قال الرئيس الأمريكى جورج بوش ان هناك أهمية تقديم العون الدولى للحكومة اللبنانية لتمكينها من نشر الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية لمنع حزب الله و"من يرعاه" من خلق أزمة جديدة في المنطقة.
وقال بوش في مؤتمر صحافى مشترك مع وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس في مزرعته بتكساس أنه "من الضروري ان نخلق الظروف امام الحكومة اللبنانية لنشر قواتها بمساعدة دولية في جنوب لبنان لمنع حزب الله ومن يرعاه من خلق أزمة جديدة".
واضاف ان رايس ونظرائها في مجلس الامن الدولي سوف يعملون على مواصلة صياغة القرار الذي سيتم عرضه على المجلس بحيث يحظى بموافقة الدول الاعضاء.
وقال بوش انه "منذ اندلاع الازمة في لبنان منذ اكثر من ثلاثة اسابيع قامت الولايات المتحدة بالعمل مع دول أخرى رئيسية للتوصل الى حل شامل يعيد السيطرة على لبنان الى حكومته ويحقق سلام مستدام يحمي ارواح اللبنانيين والاسرائيليين".
واضاف ان القرار الاول المقترح اصداره من مجلس الامن الدولي والذي يتم بحثه حاليا يدعو الى وقف كل "الأعمال العسكرية" ويتضمن مطالبة حزب الله بوقف جميع هجماته بشكل فوري فضلا عن مطالبة اسرائيل ايضا بوقف جميع الاعمال العسكرية الهجومية كما يدعو الى فرض حظر على نقل اي نوع من الاسلحة الى لبنان باستثناء تلك التي يتم التصديق عليها من الحكومة اللبنانية.
واشار بوش الى ان "القرار الثاني الذي سيقوم مجلس الامن بالعمل على اصداره في اقرب وقت ممكن سوف يساعد على تأسيس وقف دائم ومتماسك لاطلاق النار كما يقدم كافة التفاصيل الخاصة بوجود قوة دولية قوية تساعد الحكومة الشرعية في لبنان على بسط سلطتها على جميع الاراضي اللبنانية".
وقال انه "بمقتضى القرار الثاني سوف يتم نشر الجيش اللبناني بمساندة من القوة الدولية في الجنوب اللبناني على ان تقوم تلك القوة بمساعدة لبنان على تسيير دوريات على حدودها مع سوريا ومنع اي شحنات اسلحة غير مشروعة الى حزب الله".
واضاف بوش انه "بمجرد انتشار القوات اللبنانية والدولية فان القوات الاسرائيلية سوف تقوم بالانسحاب كما ان كلا الدولتين اسرائيل ولبنان ستحترمان الخط الازرق الذي يمثل خط الحدود الرسمي بينهما".
يذكر ان الحكومة اللبنانية ترفض اي قرار من مجلس الامن الدولي لا ينص على انسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي اللبنانية قبل نشر اي قوات دولية كما ان حزب الله قال انه لن يوقف هجماته ما دامت القوات الاسرائيلية متواجدة على الاراضي اللبنانية.
ولفت بوش الى انه يتفهم ان كلا من اسرائيل وحزب الله لن يوافقا على جميع البنود الواردة في قراري مجلس الامن مشيرا الى ان هدف القرارين هو "تدعيم الحكومة اللبنانية بحيث يكون لدى اسرائيل شريكا في السلام".
واضاف ان "حزب الله هو حركة مسلحة تسببت في هذه الازمة ومن ثم فان القرارين ينبغي ان يتعاملا مع السبب الاساسي للازمة" مشيرا الى ان هناك قلقا من اطراف في المنطقة لم يسمها حيال ما اذا كان القرار "سوف يخلق فراغا يمكن حزب الله وراعييه ايران وسوريا من اشاعة عدم الاستقرار هناك".
وبالنسبة للازمة الانسانية في لبنان قال بوش ان "تلك الازمة تمثل قلقا عميقا لجميع الامريكيين ومن ثم فان التخفيف من وطأة تلك الازمة سيظل اولوية للحكومة الامريكية" غير انه لفت الى ما تسببه صواريخ حزب الله في اسرائيل قائلا أن "المدنيين الابرياء في اسرائيل لا ينبغي لهم ان يعيشوا في مخابىء خوفا من الهجمات الصاروخية".
واعتبر بوش انه "لكي يتم تحقيق سلام دائم يحمي المدنيين الابرياء على جانبي الحدود ينبغي علينا التعامل مع الظروف القائمة التي تمثل الاسباب الحقيقية للأزمة".
من ناحيتها قالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس انها تحدثت امس الاحد مع رئيسي الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت واللبناني فؤاد السنيورة والسكرتير العام للامم المتحدة كوفي عنان ومسؤولين أخرين.
واعربت رايس عن اعتقادها بان هناك طريقا للمضي قدما للامام لحل تلك الازمة مشيرة الى انه من الطبيعي ان تختلف رؤى اسرائيل وحزب الله حيال تلك الحرب وكيفية وقفها.
وقالت ان المجتمع الدولي لديه رؤية حول هذا الصراع ومن ثم فان الولايات المتحدة سوف تأخذ بعض الوقت للاستماع لجميع المخاوف من جانب الاطراف المختلفة للوقوف على كيفية التعامل معها.
واعتبرت ان مشروع القرار الأمريكي الفرنسي يضع "اساسا قويا" للتعامل مع تلك الازمة مشيرة الى ان المسؤولين الامريكيين سوف يقومون بالتعرف على مخاوف اسرائيل وحزب الله وكذلك نتائج الاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية المنعقد اليوم في بيروت.