بوش يساند توجهات شارون بالاحتفاظ بالمستوطنات ورفض عودة الاجئين

منشور 14 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

وصل الى العاصمة الاميركية الثلاثاء رئيس الوزراء الاسرائيلي حيث من المقرر ان يلتقي بالرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء لبحث خطة فك الارتباط الاحادية وتاتي القمة بعد سلسلة زيارات لاسرائيليين للتنسيق حول جدول الاعمال. 

ووصفت تقارير عبرية اللقاء بالحاسم يحاول خلاله شارون الحصول على مقابل أميركي للانسحاب من قطاع غزة. 

في غضون ذلك اجتمع رئيس الحكومة، أريئيل شارون، مساء امس بمستشارة الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي، كوندوليسا رايس، وستجتمع طواقم التحضير للقاء بوش- شارون لتحديد الصيغ الأخيرة للرسائل التي سيتبادلها بوش وشارون فيما بينهما. 

وحسب صحيفة يديعوت احرونوت فقد أعربت مصادر إسرائيلية عن تفاؤلها الحذر من إمكانية الحصول على اعتراف الرئيس بوش بالمسألة الديموغرافية وبالواقع الذي نشأ في الضفة الغربية، في إطار أي حل نهائي قد تتوصل إليه إسرائيل مع الفلسطينيين. 

ولم يتم تحديد الصيغة الدقيقة، غير أن الإشارات التي تصدر عن مصادر في الإدارة الأميركية تشير إلى أن بوش لا يعتزم التطرق مباشرة إلى الكتل الاستيطانية الكبيرة في منطقة مدينة أريئيل في الضفة الغربية وفي منطقة القدس، كما يأمل شارون . 

وترجح مصادر في الإدارة الأميركية أن انسحابًا إسرائيليًا من قطاع غزة قد يؤدي إلى استئناف العملية السياسية، غير أنه ما زال هناك من يعرب عن شكوكه في انسحاب إسرائيل، في نهاية المطاف، من القطاع. 

وكتبت صحيفة "واشنطن بوست" أن الرئيس بوش يعتزم الإعراب عن تأييد غير كامل لخطة شارون، بمعنى تأييد الانسحاب الأحادي الجانب وعدم تأييد فكرة ضم منطقة أريئيل و"حاضن القدس" إلى إسرائيل 

وتقول تقارير عبرية ان الرئيس الاميركي سيمنح ارئيل شارون تعهدا خطيا بعدم الضغط عليه لاخلاء اراضي الضفة الغربية من المستوطنات بعد الانسحاب من قطاع غزة. 

وينتظر ان يتبنى بوش في رسالته وبشكل علني، اللاءات الاسرائيلية، خاصة فيما يتعلق برفض الانسحاب الى حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 

وأفاد مسؤول كبير يرافق شارون على متن طائرته بان الرسائل التي سيتم تبادلها في البيت الابيض، اليوم، "ستحدد الملامح العامة لاي اتفاق نهائي للسلام وتنص على حق اسرائيل في العيش داخل حدود يمكن الدفاع عنها مع اخذ الحقائق السكانية على الارض في الاعتبار." 

ويقول مسؤولون اسرائيليون ان هذه العبارة تعني 120 مستوطنة زرعتها اسرائيل في الضفة الغربية منذ احتلالها هي وقطاع غزة عام 1967 

وقال موقع عرب 48 الالكتروني ان رسالة الضمانات ستتضمن التركيز على اربع قضايا أساسية هي تأكيد التمسك بخارطة الطريق، والتزام واشنطن بالامتناع عن دعم اي مبادرة سياسية اخرى. و حق اللاجئين بالعودة الى الدولة الفلسطينية. وبكلمات اخرى: رفض السماح بعودتهم الى داخل الخط الأخضر. وثالثا يقدر الرئيس الأميركي أن اتفاق الحل الدائم سيأخذ في الاعتبار المتغيرات الديموغرافية التي طرأت على الأرض. ما يعني، بكلمات اخرى، مساندة الادارة الاميركية لرفض الانسحاب الى حدود الرابع من حزيران 1967، وبالتالي الاعتراف بضم الكتل الاستيطانية الكبرى التي تريد اسرائيل الاحتفاظ بالسيطرة عليها. اضافة الى ذلك، تتعهد الادارة الاميركية بمساندة اي عدوان اسرائيلي مستقبلي ضد الفلسطينيين تحت ستار "المطاردة الساخنة". ما يعني تمكين اسرائيل من القيام بعمليات عسكرية ضد الفلسطينيين، حتى بعد الانسحاب، بادعاء "الدفاع عن النفس". 

وتتوقع مصادر اسرائيلية ان يعلن بوش، ايضا، عن دعمه لخطة شارون واعتبارها "ذات اهمية تاريخية" (!). ويحتاج شارون الى تصريح كهذا بشدة، لمساندته في الاستفتاء الذي سيجريه حزبه، في الثاني من أيار/ مايو المقبل، حول خطة فك الارتباط، حيث سيعرض شارون مثل هذا التصريح على انه "انجاز تاريخي يؤكد موافقة واشنطن على احتفاظ اسرائيل بالاراضي الفلسطينية التي اقيمت عليها التكتلات الاستيطانية الكبرى" والتي تحدث عنها شارون عشية سفره الى واشنطن، امس الاول، عندما اعلن في مستوطنة "معاليه ادوميم" ان اسرائيل ستواصل الاحتفاظ الى الابد بمعاليه ادوميم واريئيل وجيفعات زئيف اضافة الى مستوطنات الخليل. 

يشار الى ان الناطق بلسان الخارجية الاميركية، ريتشارد باوتشر، رفض، امس، شجب تصريح شارون هذا، واكتفى بالقول ردا على سؤال صحفي بهذا الشأن "ان تصريحات شارون بشأن المستوطنات تأتي في مواجهة رؤية امريكية قديمة ترى ان مثل هذه الامور يجب ان تتقرر بين الاطراف نفسها".—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك