يستقبل الرئيس الاميركي جورج بوش الامير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي في مزرعته بكروفورد بولاية تكساس الاثنين .
وسوف تحتل المخاوف الاميركية من ارتفاع أسعار النفط مكانا بارزا على جدول الأعمال في لقاء الزعيمين ولكن قد لا يستطيع الامير عبد الله تقديم أي شيء يذكر سوى التعاطف.
وهذه هي المرة الثانية خلال رئاسته التي يرحب فيها بوش بالامير عبد الله في مزرعته في كروفورد .
وتبرز هذه الدعوة الاهمية التي يعلقها بوش على التحالف مع الدولة الاولى في تصدير النفط على مستوى العالم والعضو البارز في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).
واجتمع الامير عبد الله يوم الاحد في دالاس مع ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي وهو قوة محركة وراء سياسة الطاقة لادارة بوش. وكان برفقة الامير عبد الله في دالاس وزير النفط السعودي على النعيمي الا انه لم يتضح ما هي الاجتماعات التي حضرها.
كما اجتمع تشيني مع ابن رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري الذي فجر اغتياله موجات من المظاهرات لانهاء السيادة السورية على لبنان. وقال مسؤول في الادارة ان نائب الرئيس كان يريد التعبير عن تعازيه في وفاة الحريري.
وإضافة الى أسعار النفط من المقرر ان يتبادل بوش والامير عبد الله وجهات النظر بشأن جهود كبح جماح متشددي القاعدة والحملة من أجل السلام في الشرق الاوسط ومحاولة السعودية الانضمام الى منظمة التجارة العالمية.
وهذا الاجتماع فرصة بالنسبة لبوش لكي يظهر للاميركيين انه يعالج القلق بشأن أسعار النفط الامريكية التي تجاوزت 55 دولارا للبرميل يوم الجمعة.
ويساهم ارتفاع أسعار النفط ايضا في تزايد الخلل التجاري الاميركي ومخاوف التضخم.
وقال بوش الذي تراجع معدل الموافقة على أدائه الى 48 في المئة في استطلاع اجرته (ان.بي.سي.) وول ستريت جورنال في الاونة الاخيرة لقناة (سي.ان.بي.سي.) الاسبوع الماضي انه يعتزم ان يؤكد للامير عبد الله ان اسعار النفط المرتفعة سوف تضر الاقتصاد العالمي.
وقال روبرت ايبل رئيس برنامج الطاقة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان الامير عبد الله سوف يقول على الارجح ان المملكة تفعل بالفعل كل ما باستطاعتها.
وقال ايبل ان "السعودية مهتمة بأسعار نفط أقل لان الأسعار الأعلى تقلل الطلب".
وأشار الى ان السعودية أعلنت بالفعل زيادة في الاستثمارات التي تهدف الى زيادة القدرة على الضخ من حوالي 9.5 مليون برميل يوميا الان الى 12.5 مليون يوميا بحلول عام 2009.
ومضى ايبل يقول "اذا أعتقد المستهلكون ان الاجتماع سوف يحدث تراجعا في أسعار البنزين فان الاجابة هي لا".
وبشأن الموضوعات الاخرى التي ستثار في الاجتماع قال مسؤولون ان الجانبين ربما اقتربا من التوصل لاتفاق بشأن تخفيضات التعريفة الجمركية التي يتعين على السعودية ان تقوم بها للانضمام الى منظمة التجارة العالمية.
ويعمل مفاوضون تجاريون اميركيون وسعوديون على مدار الساعة للانتهاء من اتفاقية ثنائية بشأن بنود انضمام الرياض الى منظمة التجارة العالمية مع احتمال ان تشكل قضايا حقوق الانسان عقبة.
ومن المتوقع ان يثير بوش موضوع الديمقراطية في الشرق الاوسط في المحادثات. وأجرت السعودية في الاونة الاخيرة أول انتخابات على مستوى البلاد لأعضاء المجالس البلدية.
وياتي اجتماع الامير عبد الله مع بوش في مزرعته بعد اسبوعين من زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون التي حذر بوش خلالها شارون من توسيع المستوطنات في الضفة الغربية.
وفي عام 2002 طرح الامير عبد الله اقتراحا لانهاء العنف في الشرق الاوسط بدعوة الدول العربية لتطبيع العلاقات مع اسرائيل في مقابل الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة في حرب 1967. ورفضت اسرائيل فكرة الانسحاب الكامل.