بوش يدين تفجير النجف والجيش الاميركي ينفذ عملية عسكرية في الدورة

تاريخ النشر: 12 أغسطس 2006 - 03:32 GMT
أدان الرئيس جورج بوش بشدة العملية الانتحارية التي وقعت بالقرب من مرقد الامام علي، وهو مزار مقدس لدى الشيعة في العراق، واصفا هذا المزار بأنه رمز للسلام في كل انحاء العالم.

وقال ان الارهابيين بَرهنوا مرة اخرى انهم اعداء للانسانية. وعبّر الرئيس بوش عن شعوره بالحزن لفقدان الارواح البرئية ازهقت في هذا العمل الوحشي والاعمال الوحشية الاخرى التي اقتُرفت في العراق في الاشهر الماضية.

وتوجه الى العراقيين بالقول انه يتعهد بان تلتزم الولايات المتحدة بمساعدة الحكومة العراقية باحلال السلام والامن في العراق

الى ذلك تسعى القوات العراقية والاميركية لفرض السيطرة على بغداد ومواجهة هجمات المقاومين والعنف الطائفي الذي تنفذه فرق الموت، عبر استراتيجية طموحة تعمل على ارساء الامن في احياء العاصمة العراقية الواحد تلو الآخر.

وقامت القوات العراقية الاثنين "بعزل" الدورة هذا الحي الخطير جنوب بغداد عبر وضع حواجز ثم محاصرة ثلاثة من شوارعه بهدف تفتيش كل المنازل شارعا تلو اخر، علما ان كلا من هذه الشوارع يضم ما بين 1300 و1500 منزل.

وفي اطار هذه الخطة، اعلن الجيش الاميركي انه اعتقل ستين شخصا يشتبه بانهم على علاقة "بزعيم تنظيم القاعدة في العراق" وبتورطهم في "انشطة ارهابية"، خلال مداهمة ما كان يبدو انه مجلس عزاء في منطقة عرب جبور السنية قرب حي الدورة الجمعة.

واضاف الجيش الاميركي في بيان السبت ان "الاشخاص المستهدفين هم خلية متخصصة بصنع العبوات الناسفة وتفخيخ السيارات في بغداد ويعتقد انهم مرتبطون بزعيم تنظيم القاعدة في العراق".

واشار البيان الى ان "العملية جزء من جهود الخطة الامنية العراقية الاميركية المشتركة للقضاء على الارهابيين وانهاء قدراتهم على شن عمليات في العراق".

وحذر محللون من ان الحكومة العراقية وحليفتها الاميركية ستواجهان تحديا كبيرا لاستعادة سلطتها وسط تزايد العنف وفقدان السيطرة في بعض المدن ومشهد القتل اليومي الذي يخلف خمسين قتيلا يوميا على الاقل.

الا ان ضابطا اميركيا في الدورة يرى ان الخطوات الاولى ناجحة واثبتت فاعليتها التكتيكية.

وقال الكولونيل مايكل بيتش قائد اللواء الرابع في فرقة المشاة الرابعة "ركزنا على المناطق الاكثر خطورة. منذ بداية العملية الاثنين لم تسجل عمليات قتل في الدورة في حين كان يسجل اكثر من عشرين عملية قتل يوميا في اسوأ الاوقات".

ويعمل الكولونيل بيتش مع الجنرال العراقي عبد الكريم العزي قائد اللواء السادس في الفرقة الثانية لمغاوير الشرطة الذي ينفذ العمليات.

وقال بيتش لصحافيين خلال الاسبوع الجاري ان عمليات البحث شملت اكثر من 1500 منزل اسفرت عن اعتقال 38 مشتبها بهم بينهم ثلاثة "مقاتلين اجانب".

كما سمحت بمصادرة اكثر من عشرين قطعة سلاح غير مرخصة من بينها اسلحة رشاشة وقاذفات صواريخ مع مواد متفجرة واقراص مدمجة يشيد احدها بزعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن بينما تمجد الاخرى حزب الله اللبناني.

واوضح بيتش ان "لكل منطقة خصوصيتها، لكنني انقل استنتاجاتي الى رؤسائي الذين يستمعون الي لمعرفة ما ينبغي القيام به او لا في مناطق اخرى". واضاف ان عملية ارساء الامن في الدورة تندرج في اطار "خطة اوسع" للسيطرة على بغداد.

واضاف الكولونيل الاميركي ان "الصعوبة تكمن في الحفاظ على الامن في شكل دائم"، موضحا ان الخطة الامنية الميدانية تواكبها تدابير اقتصادية (تشغيل عمال من الحي لتحسين المنطقة) وسياسية (اتصالات بالمسؤولين المحليين).

وقال بيتش ان "وحدات الهندسة العسكرية الاميركية والمقاولين العراقيين سيقومون بنقل الانقاض واصلاح شبكات المياه واعادة بناء جزء من سوق الدورة.

وتابع ان العملية العسكرية في بغداد شاقة وتحتاج الى عمل دؤوب في المدينة التي يقدر عدد سكانها بما بين ستة وسبعة ملايين نسمة.

لكن القادة العسكريين الاميركيين يرون انها ضرورية بل حيوية للمدينة وللبلاد لتجنيبه الغرق اكثر في الفوضى وربما الانزلاق الى حرب طائفية بين الشيعة والسنة.

وقال اللفتنانت جنرال بيت تشارلي آمر القوات المتعددة الجنسيات في العراق في مقابلة مع محطة التلفزيون الاميركية "ايه بي سي" ان "هذه العملية ستكون معركة حاسمة في هذه الحملة. علينا ان نستعيد بغداد".

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)