بوش يدعو لتمكين المقدسيين من التصويت واسرائيل تتوقع الاسوأ اذا فازت حماس

تاريخ النشر: 03 يناير 2006 - 07:50 GMT

اعرب الرئيس الاميركي جورج بوش عن امله بان تمضي الانتخابات الفلسطينية قدما ودعا لتمكين سكان القدس الشرقية من المشاركة فيها، فيما توقعت اسرائيل التي لم تقرر بعد بشأن اقتراع المقدسيين، ان يخلق لها فوز حماس في الانتخابات "مشاكل كبيرة".

وقال مسؤول في البيت الابيض الثلاثاء ان الرئيس جورج بوش يريد أن تمضي الانتخابات الفلسطينية قدما كما هو مقرر لها هذا الشهر بلا تأخير ويعتقد أنه ينبغي السماح للفلسطينيين بالتصويت في القدس الشرقية.

ويأمل بوش أن تمثل انتخابات 25 كانون الثاني/يناير خطوة للامام في رؤيته لقيام دولتين - اسرائيل وفلسطين - تعيشان جنبا الى جنب في سلام.

وقال متحدث باسم البيت الابيض "اننا نرغب في أن نرى الانتخابات تمضي قدما كما هو مقرر."

وتهدد اسرائيل بمنع الفلسطينيين من التصويت في القدس الشرقية. وكانت قد سمحت بالتصويت فيها في اخر انتخابات برلمانية فلسطينية عام 1996.

وأثار الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين احتمال تأجيل الانتخابات في حال منعت اسرائيل مشاركة سكان القدس الشرقية العربية التي يعتبرها الفلسطينيون عاصمتهم المستقبلية والتي ضمتها اسرائيل بعد حرب عام 1967 في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض "نحن نعتقد أنه يتعين السماح للناس بالوصول الى صناديق الاقتراع...وقد اتخذت ترتيبات فيما مضى للتأكد من قدرة هؤلاء الاشخاص على الادلاء باصواتهم ونعتقد أنه يجب أن يكون من الممكن اتخاذ ترتيبات ما هذه المرة".

اسرائيل لم تقرر بعد

واعلن مسؤول اسرائيلي كبير الثلاثاء ان الحكومة الاسرائيلية لم تتخذ موقفا رسميا بعد من مشاركة فلسطينيي القدس الشرقية في الانتخابات.

وقال المدير العام المساعد في وزارة الخارجية المكلف شؤون الاعلام جدعون مئير ان "المباحثات جارية، ولكن لم يتم اتخاذ قرار في هذا الموضوع".

وكانت اسرائيل سمحت في السابق بتصويت المقدسيين في الانتخابات الرئاسية والتشريعية عبر صناديق البريد. لكنها تتجه الى منع ذلك من الحصول هذه المرة في اطار سعيها لمنع مشاركة حماس في الانتخابات.

وتشارك حماس، المسؤولة عن معظم الهجمات ضد اسرائيل خلال سنوات الانتفاضة الخمس، في الانتخابات التشريعية الفلسطينية لاول مرة.

وقد حذر رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) يوفال ديسكين الثلاثاء من انه اذا فازت حماس في الانتخابات او حققت نتائج جيدة فان ذلك سيخلق "مشاكل كبيرة" لاسرائيل.

وقال ديسكين امام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان الاسرائيلي "ستواجه اسرائيل مشاكل كبيرة اذا فازت حماس او حققت نتائج مهمة في الانتخابات". واوضح "اذا حصل ذلك فان حماس ستخترق كافة الدوائر الحكومية وتحكم قبضتها على المناطق".

وحذر من ان حماس ستفعل كل ما بوسعها لحماية اتباعها المسلحين و"يجب ان لا تكون لدى اسرائيل اية اوهام بتوقعها ان تكافح السلطة الفلسطينية الارهاب".

توتر مع بدء الحملة الانتخابية

وقد بدأت الثلاثاء الحملة الانتخابية الفلسطينية وسط حالة من التوتر في عدة مناطق ولا سيما في القدس الشرقية التي سعت فيها الشرطة الاسرائيلية لمنع الحملات الانتخابية.

وضربت الشرطة الاسرائيلية بعض المرشحين بالهراوات واعتقلت سبعة منهم بينهم قيادي محلي في حركة فتح.

وبدأت حركة فتح الحاكمة التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس حملتها الانتخابية عند قبر الرئيس الراحل ياسر عرفات في حين تعهدت حماس التي اطلقت حملتها من امام منزل زعيمها الروحي الذي اغتالته اسرائيل عام 2003 بالقضاء على الفساد.

وينظر للانتخابات على نطاق واسع باعتبارها استفتاء على حكم عباس بعد الانسحاب الاسرائيلي من غزة العام الماضي الذي عزز الامال بشأن انهاء القتال واقامة دولة فلسطينية.

لكن تصاعد حالة الفوضى في غزة والمأزق الدبلوماسي المتعلق بالمخططات الاسرائيلية للضفة الغربية والقدس الشرقية قلصا التأييد لحركة فتح الحاكمة التي تواجه كذلك اتهامات بالفساد وسوء الادارة.

ومع انقسام فتح بين الحرس القديم وجيل من القادة الشبان ينافسونهم على السلطة وتنامي التأييد لحماس يتعرض عباس لضغوط من داخل الحركة الحاكمة لتأجيل الانتخابات.

وبرغم مشاكل فتح الا ان لعباس مصلحة شخصية في اجراء الانتخابات في موعدها المقرر كي يبين للوسطاء الغربيين انه ينفذ الاصلاحات الديمقراطية التي تعهد بها في اطار خطة خارطة الطريق.

ومن شأن مشاركة حماس أن تساعد في ادماج الحركة في العملية السياسية.

وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس وهو يساعد في نشر ملصقات انتخابية ورايات الحركة الاسلامية الخضراء في أحد شوارع مدينة غزة "هناك أزمة فلسطينية وهذه الانتخابات هي المدخل لعلاج هذه الازمة."

وأضاف "نستطيع أن نقول في هذه اللحظات ان شعبنا على أبواب مرحلة جديدة. مرحلة تغير واصلاح حقيقية."

وينظر لحماس على نطاق واسع باعتبارها أقل فسادا من فتح ورحب العديد من الفلسطينيين بشبكة اعمالها الخيرية كما رحبوا بتفجيراتها الانتحارية ضد اسرائيل.

(البوابة)(مصادر متعددة)