بوش يتهم حزب الله بخيانة اللبنانيين والدول الكبرى تكثف تحركاتها لانهاء الازمة

تاريخ النشر: 22 يوليو 2006 - 06:37 GMT

دان الرئيس الاميركي جورج بوش مجددا السبت سوريا وايران لدورهما في النزاع في لبنان، متهما حليفهما حزب الله بانه "خان اللبنانيين".

وقال بوش في كلمته الاذاعية الاسبوعية السبت ان "سوريا هي الداعم الرئيسي لحزب الله منذ سنوات وساعدت في تزويده باسلحة مصنوعة في ايران". واضاف ان "النظام الايراني ايضا تحدى الاسرة الدولية عدة مرات بطموحاته في امتلاك اسلحة نووية ومساعدته مجموعات ارهابية".

ورأى الرئيس الاميركي ان اعمال ايران وسوريا "تهدد الشرق الاوسط برمته وتعرقل تسوية الازمة الحالية واحلال سلام دائم في هذه المنطقة المضطربة".

وذكر بوش بانه طلب من وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس التوجه الى المنطقة مطلع الاسبوع المقبل "للبحث في افضل السبل لتسوية الازمة مع قادة المنطقة" مؤكدا ان "رايس ستؤكد بوضوح ان تسوية هذه الازمة تقتضي مواجهة المجموعة الارهابية التي شنت الهجمات والدول التي تدعمها".

وقال بوش ان "الازمة الحالية في المنطقة اندلعت اثر عملية قامت بها مجموعة حزب الله الارهابية وخطفت خلالها جنديين اسرائيليين واطلقت صواريخ على المدن الاسرائيلية".

واضاف "اعتقد ان من حق الدول ذات سيادة ان تدافع عن مواطنيها وان تتخذ الاجراءات الضرورية لمنع هذه الهجمات".

واكد بوش "نحن ندرك ثمن (هذا النزاع) بالنسبة للمدنيين الابرياء في لبنان واسرائيل" مذكرا بانه طلب من اسرائيل "مواصلة توخي اكبر قدر من الحذر لحماية ارواح الابرياء".

وبعد ان ذكر بان مجلس الامن الدولي تبنى في 2004 قرارا ينص خصوصا على نزع اسلحة الميليشيات في لبنان اكد بوش ان "حزب الله تحدى المطالب العادلة للمجموعة الدولية بتمسكه باسلحة ميليشياه في جنوب لبنان وبهجومه على اسرائيل وتحديه الحكومة اللبنانية المنتخبة ديموقراطيا".

وتابع بوش ان "حزب الله عرض للخطر بهذه العمليات التقدم الكبير في لبنان وخان اللبنانيين".

واكد ان الولايات المتحدة وحلفاءها ترغب في العودة الى خارطة الطريق خطة السلام الدولية التي تنص على قيام دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل.

وقال "سنواصل دعم القادة المعتدلين مثل رئيس (السلطة الفلسطينية محمود) عباس (...) وسنواصل مطالبة حماس بوضع حد لعملياتها الارهابية".

واكد ان "على المدى البعيد سيعود السلام فقط عندما تهزم الايديولوجيا الارهابية للحقد والخوف" وخلص الى القول "نعلم ان امننا على المحك في هذا الصراع ونعلم ان الحرية ستسود".

تحركات للقوى الكبرى

في هذه الاثناء، تكثفت تحركات الدول الكبرى التي اطلقت سلسلة من المبادرات الدبلوماسية لانهاء النزاع العنيف بين اسرائيل ولبنان.

ويكشف هذا النشاط الدبلوماسي الخلافات بين القوى العظمى التي منعت مجلس الامن الدولي من المطالبة بوقف فوري لاطلاق النار في مواجهة الهجوم الاسرائيلي المدمر على البنى التحتية اللبنانية.

وتعارض الولايات المتحدة وقفا لاطلاق النار لا يرافقه نزع لسلاح حزب الله بينما تطالب روسيا بهدنة ويشهد الاتحاد الاوروبي انقسامات. فبريطانيا والمانيا تعارضان وقف اطلاق النار وفرنسا تطالب به.

واحدث المبادرات الدبلوماسية هي تلك التي اطلقتها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي اعلنت الجمعة انها ستتوجه الاثنين الى القدس للقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لكنها قبل ذلك ستلتقي وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الاحد في واشنطن.

واعلنت الحكومة الايطالية ان اجتماعا دوليا حول لبنان سيعقد في 26 تموز/يوليو في روما على مستوى وزاري بمشاركة رايس.

وقال مصدر حكومي ايطالي "ان الاجتماع سيعقد على المستوى الوزاري لمجموعة الاتصال بمشاركة وزراء غربيين وسعوديين وسيحضر الاسرائيليون ايضا". ورحب رئيس الحكومة الايطالي رومانو برودي بالاجتماع وقال "اعتبر ان قرار الاجتماع في ايطاليا يشكل عرفانا بالجهود التي حققتها حكومتنا لايجاد طريق نحو السلام في الشرق الاوسط".

واعلن وفد من الكونغرس الاميركي انه سيتوجه الى الشرق الاوسط في عطلة نهاية الاسبوع الجاري.

وتضاعف فرنسا التي تعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة منذ عامين حول الملف اللبناني المبادرات منذ بداية الاسبوع وعلى خلاف مع واشنطن حول وسائل اعادة السلام وتجنب "كارثة" انسانية.

وقام وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الجمعة بزيارة جديدة الى بيروت وسيتوجه الى مصر والاردن واسرائيل والاراضي الفلسطينية.

اما وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال اليو-ماري فستزور قبرص التي تحولت الى معبر للاجانب اين يتم اجلاؤهم من لبنان لتفقد القوات الفرنسية التي تشارك في هذه العمليات.

وجددت فرنسا الجمعة دعوتها الى "وقف فوري للاعمال العسكرية" في لبنان مؤكدة انه لا يمكن فرض "حل عسكري" للازمة .

واعلن سفير فرنسا جان-مارك دو لا سابليير خلال مناقشة عامة في مجلس الامن حول الشرق الاوسط ان "فرنسا تكرر علنا دعوتها الى وقف فوري للاعمال العسكرية لتوفير معاناة جديدة على الناس واعطاء فرصة للبحث عن حل دبلوماسي".

واضاف "نحن مقتنعون باستحالة الحل العسكري. فالعمليات العسكرية الاسرائيلية تضعف بلا شك القدرات العسكرية لحزب الله لكنها تغذي ايضا الاحقاد التي قد تمتد في لبنان واماكن اخرى". ودعا طرفي النزاع "الى اقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن اي عمل من شأنه ان يعرض المدنيين الى مزيد من الاخطار".

ووجه رئيسا الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ونظيره الاسباني خوسي لويس ثاباتيرو السبت نداء باسم تحالف الحضارات الذي يراسانه لوقف المعارك في الشرق الاوسط على ما افادت وكالة الاناضول التركية.

واكد المسؤولان باسم التحالف وهي لجنة متكونة من 18 "حكيما" شكلتها الامم المتحدة من اجل النهوض بالحوار بين الثقافات ان "الاسلحة يجب ان تفسح المجال للحوار والتشاور. ولا مجال لتضييع الوقت لا بد من التحرك سويا الان من اجل التوصل لوقف اطلاق النار والسلام".

وتقوم المانيا بمبادراتها الخاصة ايضا. وسيصل وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير السبت الى الشرق الاوسط في زيارة تستمر يومين. وسيجري شتاينماير محادثات مع نظيره المصري احمد ابو الغيط قبل ان يتوجه الى اسرائيل حيث سيلتقي ايهود اولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع عمير بيريتس. كما سيجري محادثات مع محمود عباس في الاراضي الفلسطينية.

وبدأ سكرتير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية كيم هاولز الجمعة جولة في الشرق الاوسط ستقوده الى لبنان واسرائيل والاراضي الفلسطينية والاردن.

وكان الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا زار المنطقة خلال الاسبوع الجاري.

وبعد مهمة قامت بها بعثة تابعة للامم المتحدة في المنطقة دعا الامين العام للمنظمة الدولية كوفي انان الى "وقف فوري للاعمال الحربية" وطلب من مجلس الامن الدولي التحرك بحزم". وكان اقترح الخميس خطة تسوية للنزاع تشمل الافراج عن الجنديين المخطوفين من قبل حزب الله وتنظيم مؤتمر دولي ونشر قوة لاحلال الاستقرار.