دراسة السياسة في العراق
إجتمع الرئيس الامريكي جورج بوش الذي يتعرض لضغوط من الديمقراطيين لتغيير سياساته بشأن العراق يوم الاثنين مع اعضاء مجموعة مكلفة بتقديم توصيات حول كيفية احلال السلام فى العراق.
التقى بوش مع رئيسي مجموعة دراسة العراق وهما وزير الخارجية السابق جيمس بيكر الجمهوري الذي له علاقة وثيقة مع عائلة بوش والنائب الديمقراطي السابق لي هاملتون من ولاية انديانا. وتعمل المجموعة من اجل رفع تقريرها النهائي الى بوش والكونجرس في الشهر القادم. واجتذب عمل المجموعة اهتماما كبيرا في اعقاب انتصار الديمقراطيين الساحق في الاسبوع الماضي الذي اتاح لهم السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ. ويوم الاثنين كان من المتوقع من المجموعة ان ترصد وجهات نظر بوش ونائب الرئيس ديك تشيني وستيفن هادلي مستشار الامن القومي للبيت الابيض. ومن بين التوجهات التي تردد ان المجموعة قامت ببحثها قيام واشنطن بفتح حوار مع ايران وسوريا اللتين تتهمهما حكومة بوش بدعم الارهاب واشاعة عدم الاستقرار في العراق المجاور لهما. وابدى البيت الابيض فتوره ازاء هذا الاجراء. ويدعو الديمقراطيون الى عقد مؤتمر دولي حول العراق تحضره ايران وسوريا وتركيا والمملكة السعودية والاردن ومصر. واختار بوش عضوا في جماعة دراسة العراق هو مدير وكالة المخابرات المركزية الامريكية السابق روبرت جيتس ليحل محل وزير الدفاع دونالد رامسفيلد. ويستلزم تعيينه موافقة مجلس الشيوخ.
الحوار مع سورية وايران
وعندما سئل من قبل شبكة abc التلفزيونية حول إن كان يفضل خيار الحوار مع سورية وإيران، قال جوشوا بولتين، رئيس موظفي البيت الأبيض، إن الرئيس الأمريكي جورج بوش لن يستبعد أيا من المقترحات التي ستقدمها لجنة الخبراء المكلفة بدراسة إستراتيجية البلاد في العراق عندما يلتقي بها يوم الاثنين.
ومن المقرر أن تقدم اللجنة، التي تسمى مجموعة دراسة العراق ويترأسها وزير الخارجية الأمريكي السابق جيمس بيكر، توصياتها في نهاية السنة الحالية.
يذكر أن بعض أعضاء الحزب الديمقراطي في الكونجرس، والذي فاز بالانتخابات النصفية الأخيرة، دعوا إدارة بوش لإخبار بغداد "بأن الوجود الأمريكي هناك لن يدوم إلى الأبد".
وكان مكتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن الأخير اعلن انه سيدعو في خطاب له يوم الاثنين إلى إشراك أكبر لسورية وإيران في استقرار العراق. يرغب بلير في إشراك دمشق وطهران في عملية إحلال السلام في العراق وقال مساعد لرئيس الوزراء البريطاني إن بلير "سيوضح بجلاء لسورية وإيران الأساس الذي يمكن من خلاله أن يساعدا في تنمية جهود السلام في الشرق الأوسط بدلا من تقويضها، كما سيوضح لهما النتائج المترتبة على عدم التعاون". وستأتي تعليقات بلير ضمن كلمة سنوية بشأن السياسة الخارجية لبريطانيا، حيث ستظهر كلمته استعداده للعمل مع سورية وإيران بشأن العراق. يذكر أن قضية العراق كانت عاملا رئيسا في الهزيمة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي واستقالة وزير الدفاع دونالد رامسفيلد.
دمشق تريد ان تعترف اميركا بفشلها
لكن السفير السوري قال إن على الأميركيين أولا أن يعترفوا بفشل سياستهم تماما في العراق وأن عليهم الآن أن يعيدوا ترتيب حساباتهم. وقال عماد مصطفى إن الحكومة السورية تملك علاقات جيدة مع الفصائل العراقية المختلفة وأنها ترغب في المساعدة في إعادة إطلاق الحوار الوطني في العراق.