وقال "اقول انها لحظة حاسمة في تاريخ العراق الحر" مخاطرا بذلك بتضخيم آثار فشل قد يحدث في مرحلة دقيقة بدا فيها وكأن اعمال العنف هدأت قبل مواجهات الايام الاخيرة وفي الوقت الذي يتعين فيه على بوش اتخاذ قرار مرتقب بشأن القوات الاميركية.
واضاف بوش في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الاسترالي كين رود "انه اختبار ولحظة حاسمة للحكومة العراقية". وتابع "لقد شهدنا لحظات حاسمة اخرى سابقا وهذه ايضا لحظة حاسمة".
والمعارك التي بدأت الثلاثاء في البصرة (جنوب العراق) وامتدت الى بغداد ومدن عراقية اخرى تثير بعد عدة اشهر من تحسن نسبي المخاوف من زعزعة الوضع مجددا في العراق الذي كان على حافة الحرب الاهلية في 2006.
واوقعت هذه المعارك 170 قتيلا على الاقل ومئات الجرحى.
والمواجهات تشكك في تأكيدات بوش بشأن حدوث تقدم وتأكيده الخميس ان "الحياة تعود الى طبيعتها" في العراق.
كما انها تطرح تساؤلات بشأن القرار الوشيك الذي سيتخذه بوش حيث عليه ان يعلن في غضون ايام قليلة وعلى الارجح في الاسبوع الثاني من نيسان/ابريل ما اذا كان ينوي مواصلة خفض عديد القوات الاميركية في العراق بعد تموز/يوليو.
وكان بوش اعلن في ايلول/سبتمبر الماضي سحب خمسة افواج عسكرية بحلول تموز/يوليو 2008 ما يعني خفض عديد القوات الاميركية في العراق الى 140 الف جندي.
واعتبر بوش ان الهجوم على المليشيات الشيعية يظهر القدرات المتعاظمة للقوات العراقية ورغبة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في ارساء دولة القانون.
وقال بوش ان المالكي هو من قرر وقف الاعمال "الاجرامية" للمليشيات ملمحا بذلك الى ان قرار المالكي لم يكن مملى من الادارة الاميركية.
واضاف ان العراقيين هم من يقودون العمليات رغم تدخل طائرات التحالف لاول مرة الجمعة في مؤشر على الصعوبات التي تواجهها القوات الحكومية. وتابع بوش "بالطبع ستدعم الولايات المتحدة (العراقيين) في حال طلبوا ذلك او كانوا في حاجة الى ذلك".