بوش يريد انسحابا سوريا كاملا: لارسن في دمشق والبرلمان اللبناني يرشح كرامي لرئاسة الحكومة

تاريخ النشر: 09 مارس 2005 - 08:35 GMT

رشح غالبية نواب البرلمان اللبناني رئيس الحكومة المستقيلة عمر كرامي لتشكيل الحكومة الجديدة فيما يصل لارسن الى دمشق لمناقشة آخر التطورات ورفضت الادارة الاميركية الخطوات السورية وطالبت بالمزيد.

عمر كرامي مرشح البرلمان

اعلن مصدر مسؤول ان الرئيس اللبناني اميل لحود سيتشاور يوم الخميس مع رئيس مجلس النواب نبيه بري لاطلاعه على نتائج الاستشارات تمهيدا لتسمية رئيس الحكومة المكلف وذلك استنادا الى نص الفقرة الثانية من المادة 53 من الدستور. جاء ذلك في تصريح لمستشار رئيس الجمهورية رفيق شلالا للصحافيين عقب انتهاء الاستشارات النيابية الملزمة التي انتهت مساء.

وحاز عمر كرامي رئيس الحكومة المستقيلة على اصوات 70 نائبا من اصل 128 يشكلون اعضاء المجلس النيابي فيما لم يسمه ست نواب في حين قاطع نواب المعارضة هذه الاستشارات باستثناء نائبين هما فارس سعيد وغنوة جلول اوفدتهما لنقل مطالبها الى الرئيس لحود الذي رفض مطالب المعارضة باقالة قادة الاجهزة الامنية

واجمع النواب الذين شاركوا في الاستشارات النيابية الملزمة في القصر الجمهوري على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية يكون في اولوياتها كشف ملابسات جريمة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري ورفاقه والتصدي للازمة الاقتصادية والمالية واجراء انتخابات نيابية في مواعيدها. وبرز اسم كرامي (70 عاما) بقوة مع تسمية اكبر الكتل النيابية داخل البرلمان اللبناني له لتشكيل حكومة جديدة ينتظرها صعوبات اقتصادية وسياسية.

ولم يرشح نواب المعارضة أحدا لرئاسة الحكومة واكتفوا بتقديم قائمة بمطالبهم الى لحود.

وقد طالب وليد جنبلاط زعيم الدروز لحود بالاستقالة بدوره.

وكانت وزارة كرامي قد استقالت بعد مضي اسبوعين على اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري في بيروت.

بوش: الخطوات السورية لا تكفي

من جهته دعا الرئيس جورج بوش سوريا مجددا لإنهاء وجودها العسكري والاستخباراتي في لبنان ووصف قرار الرئيس بشار الأسد بالانسحاب من لبنان بأنه قرار منقوص. وأضاف أن القرار السوري لا يفي بما نص عليه قرار مجلس الأمن رقم 1559.
وأضاف قائلا: "لا يدرك الكثيرون أن لسوريا تأثيرا قويا على لبنان من خلال أجهزتها الاستخباراتية في جميع الدوائر الحكومية. وعلى السوريين وضع حد لنفوذهم الاستخباراتي والعسكري ليتسنى إجراء انتخابات نزيهة، ونحن ننسق مع فرنسا وحلفائنا بشأن الخطوات القادمة".
وأضاف الرئيس بوش أن الولايات المتحدة تتشاور مع حلفائها حول الخطوات التي ينبغي اتخاذها إذا رفضت دمشق تنفيذ انسحاب كامل من لبنان.
وفيما يصل المبعوث الاممي الخاص تيري رد لارسن الى دمشق الخميس لمناقشة الانسحاب السوري الكامل فقد أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ان الولايات المتحدة تدعم الشعب اللبناني في تعبيره عن تطلعاته الديموقراطية. وقالت رايس في تصريحات أدلت بها في العاصمة البريطانية لندن إن واشنطن تعرض دعم لبنان من أجل إجراء انتخابات حرة ونزيهة. اضافت "إن الاحداث في لبنان اخذت تنحى منحى مهما جدا. إن الشعب اللبناني بدأ يعبر عن توقه للديمقراطية، وهو تطور ندعمه بقوة."

ومن جانبه دعا وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه، الذي كان برفقة رايس، إلى انسحاب القوات الأجنبية من لبنان.

انسحاب سوري متسارع

وفي تلك الأثناء واصل الجيش السوري عصر يوم الاربعاء انسحابه من شمال لبنان والجبال المحيطة ببيروت, وقد ملأ اللبنانيون عددا من المواقع التي كان انسحب منها

وفي بلدة حامات اخلت القوات السورية موقعها الرئيسي في شمال لبنان المجهز برادار ومطار قديم على حدود جبل لبنان, وحل الجيش اللبناني مكانها. كما انسحبت القوات السورية من موقع اقل اهمية في قرية وجه الحجر المجاورة.

وفي المساء, كان العسكريون السوريون يواصلون اخلاء 15 موقعا يحتلونها في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان وضاحيتها, وقال ضابط سوري لوكالة فرانس برس "سنرحل في الساعات القادمة".

وقد غادر نحو الف جندي سوري يوم الاربعاء منطقة عاليه شرق بيروت, وشوهدت ثلاثون ناقلة جند على الطريق بين بيروت ودمشق. كما تواصلت عصر اليوم الاربعاء اجراءات الانسحاب التي بدأت ليل الثلاثاء الاربعاء في فالوغة في الجبل المطل على بيروت, وكانت شاحنات تنقل جنودا ومدافع سورية متوجهة الى منطقة البقاع الغربي