دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء سوريا الى تعزيز مراقبتها للحدود مع العراق لمنع المقاتلين الاجانب من الدخول الى هذا البلد.
كما دعا بوش دمشق الى وقف تدخلها في شؤون لبنان والتعاون مع التحقيق الدولي حول اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري ومنع مجموعات "ارهابية" من عقد اجتماعات في سوريا. وغالبا ما اتهمت الولايات المتحدة سوريا بعدم منع المقاتلين الاجانب من اجتياز حدودها مع العراق.
وقال بوش في كلمة القاها في "فريدوم هاوس" وهي مؤسسة تعمل على اعطاء دفع للديموقراطية في العالم "امضينا الكثير من الوقت لتأهيل اناس كي يعملوا على وقف التسلل عبر الحدود لان لدينا شكوكا حول درجة التعاون من الجانب الاخر من الحدود".
وتساءل الرئيس الاميركي ايضا عن الوجود السوري في لبنان بالرغم من انسحاب القوات السورية منه في نيسان/ابريل الماضي. وقال "حصل انسحاب للقوات كما تعلمون. القلق الرئيسي الذي ينتابني هو معرفة ما اذا كانوا قد سحبوا (...) اجهزة مخابراتهم والاشخاص الذين كانوا في موقع التأثير على مستقبل البلد".
واعتبر بوش ايضا انه "من المهم جدا حصول تعاون كامل في التحقيق باغتيال الحريري" في حين تدور شكوك حول اقدام سوريا على اغتياله في 14 شباط/فبراير 2005. ولكن دمشق نفت باستمرار اي ضلوع لها في عملية الاغتيال. واوضح بوش "رسالتنا الى (الرئيس السوري) بشار الاسد هي التالية:اذا كانوا يريدون ان يكونوا بلدا مرحب به تماما في العالم فعليهم ان يطلقوا سراح لبنان وان يمنعوا التسلل عبر الحدود وان يمنعوا حزب الله والجهاد الاسلامي ومجموعات ارهابية اخرى من عقد اجتماعات في البلد" (سوريا).
" من جهة أخرى، دعا الرئيس جورج بوش سوريا إلى رفع يدها عن لبنان، وقال إن الولايات المتحدة قلقة من تصرف سوريا حيال العراق، لكنها قلقة أيضا من تصرفها حيال لبنان. وأضاف بوش: "لقد أمضينا وقتا طويلا نعمل خصوصا مع فرنسا لنوضح للجميع بما لا يقبل الشك إننا نتوقع من السوريين أن يدعوا الديمقراطية في لبنان تنمو وتتطور." ولاحظ بوش أنه قد يكون من الصعب على دولة أن تتخلى عن سلطة كاملة كانت لها على دولة أخرى. وقال: "كان هناك سحب للقوات من لبنان كما تعلمون، وهمي الأساسي هو معرفة ما إذا كان السوريون سحبوا جنودهم فقط أم أنهم سحبوا عناصر استخباراتهم من لبنان والناس الموجودين في مواقع تؤثر في مستقبله."