بوش يحث على الاسراع بتشكيل حكومة والجعفري متمسك بمنصبه

تاريخ النشر: 19 أبريل 2006 - 05:06 GMT

دعا الرئيس الاميركي مجددا العراقيين لتشكيل حكومة بسرعة فيما اعلن ابراهيم الجعفري تمسكه بالمنصب واشار الى نيته تشكيل حكومة تكنوقراط في الغضون قالت مصاد امنية ان 3 اساتذة جامعيين اغتيلوا في بغقوبة

بوش يحث على تشكيل الحكومة

قال الرئيس الامريكي جورج بوش يوم الاربعاء انه يجب على الزعماء العراقيين أن يشكلوا حكومة وحدة وطنية في وقت قريب لتجنب حدوث فراغ سياسي خطير وقال للأمريكيين الذين سئموا الحرب إن "الفشل ليس خيارا." وتحدث بوش عقب لقائه مع أربع حكام للولايات من بينهم اثنان من الجمهوريين والاخرين من الديمقراطيين عادوا لتوهم من زيارة للقوات الامريكية في العراق وافغانستان. ويكافح الزعماء العراقيون لتشكيل حكومة وحدة وطنية تعتبرها واشنطن هامة لتخفيض عدد القوات الامريكية. وقال بوش "اننا ندرك تماما انه يجب على العراقيين ان يحثوا خطاهم ويشكلوا حكومة وحدة حتى يدرك هؤلاء الذين ذهبوا الى صناديق الاقتراع للتصويت أن حكومة ستكون موجودة لتلبية احتياجاتهم." واضاف أن "الفراغ في العملية السياسية يهيء فرصا لارتكاب أخطاء ووقوع ضرر... لذلك أكدنا لهؤلاء الحكام اننا نفهم جيدا ان العملية السياسية في العراق يجب ان تتم قريبا ونحن نعمل في سبيل تحقيق تلك الغاية." ويواجه بوش تراجعا في تأييد الامريكيين للحرب ويحاول وقف انتقادات من جانب جنرالات متقاعدين يطالبون باستقالة وزير الدفاع دونالد رامسفيلد. وقال بوش "لا اتوقع ان يقف الجميع مع قراري بالذهاب الى العراق.. لكنني أريد من الشعب الامريكي أن يفهم أن الفشل في العراق ليس خيارا.. وأن الفشل في العراق سيجعل الوضع الامني لبلدنا أسوأ." ومن بين الحكام الذين قابلهم بوش شقيقه جيب بوش الحاكم الجمهوري لفلوريدا وميتش دانييلز المدير السابق للموازنة بالبيت الابيض والحاكم الجمهوري لأنديانا وتوم فيلساك حاكم ايوا المرشح الديمقراطي المحتمل لانتخابات الرئاسة وجو مانشين الحاكم الديمقراطي لوست فرجينيا.

وقال الحكام ان الروح المعنوية للقوات الامريكية في العراق عالية. وقال دانييلز انه تحدث الى كثير من الافراد العسكريين بعيدا عن أسماع قادتهم وأنهم "يعتقدون أنهم يفعلون شيئا مهما."

الجعفري متمسك بالمنصب

لكن في المقابل قال رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري يوم الاربعاء انه متمسك بترشيحه عن الائتلاف العراقي الموحد لمنصب رئيس الوزراء وانه لا يقر "مبدأ التنازلات" على حساب الحالة الوطنية. وقال الجعفري في مؤتمر صحفي عقده في بغداد انه مصر على التمسك بتسميته مرشحا للائتلاف العراقي الموحد لمنصب رئيس الوزراء وان " مبدأ التنازلات بالنسبة لي غير وارد إطلاقا." وأضاف الجعفري "انا اسعى الى حكومة وطنية قوية.. حكومة تكنوقراط غير مكبلة بقرارات مسبقة تكون على حساب السيادة الوطنية والكفاءة العراقية."

وجاء تصريح الجعفري ليضع حدا لتكهنات طويلة وتصريحات اطلقتها اطراف عديدة اغلبها من داخل الائتلاف نفسه والتي رجحت ان يقوم الائتلاف العراقي بتسمية مرشح جديد بديلا عن الجعفري بعد ان رفضته الكتل البرلمانية الاخرى كمرشح لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة. وتعاني العملية السياسية العراقية من ركود كبير بسبب انقسام الائتلاف إزاء مسالة ترشيح الجعفري بعد ان رفضته الكتل البرلمانية الاخرى. ويرفض الائتلاف العراقي الموحد والذي يحق له دستوريا تسمية مرشح عنه لرئاسة الحكومة باعتباره الكتلة الاكبر داخل البرلمان الذهاب الى جلسة البرلمان من دون الانتهاء من الاتفاق على تسمية المرشحين للرئاسات الثلاث وهي رئيس البرلمان ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة دفعة واحدة.

وكان بيان صادر عن المركز الاعلامي للبرلمان العراقي يوم الاربعاء قال ان البرلمان سينعقد يوم الخميس الساعة الرابعة بالتوقيت المحلي. وكان ممثلون عن بعض الكتل البرلمانية الاخرى قد اعلنوا في الايام القليلة الماضية عن النية في اقامة تكتل برلماني جديد تشترك فيه كل الكتل البرلمانية من غير الائتلاف وبما يمكنهم من الوقوف امام كتلة الائتلاف العراقي وبالتالي تسمية مرشح لرئاسة الحكومة وانهاء حالة الجمود التي تضرب العملية السياسية. وقال الجعفري في المؤتمر الصحفي ان اقامة تكتل برلماني من القوائم السياسية لا يتعارض والدستور العراقي وان التحالف العراقي الموحد سيتعامل "مع نتائجها بدون حساسية اذا استطاعت (الكتلة الجديدة) ان تشق طريقها الى التطبيق عبر السياقات والتقاليد

اغتيالات

على صعيد آخر قالت مصادر الشرطة العراقية يوم الاربعاء ان مسلحين مجهولين فتحوا النار على سيارة يستقلها اربعة اساتذة جامعين فقتلوا ثلاثة منهم بينهم امراة بينما اصيب الرابع بجروح خطيرة جنوبي مدينة بعقوبة. وقال مصدر "اربعة اساتذة جامعيين كانوا عائدين من جامعة ديالى بعد ظهر يوم الاربعاء متوجهين الى مدينة بغداد عندما اعترضهم مسلحون يستقلون سيارة حديثة واطلقوا عليهم وابلا من النار ادى الى مقتل ثلاثة منهم في الحال واصيب الرابع بجروح خطيرة جدا." واضاف ان "الحادث وقع في منطقة خان بني سعد" والتي تقع على مسافة 51 كيلومترا جنوبي بعقوبة. وقال المصدر ان من بين الضحايا رئيس قسم اللغة العربية في كلية التربية في جامعة ديالى وزوجته التي تعمل هي الاخرى استاذة جامعية وتحمل شهادة الدكتوراه. وكانت رابطة الاساتذة الجامعيين في بغداد قد اعلنت الشهر الماضي ان عدد الاساتذة الجامعيين الذين قتلوا في العراق منذ ابريل نيسان من عام 2003 بلغ اكثر من 150 شخصا اكثرهم من حملة شهادة الدكتوراه. من جهة أخرى قالت وزارة الامن القومي العراقية ان أفراد مجموعتين من المسلحين دخلوا مدرستين ابتدائيتين في العاصمة العراقية بغداد يوم الاربعاء وذبحوا اثنين من المدرسين أمام أعين التلاميذ. وقال بيان من الوزارة ان "مجموعتين ارهابيتين قامتا بذبح اثنين من المعلمين أمام طلابهما في مدرستي آمنة والشهيد حمدي الابتدائيتين في منطقة الشعب ببغداد.