بوش يستبعد إجراء أي اتصالات مع حماس ومسلحو فتح يتظاهرون احتجاجا على فوزها

تاريخ النشر: 27 يناير 2006 - 07:31 GMT

استبعد الرئيس الاميركي جورج بوش قيام بلاده باجراءا اتصالات مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي حققت فوزا كاسحا في الانتخابات التشريعية الفلسطينية وهو امر دفع بمئات المسلحين من حركة فتح الى التظاهر احتجاجا على هذا الفوز المبين.

بوش

قال الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس ان الولايات المتحدة لن تتعامل مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ما لم تدعم السلام مع اسرائيل في إيجاز لموقف قد يبقي واشنطن على هامش دبلوماسية الشرق الاوسط بعد الفوز الكبير الذي حققته حماس في الانتخابات الفلسطينية.

وحث بوش ايضا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي استقالت حكومته بعد ان خسرت حركة فتح التي يتزعمها الانتخابات امام الحركة المناهضة لاسرائيل على البقاء في السلطة حتى يتسنى للولايات المتحدة فتح قناة دبلوماسية مع الحكومة الفلسطينية.

وقال بوش في مؤتمر صحفي بالبيت الابيض في إشارة الى حماس "اوضحت بجلاء ان الحزب السياسي الذي يتبنى تدمير اسرائيل ضمن برنامجه هو حزب لن نتعامل معه." وتعتبر واشنطن حماس جماعة ارهابية.

وكان بوش الذي جعل تعزيز الديمقراطية في الشرق الاوسط من اهداف رئاسته الثانية قد ضغط على عباس من اجل اجراء انتخابات المجلس التشريعي يوم الاربعاء رغم ما اوضحته استطلاعات الرأي من ان حماس ستبلي فيها بلاء حسنا.

وقد يبدد فوز حماس على حركة فتح أي أمل لإحياء محادثات السلام مع اسرائيل قريبا ويمنع بوش عن تحقيق هدفه بالتوسط من اجل تسوية تؤدي الى دولتين خلال السنوات القليلة القادمة.

وقال بوش "السلام لا يموت أبدا لان الشعوب تريد السلام".

وكان بوش عزز مشاركة الولايات المتحدة في جهود الوساطة في الاتفاقات الاسرائيلية الفلسطينية بعد ان اصبح عباس رئيسا العام الماضي وسعى الى اجراء مباحثات سلام مع اسرائيل.

وحينما تصبح حماس في السلطة فان بوش قد يلجأ الى أسلوب الابتعاد عن المشاركة في عملية السلام الذي تميزت به رئاسته الاولى حينما كان يعتقد ان الرئيس الفلسطيني انذاك ياسر عرفات عقبة في طريق السلام.

ويرى كثيرون في العالم العربي ان الولايات المتحدة منحازة الى اسرائيل وغالبا ما كانت واشنطن على خلاف مع حلفائها الغربيين لاتخاذها موقفا اكثر تشددا من جماعات النشطاء الفلسطينيين.

غير ان القوى الكبرى التي تقوم بالوساطة في عملية السلام وجهت رسالة مشتركة الى حماس مفادها انه يجب عليها ان تختار السلام مع اسرائيل.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان القوى الرئيسية التي تقوم بالوساطة تتفق على انه يجب على حركة حماس ان تنبذ العنف بعد فوزها في الانتخابات.

وقالت رايس لرويترز في مقابلة بعد ان تباحث مسؤولون كبار من رباعي الوساطة روسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة هاتفيا "لقد أكدنا من جديد انه لا يجوز ان تكون لك قدم في الارهاب والاخرى في العمل السياسي."

وفي رد دولي منسق للضغط على حماس اصدر رباعي الوساطة ايضا بيانا يوجه مطالب الى حركة حماس بعد ان فازت في الانتخابات.

وقال البيان "يتطلب حل الدولتين للصراع ان ينبذ كل المشاركين في العملية الديمقراطية العنف والارهاب ويقبلوا حق اسرائيل في الوجود وينزعوا اسلحتهم".

وفي رد دولي منسق للضغط على حماس أصدر رباعي الوساطة أيضا بيانا يوجه مطالب الى حركة حماس بعد ان فازت في الانتخابات.

وقال البيان "يتطلب حل الدولتين للصراع ان ينبذ كل المشاركين في العملية الديمقراطية العنف والارهاب ويقبلوا حق اسرائيل في الوجود وينزعوا أسلحتهم."

غير ان رايس حذرت من ان حماس لن تتلقى أي معونة من حكومة بوش التي كانت تقدم المساعدات مباشرة الى السلطة الفلسطينية منذ وفاة عرفات.

وقال محللون سياسيون انه من غير المُحتمل ان تغير حماس استراتيجيتها المناهضة لاسرائيل بسرعة. واضافوا انها قد تخفف موقفها اذا ضغطت عليها الدول الغربية لتنبذ العنف وهددت بقطع المعونات عن السلطة الفلسطينية التي تحتاج الى اموال خارجية لتوفير الخدمات الاساسية لمواطنيها.

وقالت رايس "يفهم الجميع ان الشعب الفلسطيني له احتياجات انسانية. انهم شعب فقير جدا." مشيرة الى ان مثل هذه المعونات الاميركية سيتم إرسالها من خلال منظمات غير حكومية.

واضافت رايس قولها "من الواضح اننا لن نقدم معونات الى منظمة ارهابية".

وقال ديفيد ماكوفيسكي من معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى انه رغم ان بوش حث على اجراء الانتخابات الا انه فشل في دعم المؤسسات الديمقراطية التي كانت من الممكن ان تدعم موقف عباس. وشكك في امكانية بقاء الرئيس الفلسطيني في السلطة لفترة طويلة.

احتجاجات فتحاوية

وقام مئات المسلحين من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الغاضبون من فوز حركة المقاومة الاسلامية حماس في الانتخابات التشريعية بمسيرة في مدينة غزة صباح الجمعة ودعوا مسؤولي فتح الى الاستقالة.

واطلق نحو 500 مسلح من كتائب شهداء الاقصى التابعة لفتح نيران بنادقهم في الهواء حينما مروا قرب المنزل الذي يقيم فيه الرئيس عباس حينما يزور غزة. والرئيس الفلسطيني حاليا في الضفة الغربية.

وهتف احد نشطاء فتح من خلال مكبر صوت قائلا "هذه الانتخابات لا تمثل الشعب الفلسطيني." واضاف قوله "نحن نحمل محمود عباس المسؤولية كاملة عما جرى".

وقال مصدر داخل الفصيل المسلح ان حماس أمرت اعضاءها بمغادرة الشوارع لتفادي الاشتباك مع المسلحين.