تمسك الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين، بمعارضته وقفا فوريا لاطلاق النار بين اسرائيل وحزب الله في لبنان، فيما أرجأت الامم المتحدة الى أجل غير مسمى اجتماعا بشأن البدء في التخطيط لقوة دولية لحفظ السلام في هذا البلد.
وجاء تمسك بوش برفض الوقف الفوري لاطلاق النار رغم تزايد الضغوط لتحقيق ذلك بعد المجزرة التي ارتكبتها اسرائيل في بلدة قانا في جنوب لبنان والتي اسفرت عن مقتل اكثر من 60 مدنيا معظمهم اطفال.
وقال بوش للصحفيين بعد اجتماع مع ممثلين لرجال اعمال كوبيين أميركيين "أكدت للناس هنا اننا سنعمل على وضع خطة في مجلس الامن التابع للامم المتحدة تتصدى للاسباب الاساسية للمشكلة حتى يمكن لما سيصدر عن مجلس الامن ايا كان أن يدوم ويكون الناس في لبنان واسرائيل قادرين على العيش في سلام." واضاف "نريد سلاما يدوم ويمكن استمراره."
وتزايدت الضغوط الدولية من أجل وقف اطلاق النار على الفور بعد مجزرة قانا توسطت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في وقف مدته 48 ساعة للهجمات الجوية الاسرائيلية على جنوب لبنان وتوجهت عائدة الى بلادها من أجل السعي لقرار من مجلس الامن بخصوص وقف دائم لاطلاق النار.
ويتوقع أن تقدم رايس تقريرا لبوش عند عودته الى واشنطن في وقت لاحق الاثنين.
وأيدت الولايات المتحدة الهجوم الاسرائيلي على مدى الاسابيع الثلاثة الاخيرة في الوقت الذي تصر فيه على أن تبدي اسرائيل ضبط النفس في حملتها على مقاتلي حزب الله.
غير أن مسؤولين اسرائيليين قالوا انهم يعتزمون تكثيف الحملة على مقاتلي حزب الله الى ان تنتشر قوة دولية في جنوب لبنان.
اجتماع الأمم المتحدة
وفي سياق متصل، أرجأت الامم المتحدة الاثنين الى أجل غير مسمى اجتماعا دعا اليه امينها العام كوفي انان بشأن البدء في التخطيط لقوة دولية جديدة لحفظ السلام في لبنان.
وقال متحدث باسم الامم المتحدة طلب عدم نشر اسمه ان الاجتماع الذي كان مقررا ان يعقد ظهر الاثنين قد ارجيء "حتى يتوقر قدر اكبر من الوضوح السياسي" في مسار الصراع في منطقة الشرق الاوسط.
ويأمل منظمو الاجتماع ان يتحدد موعد جديد في وقت لاحق من هذا الاسبوع الا ان هذا التوقيت لا يزال غير مؤكد.
في الوقت نفسه يستعد مجلس الامن الدولي كي يوافق في وقت لاحق الاثنين على ان يمدد لثلاثين يوما اخرى تفويضا لمهمة حفظ السلام الحالية في جنوب لبنان وهي قوة مؤقتة للامم المتحدة قوامها الفا فرد في لبنان.
وقال اعضاء مجلس الامن ان هذا التمديد القصير سيتيح لهم متسعا من الوقت للبحث في تشكيل القوة الجديدة.
وتمارس القوة الدولية الحالية مهامها منذ عام 1978 الا انها لم توفق في منع اعمال العنف عبر الحدود بين القوات الاسرائيلية ومقاتلي جماعة حزب الله.
وكان انان دعا الجمعة لعقد هذا الاجتماع للدول التي قد تشارك بوحدات في القوة وقال انه قد ان الاوان للمجتمع الدولي كي يساعد الاطراف المتحاربة والمدنيين الذين حوصروا في القتال.
وقال انان منذ البداية ان هذه المناقشات ستكون تمهيدية لان مجلس الامن لم يحدد بعد تفويضا للقوة الدولية المعنية كما لم يوضح ما هو مطلوب من القوة.
وقالت القوى الكبرى انه لا يمكن نشر هذه القوة في الوقت الذي يدور فيه قتال في المنطقة ودون موافقة اسرائيل ولبنان وجماعة حزب الله.
والهدف من هذه القوة هو تنفيذ خطة سلام لم يحدد مجلس الدولي اطارها بعد. وبعد ان يوافق المجلس على تفويض القوة الجديدة تبدأ الدول الاعضاء بالفعل في اتخاذ قرار بشأن المشاركة في القوة المقترحة.