أطلق الرئيس الاميركي جورج بوش اعنف انتقادات يوجهها حتى الان للديمقراطيين لتعطيلهم جدول اعماله في فترة ولايته الثانية وطالبهم بأن يطرحوا افكارا بديلة أو أن "يتنحوا جانبا" متبنيا أسلوبا أكثر عنفا في استراتيجية الهجوم التي تتبعها الادارة الاميركية.
ومع تراجع التأييد لرئاسته الى أدنى مستوياته وقول المنتقدين انه يفقد مكانته السياسية ألقى بوش باللوم على الديمقراطيين "الذين لا يفعلون شيئا" واتهمهم بعرقلة تعديل نظام التأمين الاجتماعي وتعطيل التصويت على مرشحيه لمناصب القضاة الاتحاديين والامم المتحدة. وألقى هذا الهجوم الضوء على شعور ادارة بوش بخيبة أمل في اساليب الديمقراطيين وأعطى نظرة مستقبلية لما ستكون عليه سياسات الجمهوريين في اطار التحضير لانتخابات التجديد النصفي عام 2006. وقال بوش في عشاء سنوي لجمع المال والذي جمع فيه 23 مليون دولار وحضره زعماء الحزب الجمهوري ومتبرعون للحزب وماري كاري نجمة أفلام الاغراء الشقراء ومرشحة سابقة لتكون حاكمة كاليفورنيا "في قضية تلو الاخرى لا يفعلون (الديمقراطيون) شيئا سوى التعطيل."
واتهم بوش زعماء الديمقراطيين بمحاولة "تعطيل الحلول" و"عرقلة التقدم".
ويمثل خطاب بوش نقطة تحول هجومية بالنسبة للرئيس الامريكي الذي أعلن بعد يومين من فوزه بفترة ولاية ثانية في الانتخابات التي جرت في نوفمبر تشرين الثاني الماضي انه كسب "ثقلا سياسيا وأعتزم الان الاستفادة منه."
وواجهت أغلب بنود جدول أعمال بوش التشريعية معارضة ويشير منتقدون الى مشكلات واجهتها الادارة في الفترة الاخيرة في الحفاظ حتى على تأييد الجمهوريين كمؤشر على أن مكانة بوش تضعف.
وفي الاسابيع القليلة الماضية صوت الجمهوريون في مجلس النواب لصالح تشريع يتعلق بابحاث خلايا المنشأ الجنينية رغم معارضة بوش. ولم يحرز تقدم يذكر فيما يتعلق بأولوياته التشريعية وهي اضافة حسابات خاصة لبرنامج التقاعد التابع للتأمينات الاجتماعية وأرجع ذلك جزئيا الى خوف بعض الجمهوريين من أثر ذلك على انتخابات عام 2006.