قال الرئيس الاميركي جورج بوش في حديث لقناة "العربية" الفضائية ان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ستجرى له محاكمة "عادلة" معتبرا ان جلسة المحاكمة التي ارجئت الى 28 تشرين الثاني/نوفمبر ينبغي ان تستمر.
وقال الرئيس الاميركي لمراسلة العربية في واشنطن "ان الامر الاهم هو ان تجري محاكمة عادلة وهذا ما لم يسمح به (صدام حسين) لالاف الاشخاص الذين قتلهم". واضاف ان المحاكمة "ينبغي ان تستمر"، معتبرا ان "المسالة تكمن في معرفة ما اذا كانت الشجاعة متوفرة لمواصلة المحاكمة".
وقال ايضا "اعتقد ان الشعب العراقي يود رؤية صدام حسين يحاكم للجرائم التي اقترفها".
وكان المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان صرح مؤخرا ان بوش واثق من ان محاكمة صدام حسين ستتم وفق "المعايير الاساسية في القانون الدولي"، موضحا ان "القضاة والمدعين تلقوا تدريبا مكثفا في القانون الجنائي الدولي واجراءاته من خبراء في عدد من الدول، واسسوا معايير اساسية دولية". الا ان ماكليلان لم يخف النتيجة التي تفضل واشنطن ان تسفر عنها المحاكمة وقال "صدام حسين يواجه العدالة العراقية، وسيحاسبه الشعب العراقي على وحشية نظامه وجرائمه ضد الانسانية".
كما اعلن بوش ان الولايات المتحدة "ملتزمة كليا تجاه خارطة الطريق"، خطة السلام بين اسرائيل والفلسطينيين التي ترعاها الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا.
وقال ان "الولايات المتحدة ملتزمة كليا تجاه خارطة الطريق".
وردا على سؤال حول التصريحات التي ادلى بها الاسبوع الماضي خلال زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لواشنطن حيث بدا مشككا بتحقيق الهدف الذي حدده بنفسه في العام 2009 لاقامة دولة فلسطينية مستقلة، قال بوش انه "يحب" قيام مثل هذه الدولة خلاله ولايته التي ستنتهي في كانون الثاني/يناير 2009. واضاف "قلت اني احب ان يحصل هذا الامر قبل ان انهي ولايتي الرئاسية. وسوف نشجع" للوصول الى هذا الهدف. واضاف "كوندي رايس وانا نتكلم عن هذا الامر كل الوقت وكم نحب ان نرى ديموقراطية فلسطينية تصبح دولة" في اشارة الى وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس. واوضح "هذا الامر سيكون انجازا كبيرا لجميع الذين يعملون من اجله. وانا ايضا اعلنت عن تاريخ محدد وسوف اعمل جاهدا من اجل هذا التاريخ".
وقال ايضا "من جهة اخرى، لا نريد من رئيس اميركي ان يأخذ قرارا عن اناس آخرين على اساس روزنامته السياسية، هذا ما اردت ان اقوله بالواقع". واضاف "لا اعتقد ان هذا الامر يكون عادلا". واوضح "هذا الامر يصبح عملية كما تعلمون، خطوتان الى الامام وخطوة الى الوراء ثم خطوتين الى الامام. والولايات المتحدة ملتزمة كليا تجاه خارطة الطريق ونحن ملتزمون كليا على تقديم المساعدة من اجل تقدم الاشياء ونحن ملتزمون كليا على الارض على الصعيد العملي".
وكان بوش رفض الاسبوع الماضي التعهد باقامة دولة فلسطينية قبل نهاية ولايته في كانون الثاني 2009 بعد لقائه عباس.
وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك في ختام لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس "اعتقد ان وجود دولتين ديموقراطيتين تعيشان جنبا الى جنب بسلام امر ممكن. لا استطيع ان اقول لكم متى سيحدث ذلك. انه في طريقه لان يتحقق".
كما اعرب عن امله بعدم حصول مواجهة مع سورية بعد نتائج التحقيق الذي اجراه ديتليف ميليس واظهر فيه ضلوع هذا البلد في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري. وردا على سؤاله ما اذا كانت الولايات المتحدة تستعد لمواجهة مع سورية، قال بوش "امل كثيرا ان يكون لا".
واضاف "اعتقد ان احد الاشياء التي فهمتها سورية هو انها اذا لم ترضخ للمطالب الدولية فان هذا الامر سيقودها الى العزلة".
واكد بوش ان "احدا لا يريد المواجهة. ولكن من جهة اخرى، يجب ان يكون هناك ضغط جدي كي يفهم الزعيم انه، اولا، لا يمكنهم ايواء مجموعات ارهابية تدمر عملية السلام بين اسرائيل وفلسطين، ثانيا، يتوجب عليهم ان يتوقفوا عن التدخل في لبنان، وثالثا، يجب ان يتوقفوا عن السماح بانتقال القتلة الذين يذهبون الى العراق لقتل اناس يريدون الديموقراطية".
وقال الرئيس الاميركي ايضا "يجب على الحكومة السورية ان تأخذ مطالب العالم الحر بجدية تامة".
واوضح ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس "ما زالت تجري مشاورات مع الفرنسيين للتأكيد على ان رسالتنا مشتركة"، مشيرا الى انه خلال تمرير القرار 1559 "كانت هناك رسالة واضحة نتجت عن التعاون بين الحكومة الاميركية والفرنسيين وحكومات كثيرة اخرى".
واكد ان اللجوء الى القوة العسكرية "هو الخيار الاخير". واضاف "ليس من قائد عسكري يحب ان يدخل العسكريين في معركة، وانا لا احب ذلك ايضا".