رحب الرئيس الاميركي جوروج بوش باعتقال من يعتقد انه الرجل الثالث في تنظيم القاعدة ابو الفرج الليبي على يد الاستخبارات الباكستانية الذي تتهمه بمحاولة اغتيال الرئيس برويز مشرف
ولم يفوت بوش الفرصة في استعراض الحدث على الرغم من انه كان مدعو الى مؤتمر اقتصادي وقال "إنه انتصار مهم في الحرب على الإرهاب"، وأضاف أن الليبي جنرال كبير لدى بن لادن، وكان له دور كبير في عمليات القاعدة والتخطيط لها، واعتبر أن اعتقاله يزيل عدو خطير كان يمثل تهديدا مباشرا للولايات المتحدة، على حد تعبيره.
وامتدح الدور الباكستاني في هذه الحرب، داعيا إلى مواصلة الجهود لهزيمة القاعدة. وأعلن مسؤول أميركي في مكافحة الإرهاب أن الاستخبارات الأميركية لعبت دورا كبيرا وهاما في إلقاء القبض على الليبي.
واعلنت اسلام اباد انها اعتقلت ابو فرج الليبي المشتبه في أنه قيادي بارز في تنظيم القاعدة، وكانت الولايات المتحدة قد عرضت مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لرأس أبو فرج الذي يعتقد أنه الرجل الثالث في قيادة التنظيم.
الا ان حميد مير المتخصص الباكستاني في الجماعات الاسلامي اشار الى ان الليبي ليس الرجل الثالث في التنظيم وانه رجل عادي وقد برز نجمه بعد اعتقال رمزي بن الشيبة وخالد الشيخ محمد التي تقول الولايات المتحدة انهما مدبري الهجمات على واشنطن ونيويورك في ايلول / سبتمبر 2001
وتقول التقارير أن الليبي خلف شيخ خالد في مهامه بعد اعتقال الاخير. وكان اسم أبو فرج الليبي قد ظهر على قائمة أبرز المطلوبين في باكستان العام الماضي. يذكر أن باكستان حليف رئيس فيما تصفه الولايات المتحدة بالحرب على الارهاب. وقد سلمت إسلام آباد أكثر من 700 شخص يشتبه في انتمائهم للقاعدة، للولايات المتحدة. لكن وزير الداخلية الباكستاني افتاب خان شيرباو قال إنه من السابق لاوانه القول إن كان الليبي سيسلم للاميركيين.
وقالت مصادر أمنية إن الليبي اعتقل مع خمسة ناشطين من القاعدة خلال قتال في الاقليم الحدودي الشمالي الغربي. وأبو فرج الليبي مطلوب للسلطات الباكستانية على خلفية محاولتين لاغتيال الرئيس الباكستاني برفيز مشرف وأسفرتا عن مقتل 17 شخصا، ويعتقد انه على علاقة بعدة هجمات أخرى وقعت في باكستان. وكانت باكستان قد وضعت مكافأة قدرها 340 ألف دولار مقابل اعتقاله أو قتله.
وقال وزير الاعلام : "ان هذا يوم مهم جدا".
وقال مسؤول أمني رفيع لوكالة الاسوشيتد برس "إنه نجاح كبير للغاية لانه (الليبي) كان اليد التي تحرك جميع دمى الارهاب في هذا البلد
من جانبه نفى وزير الإعلام الباكستاني شيخ رشيد أحمد المعلومات التي نسبت إليه بشأن ما تردد بأن اعتقال أبو الفرج الليبي سيؤدي إلى إلقاء القبض على أسامة بن لادن.
وقال وزير الإعلام شيخ رشيد أحمد إن بلاده التي اعتقلت الليبي ولم تتوصل إلى معلومات مهمة قد تفضي إلى إلقاء القبض على بن لادن كما نسبت إليه وكالات الأنباء.
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده الوزير في إسلام آباد اليوم قال أحمد إن قوات الأمن اعتقلت عضو القاعدة والعقل المدبر لمحاولتي اغتيال مشرف في إشارة إلى الليبي.
وقال ضابط استخبارات يقوم بالتحقيق مع أبو الفرج الليبي "نأمل أن نلقى القبض على آخرين لهم اتصالات معه" معتبرا أن أنباء اعتقاله سربت قبل الأوان إلى وسائل الإعلام. وأكد مسؤول حكومي طلب عدم نشر اسمه أن اعتقالات أخرى جرت إلى جانب الليبي.
ولم يدل وزير الإعلام بتفاصيل عن عملية الاعتقال غير أن مسؤولين بالمخابرات قالوا إن أبو الفرج الليبي اعتقل إلى جانب آخرين في منطقة وزيرستان الجنوبية القبلية حيث المواجهات بين القبائل والحكومة منذ أوائل2004.