بوش يدافع عن برنامج التنصت ومطالبات باستجواب كبار مسؤولي ادارته

تاريخ النشر: 01 يناير 2006 - 09:10 GMT

دافع الرئيس الاميركي جورج بوش الاحد بقوة عن برنامجه السري للتنصت السري، فيما طالب سناتور ديمقراطي بارز باستدعاء كبار مسؤولي ادارة الرئيس للادلاء بشهاداتهم أمام لجنة مجلس الشيوخ التي تحقق في البرنامج.

واكد بوش للصحفيين خلال تفقده جنودا جرحى في مركز بروك الطبي العسكري في سان انتونيو ان برنامجه الذي اثار مخاوف واسعة على الحريات الشخصية في الولايات المتحدة، هو مبادرة "محدودة".

وقال "يبدو منطقيا بالنسبة لي انه اذا علمنا ان هناك رقم هاتف مرتبط مع القاعدة او انه متحالف مع القاعدة وانهم يقومون باجراء اتصالات هاتفية، يكون منطقيا ان نعرف لماذا؟".

واعتبر بوش ان تسريب المعلومات الى الصحافة، وخصوصا صحيفة "نيويورك تايمز" بشأن هذا البرنامج قد تسبب "بضرر كبير" للبلاد.

وردا على سؤال حول كيف يرد على الاميركيين المتخوفين من الانتهاكات لخصوصياتهم، قال بوش "اذا كان هناك احد من القاعدة يتصل بك، نود ان نعرف لماذا؟".

وقال السناتور الديمقراطي تشارلز شومر الاحد انه يتعين استدعاء كبار المسؤولين في البيت الابيض ووزارة العدل للادلاء بشهاداتهم أمام لجنة مجلس الشيوخ التي تحقق في البرنامج.

وجاءت تصريحات شومر في أعقاب تقرير نشرته نيويورك تايمز الاحد يقول ان جيمس كومي الذي كان يشغل انذاك منصب نائب وزير العدل جون اشكروفت أبدى قلقه بشأن مدى شرعية برنامج المراقبة الذي تقوم به وكالة الامن القومي ورفض تمديده في عام 2004. وقالت الصحيفة ان البيت الابيض لجأ عندئذ الى أشكروفت الذي كان في المستشفى لاجراء عملية جراحية في المرارة.

وقال شومر عضو اللجنة القضائية في مقابلة مع برنامج "فوكس نيوز صنداي" انه سيطلب من السناتور الجمهوي ارلين سبكتر رئيس اللجنة استدعاء كومي واشكروفت ووزير العدل الحالي ألبرتو جونزاليس وكبير موظفي البيت الابيض أندرو كارد للشهادة.

وقال شومر "المعلومات التي تكشفت اليوم تزيد بواعث القلق حقا تجاه هذا الامر. عندما يقول (جيمس) كومي الذي كان أحد قضاة مكافحة الارهاب البارزين بهذا البلد أنه يعتقد ان البرنامج يخرق القانون... فان هذا يثير تساؤلا بشأن الطريقة التي سلكها الرئيس ونائب الرئيس لتغيير ذلك."

وصرح ترنت دافي المتحدث باسم البيت الابيض قائلا انه لا يعلق مباشرة على تقرير نيويورك تايمز بان "برنامج وكالة الامن القومي خضع بانتظام للمراجعة وأقره كبار المسؤولين بما في ذلك مسؤولي وزارة العدل."

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد ذكرت قبل أسبوعين ان الرئيس جورج بوش صرح لوكالة الامن القومي بأن تراقب دون اذن قضائي الاتصالات الهاتفية الدولية ورسائل البريد الالكتروني للمواطنين الاميركيين الذي يشتبه بان لهم صلة بارهابيين أجانب.