغيث "بالدول الاوروبية ويستنجد بطواغيت الدول العربية لاخراجه مما صار يعرف (بالمستنقع العراقي)." ويقول بعض المحللين إن المهاجر قد يكون هو الاسم الحركي لابو ايوب المصري الذي تدرب في افغانستان وشكل اول خلية للقاعدة في بغداد ويبحث عنه الجيش الامريكي باعتباره مساعدا للزرقاوي. ويقول محللون ان صفة المهاجر تظهر انه ليس عراقيا مثل الزرقاوي الذي كان اردنيا. وفيما يعد اعلانا للولاء لاسامة ابن لادن الزعيم العالمي للقاعدة قال البيان مخاطبا الرجل الذي يعتقد انه يختفي على الحدود الباكستانية الافغانية "شيخنا واميرنا..نحن رهن اشارتكم وطوع امركم ونبشركم بالمعنويات العالية لجندكم."

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)