بوش يدعو الى انتخابات نزيه في مصر

تاريخ النشر: 18 مايو 2005 - 08:08 GMT

قال متحدث ان الرئيس الاميركى جورج بوش دعا مصر الاربعاء لإجراء انتخابات نزيهة ورحب بتحركات تعديل الدستور للسماح بانتخابات رئاسية يتنافس فيها اكثر من مرشح.

وقال احمد نظيف رئيس الوزراء المصري بعد اجتماعه مع بوش في المكتب البيضاوي "لقد اثنى على تحرك الرئيس حسني مبارك لتعديل الدستور وحثنا على التأكد من ان الانتخابات ستكون حرة ونزيهه".

وقال سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الابيض ان بوش حث أيضا نظيف على السماح لمراقبين دولين بمراقبة الانتخابات وهو موضوع حساس.

وقال مكليلان ان" الرئيس دعا مصر الى مواصلة التحرك قدما نحو اجراء انتخابات حرة تسمح بالقيام بحملات انتخابية كاملة وبحضور مراقبين دوليين".

وكان البرلمان المصري قد صوت في العاشر من ايار /مايو على تعديل الدستور يما يسمح باجراء انتخابات رئاسية تنافسية وسيسري التعديل فقط اذا تمت الموافقة عليه في استفتاء يتوقع اجراؤه هذا الشهر وبعد المصادقة الرئاسية عليه.

وتقول المعارضة ان القيود التي فرضت على من يستطيع خوض الانتخابات وعلى النشاط السياسي شديدة لدرجة ان الانتخابات لن تختلف كثيرا عن نظام الاستفتاء القديم على مرشح واحد يختاره الحزب الحاكم.

واقترح بوش لأول مرة مسالة حضور مراقبين دوليين للانتخابات في مصر عندما القى خطابا عن الديمقراطية في وقت سابق هذا الشهر في ريجا عاصمة لاتفيا.

لكن هذا الامر لمس وترا حساسا في القاهرة ولم تبد مصر التزاما بالفكرة.

وقال مكليلان ان كلا من بوش ونظيف يريدان بحث وسائل وضع اطار لاتفاقية تجارة حرة بين البلدين.

وقال مكليلان "ان الرئيس طلب من الممثل التجاري للولايات المتحدة فيما طلب رئيس الوزراء من وزير التجارة المصري بحث وسائل تحديد الشروط اللازمة لاحراز تقدم في هذا الموضوع".

وحول موضوع النزاع الاسرائيلي الفلسطيني قال نظيف ان الزعيمين اتفقا على الحاجة الى التركيز على الانسحاب الاسرائيلي المزمع من قطاع غزة.

وقال نظيف "نعتقد ان هناك فرصة حقيقة للسلام ونحتاج الى مساعدة كل من الاسرائيليين والفلسطينيين على اتخاذ الخطوات الضرورية لتطبيق هذه المرحلة الاولى التي تعود في اطارها غزة الى الفلسطينيين".

اعتقالات في صفوف الاخوان

من ناحية اخرى، قالت مصادر أمنية مصرية وفي جماعة الاخوان المسلمين ان الشرطة ألقت القبض الاربعاء على 70 من أعضاء الجماعة في اطار حملة مداهمات.

وادانت الجماعة التي تعتبر اكبر جماعة معارضة في مصر الحملة ضد اعضائها. وأصدرت الجماعة بيانا يوم الاربعاء قالت فيه ان عدد المحبوسين من أعضائها على ذمة التحقيق بلغ 735.

وقال أحد المصادر الامنية "ألقت الشرطة القبض فجر اليوم على 56 من جماعة الاخوان في عشر محافظات." وجرت عمليات الاحتجاز في تسع محافظات في دلتا النيل وفي الفيوم جنوب غربي القاهرة.

وأضاف أن "أجهزة الامن تتهمهم بإعداد منشورات ومطبوعات تدعو لتأليب الرأي العام ومقاطعة الاستفتاء على تعديل الدستور".

وقال مسؤول بجماعة الاخوان المسلمين في وقت لاحق ان الشرطة احتجزت 14 اخرين ستة منهم في دمياط وثمانية في قنا بصعيد مصر.

وقال متحدث باسم الجماعة لـ"رويترز" ان الشرطة ألقت القبض على 70 من الاخوان. وأضاف أن الاعتقالات شملت محافظات دمياط والاسماعلية وقنا جنوبي القاهرة.

وأضاف "في قنا ألقت الشرطة القبض على أربعة من الاخوان وعلى أربعة عمال في مكتب اخواني الى أن يسلم نفسه".

ولم يتسن الوصول الى متحدث باسم وزارة الداخلية للتعليق.

وقال الاخوان المسلمون وثلاثة أحزاب مصرية معارضة هي الوفد والتجمع الوطني التقدمي والعربي الديمقراطي الناصري يوم الثلاثاء انهم قرروا مقاطعة الاستفتاء على تعديل المادة 76 من الدستور المقرر اجراؤه الاربعاء القادم.

ويسمح التعديل الذي أقره مجلس الشعب (البرلمان) في الاسبوع الماضي لأكثر من مرشح بخوض انتخابات الرئاسة لاول مرة في مصر لكن معارضي التعديل يقولون انه تضمن شروطا معجزة للمستقلين الراغبين في الترشيح لانتخابات أيلول/ سبتمبر القادم ولاحزاب المعارضة في الانتخابات التي تليها.

وخلال الشهر الحالي ألقت أجهزة الامن القبض على مئات من الاخوان المسلمين لاشتراكهم في مظاهرات تطالب باصلاح سياسي شامل. وتقول أجهزة الامن ان المتظاهرين لم يحصلوا على اذن بالتظاهر.