خبر عاجل

بوش يضع ”استراتيجية النصر” ويؤكد بقاء قواته وسيدة اوروبية تنفذ هجوما انتحاريا ببغداد

تاريخ النشر: 01 ديسمبر 2005 - 05:55 GMT

اكد الرئيس الاميركي ان قواته باقية في العراق الى حين تمكن قوات الامن العراقية تحمل مسؤوليتها ووضع وكشف عن خطة لمحاربة "الارهاب" في الوقت الذي شنت دولا اوروبية حملة مداهمات بعد تكشف قيام سيدة اوروبية بتنفيذ عملية انتحارية ببغداد.

بوش باق حتى استعداد العراقيين

اكد الرئيس الاميركي جورج بوش ان قواته باقية في العراق الى حين تمكن القوات العراقية القيام بمهامها وقال إن بقاء القوات الأميركية في العراق لا تحكمه السياسات في واشنطن ولا الجداول الزمنية المصطنعة بل التقييم الصحيح للقادة العسكريين.

وأكد بوش في خطاب ألقاه الأربعاء في الكلية البحرية بمدينة أنابولس في ولاية ميريلاند أن القوات الأميركية باقية في العراق حتى تحقيق ما أسماه نصرا كاملا, رافضا تحديد مهلة للانسحاب الأميركي ومحذرا من أن النصر يحتاج إلى "وقت وصبر".

ووصف بوش في كلمته المدافعين عن جداول زمنية لسحب القوات الأميركية من العراق بأنهم مخطؤون، مشيرا إلى أن سحب القوات ليس خطة لتحقيق النصر بل خطوة سترسل رسالة إلى من سماهم بالإرهابيين بأن الولايات المتحدة دولة ضعيفة ويمكن هزيمتها، على حد قوله. وأشار إلى أن "العدو يتألف من مجموعات وصفها بالصدامية إضافة إلى الإرهابيين الذين يستلهمون فكر تنظيم القاعدة ويأتون من دول مثل السعودية وإيران وسوريا والسودان وبعض السنة الذين فقدوا المناصب التي كانوا يشغلونها إبان الحكم السابق".

اشادة بمستوى القوات العراقية وأشاد الرئيس الأميركي بمستوى تدريب القوات الأمنية العراقية, مجددا التأكيد على أنها ستحل يوما مكان القوات الأميركية. وتجاهل بوش بشكل شبه تام الإشارة للجدل الدائر حول العالم بشأن ما إذا كان تعمد تضليل الرأي العام لحمله على الاعتقاد بأن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين كان يملك أسلحة دمار شامل وله علاقات بتنظيم القاعدة.

استراتيجية النصر

كما أطلق بوش إستراتيجية من ثلاث مراحل قال إنها لتحقيق النصر في العراق. وتحدد الإستراتيجية التي وضعها مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض, مستقبل العراق على ثلاث مراحل: على المدى القريب, "يحرز العراق تقدما في مكافحة الإرهابيين" و"يبني مؤسسات ديمقراطية وقوات أمنية"، وعلى المدى المتوسط "يتولى العراق قيادة المعركة ضد الإرهابيين ويكون مسؤولا عن أمنه". وعلى المدى البعيد "يعم السلام العراق ويكون البلد موحدا ومستقرا وآمنا".

ويرى مجلس الأمن القومي أن على واشنطن أن تبذل جهودا على ثلاثة أصعدة لتحقيق النصر في العراق: على الصعيد السياسي ينبغي "توفير دعم وطني كبير" لحكومة ديمقراطية من خلال عزل العناصر المعادية وإشراك الذين ما زالوا خارج العملية السياسية وبناء "مؤسسات مستقرة وتعددية وفاعلة قادرة على حماية مصالح كل العراقيين".

على الصعيد الأمني ينبغي "تنظيف المناطق الخاضعة لسيطرة العدو" والتحقق من بقاء المناطق التابعة لسيطرة الحكومة العراقية تحت هذه السيطرة وبناء قوات الأمن العراقية.

وعلى الصعيد الاقتصادي, ينبغي "إعادة بناء" البنى التحتية العراقية و"إصلاح" الاقتصاد العراقي حتى يكون مستقلا وبناء مؤسسات قادرة على الحفاظ على هذه البنى التحتية.

اول اوروبية تنفذ عملية انتحارية في بغداد

نفذت قوات الشرطة البلجيكية والفرنسية سلسلة مداهمات لمنازل أقارب امرأة أوروبية هي الاولى التي تنفذ عملية انتحارية في العراق وهي بلجيكية اعتنقت الاسلام ومتزوجة من إسلامي متشدد فجرت نفسها قرب بغداد قبل بضعة أسابيع. في الشق البلجيكي من التحقيق، اعلنت السلطات أنه تم توقيف 14 شخصا الأربعاء في بلجيكا. وأوضح المدعي العام الفدرالي البلجيكي دانيال برنار أن تسعة من هؤلاء الأشخاص سيحالون امام قاضي التحقيق في بروكسل المتخصص في قضايا الارهاب دانيال فرانسن. واضاف ان عمليات التوقيف حصلت خلال 14 مداهمة نفذت صباح الاربعاء في بروكسل, بينها واحدة في انفير (شمال) واخرى قرب تونغر (شرق) وواحدة في شارلروا (جنوب). وقال ان الموقوفين الاربعة عشر هم سبعة بلجيكيين وبلجيكيان من اصل تونسي وثلاثة مغاربة وتونسيان. وقال برنار ان هذه المداهمات جاءت "نتيجة تحقيق تم تسريعه واستغرق اربعة اشهر وبدأ اثر معلومات صادرة عن اجهزة الشرطة والاستخبارات تدل على وجود خلايا في بلجيكا تهتم بارسال ودعم متطوعين راغبين بالقتال في العراق". وتم تسريع العملية, بحسب السلطات البلجيكية, بسبب تسريبات حول القضية بثتها الثلاثاء اذاعة فرنسا الدولية (راديو فرانس انترناسيونال). في الشق الفرنسي, تم توقيف رجل في السابعة والعشرين الاربعاء قرب باريس في اطار التحقيق ذاته, ولم يتم الكشف عن هوية الرجل غير المعروف من الاجهزة الفرنسية المتخصصة, انما يشتبه بان له علاقات مع خلية تقوم بتجنيد مقاتلين اسلاميين من بلجيكا الى العراق. وقال المصدر ان التحقيق جار "بتنسيق وثيق" مع الشرطة البلجيكية. ونواة هذه الخلية موجود في بلجيكا, ولكن قد يتم استجواب الرجل حول ارسال متطوعين من فرنسا للقتال في العراق.

وافاد مسؤول في الشرطة القضائية البلجيكية ان المراة البلجيكية توجهت الى العراق مع زوجها برا مرورا بتركيا. ثم فجرت نفسها قرب بغداد في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني في عملية ادت الى مقتل اكثر من خمسة اشخاص. وقد يكون زوجها قتل او اوقف في العراق, اذ تختلف الروايات التي نشرتها الصحف البلجيكية حوله. وقالت النيابة العامة البلجيكية ان المراة اعتنقت الاسلام بعد زواجها من اسلامي متشدد من اصل مغربي.