رفض الرئيس الاميركي تحديد جدولا زمنيا للانسحاب وكشف وزير الداخلية العراقي عن ان المفاوضات الامريكية الايرانية ستجري بغداد وستبحث في تبادل المعلومات حول تنظيم القاعدة فيما اكد ابراهيم الجعفري ان اولويات حكومته الحفاظ على الامن وجذب الاستثمار
بوش يرفض تحديد جدول للانسحاب
رفض الرئيس الامريكي جورج بوش يوم الثلاثاء تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الامريكية من العراق واشار الى انها قد تبقى هناك الى ما بعد انتهاء ولايته.
وسئل في مؤتمر صحفي بخصوص الانسحاب الكامل من العراق فقال "هذا بالطبع هدف وهذا أمر سيقرره رؤساء وحكومات العراق في المستقبل." وكرر القول إن القرارات المتعلقة بانسحاب القوات سيتخذها القادة في الميدان. وقال بوش انه يختلف مع القائلين إن العراق انزلق في حرب أهلية. وسئل بوش عما اذا كان يتفق مع رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي الذي ذكر ان العراق يشهد حربا اهلية بالفعل فرد قائلا "لا اتفق معه. هناك أصوات أخرى تأتي من العراق." وتابع بوش في مؤتمر صحفي "ندرك جميعا انه يوجد عنف ويوجد عنف طائفي. ما أراه ان العراقيين... قرروا عدم الاستسلام للحرب الاهلية." وتظر استطلاعات الرأي زيادة عدد الامريكيين غير الراضين عن اسلوب تعامل بوش مع حرب العراق التي قتل فيها اكثر من 2300 جندي امريكي
صولاغ: المفاوضات الاميركية الايرانية في بغداد
بيان جبر صولاغ في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان "الدعوة الامريكية لعقد الحوار مع ايران عمرها اربعة اشهر" موضحا بانه كان طرفا في هذه المفاوضات خلال تلك الفترة.
واكد ان الفكرة من هذه المفاوضات ليست فكرة تفاهم او حل مشكلات امريكية او ايرانية في العراق مشيرا الى ان ما جرى في افغانستان "يمكن ان ننطلق منه لنفهم ما سيجري من تفاهم بين الطرفين الايراني والامريكي في العراق". وقال "ان ايران حاربت تنظيم القاعدة ودخلت في مماحكات مع طالبان وامتلكت المعلومات الكافية عن تنظيم القاعدة". واضاف "ان لدى ايران نجل بن لادن اضافة الى 25 قائد ميداني من تنظيم القاعدة معتقلون في ايران". واكد "ان ايران تمتلك قاعدة معلومات كبيرة عن تنظيم القاعدة وهذا ما اعرفه كوزير للداخلية". وقال "هنالك قدرة لدى ايران للحد من تنظيم القاعدة في العراق وهذا ما سيتم التفاهم حوله كما عرفت انا حين دخلت طرفا في مفاوضات ابتدائية جرت قبل اربعة اشهر". ونفى الوزير العراقي ان يكون ثمة تدخل ايراني في العراق كما ذكرت السفارة الامريكية مشيرا الى ان رئيس اركان الجيش الامريكي اكد انه لا توجد اثباتات على وجود تدخل ايراني في العراق. وتابع وزير الداخلية العراقي "لو كان ثمة تدخل لظهر ولاستطعنا ان نمسك خيوطا تدلنا على وجود مثل هذا التدخل". وقال وزير الداخلية العراقي باقر جبر صلاغ "نعم القينا القبض على عدد من الايرانيين تسللوا كما اعتقلنا عددا من العرب تسللوا عبر الحدود وان موضوع التسلل ليس بذي بال". واشار صولاغ الى "ان العراق الان يتدخل وسيطا بين الطرفين الامريكي والايراني وهو ليس طرفا امريكيا كما انه ليس طرفا ايرانيا انما هو طرف عراقي يعتقد ان المصلحة بنجاح هذه المفاوضات كما نجحت مفاوضات مماثلة لها في افغانستان".
ولفت الى ان "مفاوضات افغانستان بين الجانبين الايراني والامريكي حققت مكاسب اقتصادية للايرانيين حيث عادت لهم بملايين العقود في حين ان الولايات المتحدة حصلت على الامن في افغانستان".
واعرب عن اعتقاده في ان المطلوب اليوم من المفاوضات الايرانية الامريكية في العراق "هو شيء مشابه لما جرى في افغانستان ويعتمد على نتائج المفاوضات". واكد ان المفاوضات سوف تقتصر على تبادل المعلومات الامنية بين الجانبين حول تنظيم القاعدة موضحا بان "امريكا سوف لن تدخل اي عنصر اخر في المفاوضات". واضاف "اذا ما ارادت ايران بحث الملف النووي فان امريكا سوف ترفض كما سترفض ايران بحث اي موضوع اخر". وقال "ان الطرفين متفقان على مناقشة كيفية التعاون للقضاء على المجاميع الارهابية المرتبطة بالقاعدة عبر تبادل المعلومات". وكشف عن ان الاجتماع سيكون في بغداد وان المفاوضات ستجري على مستوى السفراء وان الجانب الامريكي سيتمثل بالسفير زلماي خليل زاد فيما قد يتمثل الجانب الايراني بالسفير الايراني في بغداد او بمسؤول بدرجة سفير
اولويات الحكومة المقبلة الامن والخدمات
على صعيد آخر قال رئيس الوزراء العراقي الدكتور ابراهيم الجعفري اليوم ان برنامج الحكومة المقبلة يستلهم الحاجات الاساسية للشعب العراقي وان الاولوية فيه ستكون للجانب الامني ورفع مستوى الخدمات بالاضافة الى افساح المجال امام الاستثمار.
واوضح الجعفري في مؤتمر صحافي مشترك مع وفد الكونغرس الامريكي الزائر انه سيتم ابداء الجانب الامني اولوية في عمل الحكومة وبرنامجها المقبل وسيتم ذلك من خلال بناء الاجهزة الامنية من ناحية الكم والتجهيز والاعداد . واضاف "ستعمل الحكومة العراقية لتحديد اسباب الارهاب في العراق ومعالجته بشكل جذري سواء كان القادم من الخارج او الذي نشا في الداخل". واشار الى ان من اولويات برنامج الحكومة المقبل "تقوية الجانب الاقتصادي ودعمه ورفع مستوى الخدمات". وتابع قائلا "سنعمل على زيادة الانتاج وتقليص النفقات وفسح المجال امام الاستثمار والشركات لخلق فرص عمل للعراقيين والقضاء على البطالة والحد من الفساد الاداري والمالي". وفيما يتعلق بمباحثاته مع وفد الكونغرس الامريكي قال الجعفري انه "تم التحدث عن معاناة الشعب العراقي والمطالبة بالعمل لتقديم المساعدة بالشكل الذي يسهم في تقليل تلك المعاناة". واوضح انه جرى خلال اللقاء مناقشة واقع الاجهزة الامنية واهمية الاسهام في اعدادها لتاخذ دورا مستقلا لنشر الامن ومحاربة الارهاب والجريمة .واضاف "اكدنا على ضرورة احترام اختيار الشعب العراقي لممثليه سواء في البرلمان ام في مجالس المحافظات اذ ان ذلك امانة في اعناق من اختارهم بالاضافة الى تاكيد حماية الدستور واحترامه لانه يمثل رأي الشعب الذي وافق عليه واختاره". واعرب عن اعتقاده في ان العقبات الموجودة الان امام تشكيل الحكومة "ليست أقوى من التحديات التي واجهتها في انجازات عام 2005". ودعا الجعفري الى الاسراع في تشكيل الحكومة عبر تظافر الجهود قائلا "ينبغي تظافر الجهود حتى لا نتجاوز الشهر الرابع في عملية تشكيل الحكومة".