قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الجمعة ان الرئيس الاميركي جورج بوش ابلغ قبل شهرين من الحرب على العراق رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بمخاوفه من انتشار اسلحة دمار شامل في بلدان غير العراق بينها السعودية وباكستان.
وذكرت الصحيفة ان تفاصيل المحادثة الهاتفية التي جرت في 30 كانون الثاني/يناير 2003 بين بوش وبلير جاءت في ملاحظات دونها مستشار رئيس الوزراء البريطاني ووردت في الطبعة الاميركية من كتاب "عالم بدون قانون" للكاتب فيليب ساندس.
ونقلت الصحيفة جملة واحدة في الملاحظات التي قالت انها اطلعت عليها تفيد ان بوش "اراد ان يتجاوز العراق في معالجته لمسالة انتشار اسلحة الدمار الشامل وذكر خصوصا السعودية وايران وكوريا الشمالية وباكستان".
وترتدي هذه الملاحظات التي دونها ماثيو رايكروفت السكرتيرالخاص لبلير اهمية لان بوش كان يشير حينذاك الى العراق وايران وكوريا الشمالية التي كان يعتبرها دول "محور الشر" الا انه لم يتحدث صراحة عن حلفاء مقربين للولايات المتحدة.
وذكرت الصحيفة ان البيت الابيض والسفارة البريطانية في واشنطن رفضا التعليق على ما جاء في تقريرها.
وافادت الصحيفة ان تفاصيل المحادثة التي جرت في 30 كانون الثاني/يناير 2003 بين بوش وبلير لم ترد في الطبعة البريطانية من كتاب ساندس والتي صدرت في شباط/فبراير الماضي.
وكانت الملاحظات التي دونها رايكروفت وصنفت على انها سرية وشخصية موجهة الى سايمون ماكدونالد الذي كان في ذلك الوقت كبير الامناء الخاصين لوزير الخارجية جاك سترو حسب الصحيفة.
وقالت الصحيفة ان الوثيقة التي اطلعت عليها اظهرت كذلك ان بوش وبلير بحثا في السعي للحصول على قرار دولي ثان يمنح العراق مهلة نهائية للتخلي عن اسلحة الدمار الشامل او مواجهة عمل عسكري.
واتفق بوش مع بلير على انه "من المنطقي محاولة الحصول على قرار ثان" الا انه قال انه "قلق من ان يمارس صدام حسين الخداع" ومن احتمال ان يقول مفتشو الاسلحة الدوليون ان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين "بدأ في التعاون" معهم. وقال رايكروفت في ملاحظاته ان بوش "كان قلقا خصوصا من ان يبدو ضعيفا".