دعم اميركي
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي غوردن جوندرو إن تلك الأموال ستستخدم لدعم جهود إصلاح الأجهزة الأمنية الفلسطينية العاملة تحت قيادة مكتب الرئيس الفلسطيني. وأضاف أن الأموال ستخصص للتدريب ولتوفير معدات غير قتالية للقوات الأمنية. على الصعيد الأمني الفلسطيني، تبادلت الفصائل الفلسطينية المتنافسة الرهائن المحتجزين لديها تطبيقا لأحد بنود وقف إطلاق النار.
وبلغ عدد الرهائن 20 من حماس و18 من فتح تم تحريرهم جميعا خلال عدة ساعات.
وقال سميح المدهون أحد زعماء كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح التابعة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن عملية تسليم الرهائن قد تمت.
وتبدو الهدنة التي تم الاتفاق عليها سارية المفعول رغم مقتل قائد من حركة حماس في غزة الثلاثاء.
تقرير بريطاني
وقالت لجنة برلمانية بريطانية يوم الاربعاء ان قيام الغرب بعزل الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الاسلامية حماس لم يساعد الا على دفع الحركة نحو الاقتراب من ايران.
وهزمت حماس حركة فتح المعتدلة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في العام الماضي. وتسبب رفضها التفاوض مع اسرائيل في حظر المساعدات الغربية الذي قالت لجنة التنمية الدولية انه أجبرها على البحث في اماكن اخرى عن دعم مالي وسط أزمة متزايدة من الفقر والمصاعب.
وخلصت اللجنة في تقريرها بشأن مساعدات التنمية والاراضي الفلسطينية المحتلة الى ان "حماس الان لها علاقات أوثق مع حكومات مثل حكومة ايران أكثر مما كانت عليه منذ عامين. وتنتابنا شكوك فيما اذا كان هذا تطورا كان المجتمع الدولي يقصده."
وقال مالكولم بروس رئيس اللجنة ان المجتمع الدولي خلق موقفا خطيرا أصبحت فيه حماس غير مسؤولة امام شعبها أو امام السلطة الفلسطينية.
وقال بروس الذي ينتمي الى حزب الاحرار الديمقراطيين "اننا نقول ان هذا الموقف لا يمكن الابقاء عليه وان رفض الحكومة الحديث مع حماس يمكن ان تكون له اثار عكسية."
واضاف "الرسالة الواضحة هي انه اذا استمر هذا الوضع لفترة أطول من هذا فانه سيؤدي بالفعل الى انهيار الدولة الفلسطينية."
وحث التقرير ايضا المجتمع الدولي على مطالبة اسرائيل بالالتزام بوعدها وتنفيذ اتفاق مع الفلسطينيين يرجع الى نوفمبر تشرين الثاني عام 2005 لتسهيل حركة المواطنين والسلع داخل الاراضي الفلسطينية.
وقال التقرير انه من اجل وضع ضغوط على اسرائيل يجب على بريطانيا ان تدفع الاتحاد الاوروبي الى بحث تعليق اتفاقية المشاركة -وهي اتفاق للتجارة التفضيلية مع اسرائيل- الى ان يتحقق تحسن في تلك الترتيبات.
وخلص التقرير ايضا الى ان ما اطلق عليه الالية الدولية المؤقتة التي انشئت لتقدم مساعدات مباشرة الى الفلسطينيين مع استمرار مقاطعة حماس لم تكن حلا مناسبا.
وخلص التقرير الى ان "الالية الدولية المؤقتة كانت ردا في حينه على الازمة ... لكنها غير كافية للتعامل معها." واضاف التقرير ان "زيادة مساعدات المانحين ليست هي الحل للمشاكل التي يواجهها الفلسطينيون."
وانفق الاتحاد الاوروبي 680 مليون يورو مساعدات للفلسطينيين في عام 2006 تم توجيه 200 مليون منها من خلال الالية وفقا لاحصائيات وزارة الخارجية البريطانية. وارسلت بريطانيا 70 مليون جنيه استرليني من خلال الالية الدولية المؤقتة.
وامتنع متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية عن التعقيب على التقرير.
وقالت دول غربية انها ستبقي على المقاطعة التي تفرضها على حماس اذا لم تنبذ العنف وتعترف بحق اسرائيل في الوجود وتوافق على الالتزام باتفاقات السلام السابقة.
وقال بروس انه لا يكفي ان تحبس بريطانيا انفاسها وتأمل في انفراجة في عملية السلام.
وقال "على مر التاريخ تحدثنا الى منظمات ارهابية مثل منظمة الجيش الجمهوري الايرلندي (اي. ار. ايه). وهذا النوع من الاتصال يجب ان يحدث (مع حماس)."
