اعتبر الرئيس الاميركي جورج بوش الذي قام الاحد بزيارة وداعية لم يعلن عنها من قبل الى بغداد ان الغزو الذي قادته بلاده للعراق عام 2003 "لم يكن سهلا انما كان ضروريا للامن الاميركي".
وقال بوش للصحافيين اثر لقاء مع الرئيس العراقي جلال طالباني في مقر الاخير في الجادرية ان "العمل لم يكن سهلا ابدا لكنه كان ضروريا للامن الاميركي والسلام في العالم، وآمال العراق".
وتابع "انني شديد الامتنان لهذ الفرصة التي اتاحت لي العودة الى العراق قبل انتهاء ولايتي الرئاسية".
ووصف بوش الاتفاقية الامنية الموقعة مع بغداد بانها "تذكير بصداقتنا وتمهد للمضي قدما من اجل مساعدة العراقيين ليلمسوا نعمة المجتمعات الحرة".
من جهته، قال طالباني ان بوش "صديق عظيم للشعب العراقي ساعدنا في تحرير بلدنا".
ووصل بوش إلى العراق الاحد في زيارة مفاجئة ينظر إليها على أنها "زيارة وداع".
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن بوش سيجتمع مع القادة العراقيين، ومع القيادات العسكرية الأميركية الموجودة في العراق.
ومن المقرر أيضا أن يقوم بوش بزيارة القوات الأميركية الموجودة في العراق ويوجه لها الشكر على قيامها بالمهام المطلوبة منها بالنيابة عن الشعب الأميركي.
واضاف الناطق باسم البيت الأبيض ان بوش سيحتفل مع القيادة العراقية بتوقيع الاتفاق الأمني بين الطرفين الأمريكي والعراقي.
ومن المتوقع ان يعقد بوش مؤتمرا صحفيا مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للحديث عن الاتفاقية الأمنية وسبل تفعيلها, خاصة بعد التصريحات الاخيرة التي صدرت عن وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس وقائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ري اوديرنو.
وتاتي زيارة بوش الى العراق غداة كشف صحيفة "نيويورك تايمز" على موقعها الالكتروني عن ان تقريرا للحكومة الاميركية لم ينشر يشير الى ان الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لاعادة اعمار العراق ادت الى اهدار مئة مليار دولار.
وجاء في التقرير الواقع في 513 صفحة ويضع جردة بالمساعدة الاميركية في العراق وحصلت الصحيفة على نسخة منه ان هذه الجهود عانت كثيرا من خلافات بيروقراطية ومن العنف وتجاهل العناصر الاساسية للمجتمع العراقي وموجات العنف هناك.
واضاف التقرير ان البنتاغون بدأ تضخيم الارقام عندما بدأ البرنامج يعاني من صعوبات، لتغطية الفشل.
وحتى منتصف العام 2008 انفق 117 مليار دولار لاعادة اعمار العراق بينها 50 مليار دولار من اموال المكلف الاميركي على ما اضاف التقرير.
وقالت الصحيفة ان الكثير من الاموال المخصصة لهذا المشاريع وزعت بين زعماء عشائر وسياسيين في العراق.
وقالت الصحيفة انه من بين النتائج التي توصل اليها التقرير في مسودته انه خلال نحو خمس سنوات بعد اكبر مشروع اعمار خارجي للحكومة الاميركية منذ خطة مارشال في اعقاب الحرب العالمية الثانية مازالت الحكومة لا تملك السياسات او القدرة الفنية او الهيكل التنظيمي اللازم لمشروع يقترب حتى من حجم هذا المشروع.