بوش يحذر الكونغرس..اتهام ايران بتزويد المسلحين بمتفجرات متطورة

تاريخ النشر: 28 أبريل 2007 - 10:40 GMT

حذر الرئيس الاميركي الكونغرس من التصويت على مشروع قانون جديد فيما قال الجيش الاميركي انه اعتقل مجموعة مسلحة زودتها ايران باسلحة متطورة في العراق.

بوش

حذر الرئيس الاميركي جورج بوش الجمعة الكونغرس من محاولة التصويت على مشروع قانون آخر غير مقبول بالنسبة اليه حول العراق مؤكدا استعداده لاستخدام الفيتو مرة ثانية عند الضرورة.

وكرر بوش القول انه سينقض فور وصوله اليه مشروع القانون الذي اقره الكونغرس هذا الاسبوع ويربط تمويل الحرب في العراق بوضع جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية منه اعتبارا من تشرين الاول/اكتوبر.

وقال بوش "اذا اراد الكونغرس ان يختبر ارادتي ليرى ما اذا كنت ساوافق على جدول زمني للانسحاب فلن اقبل به".

وجاءت هذه التصريحات اثر لقاء الرئيس الاميركي رئيس الوزراء الياباني شينزو ابيه في المقر الرئاسي في كمب ديفيد قرب واشنطن.

وينتظر ان يحال مشروع القانون الذي اقره مجلسا النواب الاربعاء والشيوخ الخميس في قراءة اخيرة الى الرئيس ليوقعه في بداية الاسبوع.

وقال بوش "آسف لوصول الامور الى هذا الحد (..) لكن في ظل الوضع الحالي سيتم استخدام الفيتو".

ويفترض ان يعمل البرلمانيون اثر الفيتو الرئاسي الذي سيكون الاول من نوعه منذ سيطرة الديموقراطيين على الكونغرس في كانون الثاني/يناير على صيغة جديدة لمشروع القانون المخصص لتمويل العمليات العسكرية في العراق وافغانستان لسنة 2007.

وقال الرئيس الاميركي "ادعو المسؤولين في مجلسي النواب والشيوخ من الحزبين الى المجيء الى البيت الابيض سريعا بعد الفيتو لكي نناقش المرحلة اللاحقة".

وتابع "اذا ارادوا ان يجربوا مرة جديدة ما وصفته بانه غير مقبول فساستخدم الفيتو بالطبع" مرة ثانية.

ولا يزال الغموض يحيط بمضمون النص الثاني في وقت يؤكد الديموقراطيون ارادتهم المضي بتمويل الحرب لبضعة اشهر بعد على الاقل.

واعرب زعيم الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد الخميس عن امله بان يكون مشروع القانون الجديد جاهزا بحلول الاول من حزيران/يونيو وذلك في الوقت المناسب قبل ان تنفد اموال البنتاغون. الا ان ريد لم يدل باي معلومات عن مضمون النص.

وقال مساعده ريتشارد دوربن انه "لن يكون سهلا" وضع مشروع قانون مقبول في الوقت نفسه من الرئيس ومن الغالبية الديموقراطية التي يطالب جناح فيها بمبادرة حاسمة لانهاء الحرب.

ونشر معهد "بيو ريسرتش سنتر" الثلاثاء استطلاعا للرأي افاد ان غالبية كبيرة من الاميركيين (59%) يرغبون بان يضع البرلمانيون مشروع قانون يطالب بانسحاب القوات الاميركية من العراق في صيف 2008.

الا ان الاستطلاع كشف ايضا ان كلا من الجانبين الديموقراطي والجمهوري غير راغب بالتوصل الى تسوية: اذ ان 54% من انصار تحديد الجدول الزمني يفضلون ان يتمسك الديموقراطيون بمواقفهم بدلا من التفاوض على اتفاق مع بوش فيما 54% من الجمهوريين يريدون ايضا ان يتمسك الرئيس الاميركي بموقفه.

وبين الحلول المحتملة المطروحة احتمال ان يقر الديموقراطيون الميزانية بالقطارة.

كما بامكانهم ان يكتفوا بالشروط المحددة في النص للافراج عن التمويل وبينها فرض على الحكومة العراقية ان تحدد لنفسها اهدافا "ملموسة وقابلة للتطبيق وواقعية وان تقدم تقارير عن التقدم الحاصل في مجالات الامن والمصالحة السياسية وتحسين حياة العراقيين العاديين" لتقديم الاموال اللازمة لاستمرار الجهد الحربي الاميركي في العراق.

الوضع الامني

على الصعيد الامني، اعلنت مصادر امنية عراقية مقتل عشرة اشخاص بينهم اربعة من موظفي الهلال الاحمر العراقي واصابة اخرين بجروح في اعمال عنف السبت في بغداد.

وقال مصدر عسكري ان "اربعة من موظفي الهلال الاحمر العراقي قتلوا واصيب ثلاثة من زملائهم بجروح اثر تعرض حافلتهم الى هجوم مسلح في منطقة البياع (جنوب-غرب)".

وقال مصدر امني ان "خمسة اشخاص قتلوا فيما اصيب شخص اخر بجروح في هجوم مسلح استهدف مدنيين يستقلون سيارة في منطقة السيدية (غرب)".

الى ذلك قتل احد عمال التنظيف واصيب ثمانية اخرون منهم بجروح بانفجار عبوة ناسفة على الطريق الرئيسي في الزعفرانية (جنوب) حسبما افادت المصادر.

من جانبه اكد مصدر طبي في مستشفى الزعفرانية ان "جناح الطوارىء تلقى خمسة جرحى اصيبوا بالانفجار".

تورط ايراني

الى ذلك، اعلن الجيش الاميركي ان احد مفارزه اعتقلت الجمعة مجموعة من سبعة اشخاص يشتبه بتهريبهم متفجرات تخترق الدروع الى العراق من ايران حيث تقوم بارسال ناشطين الى "معسكرات تدريب ارهابية".

واوضح بيان عسكري ان المشتبه بهم اعتقلوا اثناء عملية دهم فجر الجمعة في مدينة الصدر معقل جيش المهدي بزعامة رجل الدين الشاب مقتدى الصدر المتواري عن الانظار.

واضاف ان المجموعة عملت على ارسال ناشطين من العراق الى ايران لتلقي "تدريبات على الارهاب".

ويؤكد المسؤولون العسكريون الاميركيون ان المتفجرات القادرة على اختراق الدروع ايرانية الصنع وكانوا اعلنوا في كانون الثاني/يناير الماضي ان ما يقل عن 170 جنديا اميركيا لقوا مصرعهم بسببها منذ ايار/مايو 2004.

وتتزامن عملية الاعتقال مع اعلان الجنرال ديفيد بترايوس قائد القوة المتعددة الجنسيات في العراق ان "فيلق القدس" وحدات النخبة في حراس الثورة الايرانية تمول وتسلح وتدرب عراقيين قتلوا خمسة جنود اميركيين في كانون الثاني/يناير في كربلاء.

وقال في واشنطن "ليس هناك من شك في ان الاخوة الخزعلي كانوا مرتبطين بفيلق القدس الايرانية وتلقوا المال والتدريب والاسلحة والذخائر وبشكل ما النصح والمساعدة".

واضاف ان تورط "فيلق القدس" ظهر خلال استجواب مسؤولين في الشبكة العراقية اعتقلوا قبل حوالى شهر.

من جهة اخرى اعلن الجيش الاميركي الجمعة مقتل ثلاثة من عناصر مشاة البحرية (المارينز) في محافظة الانبار الخميس مما يرفع عدد خسائره خلال نيسان/ابريل الى 82 عسكريا. وبذلك يرتفع الى 3335 شخصا عدد الذين قتلوا من العسكريين او العاملين مع الجيش الاميركي منذ 20 اذار/مارس 2003 وفقا لارقام وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).