بوش يرغب بحل سلمي للملف النووي وايران تسعى لحوار مباشر مع واشنطن

منشور 24 أيّار / مايو 2006 - 10:35

قال الرئيس الاميركي جورج بوش الثلاثاء ان الولايات المتحدة تهدف لتسوية المسألة النووية الايرانية سلميا وبالطرق الدبلوماسية.

واضاف بوش قائلا في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت "كلما رفض الايرانيون التفاوض بنية صادقة كلما بدأت المزيد من الدول تدرك أنه يتعين علينا أن نواصل العمل معا".

وستجتمع الدول الكبرى الاعضاء في مجلس الامن التابع للامم المتحدة اليوم الاربعاء للاتفاق على استراتيجية لمنع ايران من تخصيب اليورانيوم ودراسة حزمة حوافز صاغتها الدول الاوروبية لتشجيع طهران على وقف برنامجها النووي.

وقال بوش "بالتأكيد فاننا نريد حل هذه المسألة سلميا وبالطرق الدبلوماسية".

لكنه اضاف أن ايران لم تظهر حتى الان علامات على الموافقة.

ويعتقد الغرب أن برنامج ايران النووي ستار لتطوير اسلحة في حين تقول طهران انه مخصص فقط لتوليد الطاقة للاغراض السلمية.

وقال بوش "اننا نقضي الكثير من الوقت في العمل مع اصدقائنا الروس خصوصا لنوضح لهم أن ايران لا تظهر حسن النية".

وتحجم روسيا والصين وهما عضوا دائمان بمجلس الامن عن الموافقة على اتخاذ اجراءات أكثر شدة ضد ايران مثل العقوبات.

وقال بوش "اننا في ذورة منحنى الذهاب الى مجلس الامن".

واعلنت وزارة الخارجية الاميركية الثلاثاء ان الولايات المتحدة ستجري مشاورات مع اليابان والهند وكندا على هامش اجتماع لندن حول الملف النووي الايراني.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية ان الرجل الثالث في الوزارة نيكولاس بيرنز سيلتقي الثلاثاء في العاصمة البريطانية مسؤولين في وزارتي الخارجية اليابانية والكندية.

واوضح المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته انه لا يستطيع الكشف عن اسماء هؤلاء المسؤولين اليابانيين والكنديين.

واضاف ان مساعد وزيرة الخارجية للشؤون السياسية سيلتقي الاربعاء نظيره الهندي شيام ساران.

واوضحت وزارة الخارجية الاميركية في بيان ان المحادثات التي سيجريها بيرنز مع ساران ستتناول الاتفاق الثنائي للتعاون في المجال النووي الذي يرغب البلدان في اقراره بالاضافة الى "قضايا دولية مهمة".

ولا ترغب الولايات المتحدة في توسيع دائرة الدول المشمولة في المحادثات حول الملف النووي الايراني والتي تقتصر حتى الان على الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وروسيا والصين) بالاضافة الى المانيا بوصفها عضو في الترويكا الاوروبية مع فرنسا وبريطانيا.

واضاف المسؤول الاميركي ان واشنطن ترغب في الاستماع الى اراء دول تقيم علاقات تجارية مهمة مع طهران.

واشار الى ان "اليابان لها بالتأكيد دور تلعبه".

وردا على سؤال حول احتمال عقد اجتماع وزاري للدول الست بعد اجتماع لندن الذي سيعقد على مستوى المدراء السياسيين، اشار هذا المسؤول الى انه "لا يستبعده بالتأكيد".

ولكنه اوضح انه لا يتوقع صدور بيان مشترك عن الدول الست بعد اجتماع الاربعاء.

وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" نقلا عن مسؤولين اميركيين ومحللين ايرانيين ودبلوماسيين اجانب الاربعاء ان ايران طلبت عن طريق وسطاء، التحدث مباشرة مع واشنطن بشأن برنامجها النووي.

وقالت الصحيفة نقلا عن سعيد ليلاز المسؤول السابق في الحكومة الايرانية والمحلل المعروف في طهران ودبلوماسيين ان مسؤولين ايرانيين رفيعي المستوى طلبوا من "عدد من الوسطاء" تمرير رسالة الى واشنطن تفيد ان طهران منفتحة على محادثات مباشرة.

وبين هؤلاء "الوسطاء" ذكرت الصحيفة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي كان الثلاثاء في واشنطن لاجراء محادثات مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ومسؤولين في اندونيسيا والكويت.

الى ذلك، اكدت السعودية والمانيا الثلاثاء انهما تتابعان بقلق عميق البرنامج النووي الايراني المثير للجدل وتعملان معا من اجل تسوية دبلوماسية لهذه الازمة.

وعبر وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير بعد محادثات في الرياض مع نظيره السعودي الامير سعود الفيصل عن ارتياحه "لتقاسم الجانبين وجهة النظر نفسها التي تؤكد ضرورة تجنب تسلح نووي لايران لمنع سباق للتسلح في المنطقة قد يؤدي الى مزيد من عدم الاستقرار".

واكد الامير سعود الفيصل ان الدول الست الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي تعتزم ارسال وفد الى طهران لعرض مخاوف المنطقة حيال البرنامج الايراني لتخصيب اليورانيوم.

وقال ان مجلس التعاون الخليجي "قرر ارسال بعثة لايران لبحث الموضوع لاننا كدول في المنطقة مهتمين بهذا الوضع بالذات"، مؤكدا ان "كل ما نأمله هو ان الحل يكون حلا دبلوماسيا والا يؤدي الى زيادة الاوضاع المتأزمه في المنطقة".

وشدد الامير سعود الفيصل على "الدور الاوروبي الايجابي في محاولة ايجاد حل دبلوماسي للحد من انتشار اسلحة الدمار الشامل في المنطقة وعلى الاخص الاسلحة النووية واهمية الجهود الدبلوماسية في جعل منطقة الشرق الاوسط خالية من اسلحة الدمار الشامل".

واكد ان "اي جهد في هذا الخصوص ينبغي ان لا يستثني اسرائيل".

ويؤكد خبراء غربيون ان اسرائيل تمتلك ترسانة نووية تضم اكثر من مئتي رأس نووي لكن الدولة العبرية لم تعترف يوما بامتلاك سلاح ذري.

ويقوم الوزير الالماني بجولة في دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية والكويت وسلطنة عمان والامارات العربية وقطر والبحرين) لاستخدام نفوذها لدى طهران من اجل تسوية الازمة حول الملف النووي.

وتؤكد ان ايران ان برنامجها النووي محض مدني لكن الولايات المتحدة ودولا غربية اخرى تشتبه بانها تسعى لامتلاك سلاح نووي وطلبت من طهران التخلي عن تخصيب اليورانيوم.

وخلال رحلته التي قادته حتى الآن الى الكويت وسلطنة عمان والامارات العربية المتحدة ايضا، حصل شتاينماير على تأكيدات من نظرائه الخليجيين بان مجلس التعاون سيرسل وفدا الى طهران.

وكان وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني صرح الثلاثاء في الدوحة ان هذه البعثة سيرأسها وزير الدولة العماني للشؤون الخارجية يوسف بن علوي بن عبد الله.

وبحث شتاينماير وسعود الفيصل ايضا في تدهور الوضع في الشرق الاوسط وقرار الاتحاد الاوروبي تعليق المساعدات للحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ما لم تعترف باسرائيل وتعلن تخليها عن العنف وتقر بالاتفاقات التي وقعتها السلطة الفلسطينية مع اسرائيل.

واكد الوزير السعودي على "الدور المهم الذي يلعبه الاتحاد الاوروبي في عملية السلام سواء من خلال عضويته في اللجنة الرباعية الدولية او من خلال المساعدات الانسانية الملموسة التي يقدمها للشعب الفلسطيني".

وقال "نعول على هذا الدور المهم في استئناف عملية السلام في المنطقة" للتوصل الى انجاز الحل القائم على الدولتين، داعيا المانيا الى تشجيع العودة الى "خارطة الطريق".

كما عبر عن امله في "استئناف المساعدات الاوروبية في اقرب فرصة للاستجابة للحاجة الملحة للشعب الفلسطيني".

من جهته، عبر شتاينماير عن امله في "تفهم" رفض المانيا التعامل مع حماس ما لم تنفذ الشروط الثلاثة التي تطلبها الاسرة الدولية.

وسيزور الوزير الالماني البحرين اليوم الاربعاء قبل ان يختتم زيارته الخميس في قطر.

مواضيع ممكن أن تعجبك