بوش يدعو الامم المتحدة لمعالجة جذور الارهاب وانان يأسف لفشلها بتحقيق اصلاحات

تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2005 - 09:44 GMT

دعا الرئيس الاميركي جورج بوش في كلمة امام القمة العالمية بمناسبة الذكرى الستين لقيام الامم المتحدة، الى معالجة جذور الارهاب، بينما اعرب امين عام المنظمة الدولية كوفي انان عن اسفه لفشلها في تحقيق الاصلاح الذي تحتاجه.

وقال بوش امام القمة العالمية التي تستمر ثلاثة ايام ويحضرها نحو 150 ملكا ورئيسا ورئيس وزراء "ينبغي أن نهزم الارهابيين في ميدان القتال وينبغي أن نهزمهم ايضا في معركة الافكار."

والقى بوش خطابه في وقت تدنت فيه شعبيته الى اقل مستوياتها خلال فترة رئاسته بسبب بطء رد الفعل الاتحادي على الاعصار كاترينا واستمرار اراقة الدماء في العراق حيث قتل أكثر من 150 شخصا يوم الاربعاء في موجة هجمات في بغداد.

ودعا بوش الذي فشل في كسب تأييد الامم المتحدة لحرب العراق عام 2003 استنادا الى اتهامات لم تثبت صحتها بامتلاك صدام حسين أسلحة للدمار الشامل المنظمة الدولية للوقوف مع العراقيين "وهم يكملون الرحلة نحو اقامة حكومة دستورية بشكل كامل."

وشكر بوش أكثر من 115 دولة ومنظمة دولية عرضت تقديم المساعدة بعد الاعصار كاترينا الذي تسبب في أسوأ أزمة انسانية في الولايات المتحدة.

وقال بوش "ان رد فعلكم مثل رد الفعل في العام الماضي على موجات المد اظهر مرة اخرى ان العالم يكون اكثر تراحما وأملا عندما نعمل سويا."

وفي معرض اشارته الى أن التجارة يمكن أن تخفف الفقر قال بوش ان الولايات المتحدة مستعدة لالغاء كل التعريفات والدعم والحواجز التجارية الاخرى اذا فعلت الدول الاخرى نفس الشيء.

وتابع الرئيس الاميركي امام القمة "اليوم اوسع نطاق التحدي بجعل هذا تعهدا.. الولايات المتحدة مستعدة لالغاء كل التعريفات والدعم والحواجز الاخرى امام التدفق الحر للسلع والخدمات اذا فعلت الدول الاخرى نفس الشيء."

وكان من الملاحظ في خطاب بوش تغير نبرة حديثه ابتعادا عن اللغة الصارمة بشأن الارهاب مع التركيز على ضرورة معالجة الظروف التي تقود الى التشدد من خلال نشر الديمقراطية وتخفيف الفقر وتخفيف أعباء الديون عن الدول الفقيرة.

وقال بوش "مواجهة عدونا أمر ضروري ومن ثم فان الدول المتحضرة ستواصل الحرب على الارهابيين. ومع ذلك نعلم أن هذه الحرب لن يتم كسبها بقوة السلاح وحده."

وأضاف ان الامر يستلزم جهدا جماعيا مشيرا الى أن دولا كثيرة عانت من هجمات ارهابية.

وتابع بوش "الدرس واضح. لا يمكن ان يكون هناك سلامة بتجاهل (المشاكل) او السعي الى الحياة الهادئة بتجاهل محن وقمع الآخرين. اما ان ينتشر الامل او ينتشر العنف وعلينا ان نأخذ جانب الامل."

الى ذلك، فقد اعرب امين عام الامم المتحدة كوفي انان في بداية القمة العالمية عن اسفه لفشل الاعضاء في تحقيق الاصلاح الذي تحتاجه المؤسسة.

وفي الخطاب الافتتاحي في القمة قال انان ان المفاوصين حققوا تقدما كبيرا بشأن قضايا مثل المسؤولية المتفق عليها في التدخل لحماية المدنيين من الابادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العراقي.

وقال للزعماء المجتمعين "ولكن دعونا نكون صرحاء مع بعضنا البعض... اننا لم نحقق بعد الاصلاح الشامل والجوهري الذي اعتقد انا واخرون كثيرون انه مطلوب."

وقال انان "واكبر اوجه فشلنا هو منع الانتشار النووي ونزع التسلح." والقى باللوم على "اتخاذ المواقف الزائفة" في الفشل في العثور على اسلوب تناول مشترك لانتشار اسلحة الدمار الشامل الذي يمثل واحدا من اهم التهديدات الامنية في القرن الحادي والعشرين.

وفي الجانب الايجابي قال الامين العام للمنظمة الدولية الذي اضعفت موقفه فضيحة برنامج النفط مقابل الغذاء في العراق ان 50 مليار دولار اضافية توجه سنويا لمكافحة الفقر بحلول عام 2015 من خلال زيادة معونة التنمية وتخفيف اعباء الديون.