بوش يحذر من ازدياد العنف والبصرة تطلب اعتذار بلير والسيستاني يدعو للتصويت للدستور

تاريخ النشر: 22 سبتمبر 2005 - 09:19 GMT

حذر الرئيس الاميركي جورج بوش من ازدياد وتيره العنف ملمحا الى تورط سوري فيما طالبت محافظة البصرة باعتذار طوني بلير بعد الاشتباكات مع القوات البريطانية في الوقت الذي كان المرجع الشيعي الاعلى في العراق يدعو المواطنين للتصويت لصالح الدستور

البصرة تريد اعتذار بلير

تعهد مجلس مدينة البصرة امس الخميس بعدم التعاون مع القوات البريطانية الى أن يتلقى اعتذارا وتعويضا بعد أن اقتحمت القوات البريطانية سجنا عراقيا بالبصرة لتحرير جنديين بريطانيين محتجزين. وقال محافظ البصرة ثاني كبرى المدن العراقية ان قرارا بالاجماع اتخذ في اجتماع عقده مجلس المدينة في وقت متأخر يوم الاربعاء وأن الامر يعود الان الى القوات البريطانية لاتخاذ خطوة لوضع حد للنزاع الذي أجج مشاعر الغضب ضد القوات الاجنبية. وقال محافظ البصرة محمد الوائلي "مجلس المحافظة اجتمع يوم الاربعاء وقرر وقف كل أشكال التعاون مع البريطانيين الى أن يتم تنفيذ ثلاثة مطالب .. الاعتذار وعدم تكرار ما حصل مجددا وثالثا قيام القوات البريطانية بالتعويض عن الضرر" مشيرا الى قيام مدرعات بريطانية بهدم جدران السجن. وقال الوائلي انه يتوقع ان يلتقي المجلس مع مسؤولين عسكريين بريطانيين الجمعة او السبت. واكد ستيوارت اينز وهو مسؤول بالقنصلية البريطانية في البصرة ان من المزمع اجراء مفاوضات لكنه لم يذكر متى ستجرى. وقال للصحفيين "سندخل في مفاوضات (مع مجلس المدينة) للوصول الى حل لمشاكلنا " ومن ناحية اخرى لزمت القوات البريطانية ثكناتها داخل البصرة وحولها وقللت من ظهورها في الشوارع في محاولة لتهدئة التوتر الناجم عن غارة يوم الاثنين. وقال سكان من مدينة البصرة انهم لم يروا وجودا للقوات البريطانية في شوارع المدينة بعد أن كانت في العادة تقوم بدوريات يومية مشتركة مع قوات الجيش والشرطة العراقية.

وقال جندي بريطاني تم الاتصال به هاتفيا في البصرة ان القوات تلزم قاعدتها وتقلل عمدا من ظهورها في الشوارع. وأضاف ان هناك بواعث قلق بشأن ما قد يحدث غدا الجمعة حيث يتوقع ان يندد الخطباء في المساجد بممارسات البريطانيين وهو امر من شأنه ان يثير الرأي العام. واثارت عملية انقاذ الجنديين البريطانيين احتجاجات مناهضة للوجود البريطاني في البصرة يوم الاربعاء. وكان الرجلان متخفيين عندما اقتربت منهما الشرطة العراقية واطلقا النار على الشرطة قبل ان تعتقلهما.

بوش يحذر من تزايد العنف

الى ذلك حذر الرئيس الاميركي جورج بوش من ان المسلحين العراقيين قد يكثفون من أعمال العنف بينما يستعد العراقيون للتوصيت في استفتاء على الدستور الجديد في اكتوبر تشرين الاول. وقال بوش ايضا عقب لقاء مع كبار مسؤولي وزارة الدفاع (البنتاجون) ان سوريا ليست متعاونة فيما يتعلق بالمساعدة في اغلاق حدودها مع العراق امام المسلحين. وقال "استجابتهم لم تكن مرضية حتى الان." وابلغ بوش الاميركيين بالاستعداد لاستقبال مزيد من العنف واتهم ابو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بمحاولة اشعال حرب طائفية من خلال سلسلة من الهجمات. وقال "اليوم.. أوضح قادتنا بجلاء.. انه بينما يستعد العراقيون للاستفتاء على الدستور في اكتوبر وانتخاب حكومة دائمة في ديسمبر.. فاننا يجب ان نكون مستعدين لمزيد من العنف." وقال بوش الذي كان مشغولا بالاعصارين كاترينا وريتا ان القوات العراقية تتحمل مسؤوليات أكبر في الدفاع لكنه قال ان الوقت الحالي ليس وقت سحب القوات الاميركية كما يطالب المتظاهرون المناهضون للحرب. واضاف "بعض الاميركيين يريدوننا ان نسحب قواتنا حتى يمكننا ان نتجنب العنف. انني ادرك نواياهم الحسنة.. لكن موقفهم خاطئ ...مغادرة العراق الان ستكون تكرارا لاخطاء الماضي الباهظة التي ادت الى وقوع هجمات 11 سبتمبر 2001

وجدد الرئيس جورج بوش التأكيد أن القوات الأميركية تعمل مع القوات العراقية على محاربة الإرهاب في أماكن مختلفة من العراق مشيرا إلى أن المسلحين يتسللون إلى العراق من سوريا. وأكد أن المهمة الرئيسية في العراق هي منع تسلل المسلحين وعناصر القاعدة من غرب العراق. وشدد الرئيس بوش على أن القوات الأميركية ستهزم الإرهابيين في العراق وأنها ستتمكن من نشر الحرية والديموقراطية هناك. وأضاف أن عدد الهجمات المسلحة ارتفع خلال الأسبوع الماضي لعرقلة عميلة الاستفتاء على الدستور. وقال الرئيس بوش إن تصريحات الزرقاوي التي دعا فيها إلى محاربة الشيعة تهدف إلى خلق فتنة طائفية واندلاع حرب أهلية. وأضاف أن القوات العراقية قادرة على السيطرة على المدن بعد إخلائها ممن أسماهم إرهابيون. وأكد الرئيس بوش أن انسحاب القوات الأميركية سيسمح لأشخاص مثل الزرقاوي وبن لادن أن يتحكموا في منطقة الشرق الأوسط. وقال: "انسحابنا من العراق سيسمح للإرهابيين بادعاء النصر على الولايات المتحدة كما سيسمح لأشخاص مثل الزرقاوي وبن لادن السيطرة على منطقة الشرق الأوسط وشن المزيد من الهجمات على الولايات المتحدة والدول الحرة. ليس هناك حلا وسطا لأن الحدود واضحة، إما أن ندحر الإرهابيين ونساعد العراقيين على بناء ديموقراطيتهم أو أن نسمح للإرهابيين بفرض أيديولوجيتهم القاتمة على الشعب العراقي وجعل العراق بلدا مصدرا للإرهاب وعدم الاستقرار لعقود مقبلة

السيستاني يوصي بالتصويت لصالح الدستور العراقي

من جهة اخرى ذكر مصدر في مكتب المرجع الديني الشيعي الاعلى اية الله العظمى علي السيستاني لوكالة فرانس برس الخميس ان هذا الاخير اوصى بالتصويت ب"نعم" على الدستور العراقي خلال الاستفتاء المقرر في 15 تشرين الاول/اكتوبر القادم.

وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته من مدينة النجف (160 كلم جنوب بغداد) ان "السيد السيستاني اوصى اليوم بالتصويت على الدستور بنعم". وكان السيستاني دعا في نهاية آب/اغسطس العراقيين الى تسجيل اسمائهم على اللوائح الانتخابية تمهيدا للاستفتاء. واعطى البرلمان العراقي الاحد الضوء الاخضر للامم المتحدة لطباعة خمسة ملايين نسخة من مسودة الدستور قبل طرحها على الاستفتاء في العراق في 15 تشرين الاول/اكتوبر المقبل. ودعا المرجع الشيعي اية الله اسحق الفياض في وقت سابق الخميس في مؤتمر صحافي عقد في النجف الى التصويت ب"نعم" على الدستور. وقال ان على الخطباء في المساجد "حث المواطنين على المشاركة الفاعلة في التصويت على الدستور بكلمة نعم" لان الدستور "يراعي حقوق كافة طوائف الشعب العراقي". واعلن الحزب الاسلامي العراقي (السني) في بيان الاربعاء رفضه الكامل لمسودة الدستور المقترحة واستنكاره لطريقة التعامل مع مطالب واعتراضات العرب السنة. ودعا العراقيين الى رفض النص خلال الاستفتاء.

ويعترض العرب السنة على ورود مبدأ الفدرالية في الدستور ويعتبرونه خطرا من شانه ان يؤدي الى تقسيم البلاد