بوش يطالب روسيا بانهاء الازمة وجورجيا تتهمها بخرق الهدنة

تاريخ النشر: 13 أغسطس 2008 - 05:34 GMT

طالب الرئيس الاميركي جورج بوش روسيا بالتحرك لانهاء الازمة مع جورجيا، في وقت اتهمت الاخيرة القوات الروسية بخرق الهدنة والقيام باعمال تطهير عرقي في اقليم اوسيتيا الجنوبية الانفصالي الذي اطلق النزاع حوله شرارة الحرب بين البلدين.

وقال بوش متحدثا للصحفيين في البيت الابيض انه ينبغي لروسيا ان تحافظ على كلمتها وان تتحرك لوضع نهاية للازمة مع جورجيا.

واضاف انه سيرسل طائرات عسكرية اميركية تحمل امدادات انسانية، كما سيوفد وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إلى تفليس لإبداء التأييد الأميركي لحكومة جورجيا.

وكانت متحدثة باسم حلف شمال الاطلسي اعلنت ان الولايات المتحدة طلبت الاربعاء ان يعقد الحلف الاسبوع المقبل في بروكسل اجتماعا استثنائيا لوزراء خارجيته حول جورجيا.

وقالت كارمن روميرو ان "واشنطن طلبت صباح (الاربعاء) تنظيم اجتماع لوزراء خارجية دول الحلف الاطلسي ومشاورات جارية لعقده مطلع الاسبوع المقبل".

والثلاثاء، الغت الولايات المتحدة مناورات عسكرية مشتركة مع روسيا في اول رد ملموس على النزاع الروسي المسلح مع جورجيا فيما تدرس مجموعة خيارات رد اخرى ايضا.

وجاء الاعلان فيما تدرس الحكومة الاميركية سلسلة خيارات اخرى للرد على هجمات روسيا "غير المتكافئة" على جورجيا بعدما دعت موسكو الى وقف الهجوم العسكري.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس "على الروس ان يوقفوا عملياتهم العسكرية، كما اعلنوا انهم سيفعلوا، لكن هذه العمليات العسكرية يجب ان تتوقف فعليا الان ويجب اعادة الهدوء".

وكان الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف اصدر الثلاثاء أمرا بوقف العمليات العسكرية الروسية ضد جورجيا لكن تبيليسي. ووافق الطرفان على خطة سلام طرحتها فرنسا كما اعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في تبيليسي.

وفي واشنطن اصدر قادة الكونغرس الثلاثاء بيانا يدين "باشد العبارات الاجتياح الروسي الاخير" لجورجيا ويدعو موسكو الى الالتزام باعلانها وقف الهجمات "وسحب القوات الروسية من البلاد".

ودعا وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي في بيان نشر في ختام اجتماعهم الاربعاء في بروكسل جورجيا وروسيا الى الالتزام "بوقف فعلي لاطلاق النار".

و"ناشد" الوزراء اطراف النزاع "احترام مجمل تعهدات (خطة السلام التي فاوض عليها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي) بدءا بوقف اطلاق نار فعلي والتاكد من تطبيقه فعليا وبحسن نية ان كان ذلك على الارض وفي المناطق المعنية".

واضاف البيان "من المناسب وضع الاليات الدولية بشكل سريع" للسماح بمراقبته بموجب قرار من الامم المتحدة من اجل تطبيق خطة السلام في جورجيا.

واعلنت المانيا الاربعاء ان المستشارة الالمانية انغيلا ميركيل ستجتمع مع الرئيس الروسي في مدينة سوتشي الروسية الجمعة فيما ستقوم بزيارة جورجيا لاحقا لبحث ازمة اوسيتيا الجنوبية.
ومن جانبها، شددت الحكومة الإيطالية الأربعاء على ضرورة الحفاظ على الحوار بين الاتحاد الأوروبي وروسيا معتبرة أنه "من الخطأ إصدار أحكام لعزل موسكو"، وذلك تعليقا على تحذيرات وردت على لسان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.

هدنة هشة

وميدانيا، اتهمت جورجيا روسيا الاربعاء بارسال دبابات من أوسيتيا الجنوبية الى بلدة غوري الجورجية ولكن روسيا نفت ذلك سريعا وقال شاهد عيان ان البلدة مهجورة.

وقال كاخا لومايا أمين عام مجلس الامن القومي الجورجي في مؤتمر صحفي "دخل الروس بلدة غوري. هناك نحو 50 دبابة وعربة مدرعة."

ونفى الجيش الروسي بشدة أي توغل قائلا "ليست هناك أي وحدات روسية لحفظ السلام أو قوات تدعمها في جوري."

وذكر شاهد في غوري الواقعة على بعد 25 كيلومترا جنوبي تسخينافالي عاصمة أوسيتيا الجنوبية لرويترز أنه لم ير أي دبابات روسية.

وتابع الشاهد الذي طلب عدم نشر اسمه "تجولت في البلدة بأكملها. ليست هناك دبابات. ليس هناك روس... الناس مرتبكون ومتوترون ويصابون بالفزع سريعا."

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان "الانباء التي تنشرها وسائل الاعلام الغربية بشأن تحرك القوات الروسية في الاراضي الجورجية في اتجاه تفليس وكذلك بشأن وقوع اعمال نهب في غوري لا اساس لها على الاطلاق."

وقال متحدث باسم قوات حفظ السلام الروسية في اتصال هاتفي "في محيط غوري عُثر على مستودع عسكري كبير يحوي عتادا عسكريا جورجيا." وأضاف "لم يكن المستودع تحت الحراسة وكان العتاد العسكري فيه جاهزا للاستخدام. ومن أجل إزالة الصبغة العسكرية من منطقة الصراع وضمان سلامة السكان يجري الآن نقل العتاد العسكري والذخيرة."

وكانت جورجيا اتهمت روسيا بالفعل مساء الاثنين باحتلال غوري ولكن شهود عيان في البلدة انذك قالوا انه ليس هناك أي توغل روسي.

وتراجعت القوات الجورجية من البلدة صوب العاصمة تفليس بعد طردها من تسخينفالي على أيدي القوات الروسية في أعقاب أيام من القتال الشرس.

وكانت غوري أساس الحشد العسكري الجورجي منذ اندلاع الاعمال القتالية الأسبوع الماضي. وهي الآن مهجورة.

ومن جهة اخرى، قالت الولايات المتحدة الاربعاء انها تلقت ما وصفتها بتقارير موثوق بها تفيد باستمرار العنف في منطقة أوسيتيا الجنوبية وحثت روسيا على منع "القوات غير النظامية" من مهاجمة المدنيين.

وتابع ماثيو بريزا المبعوث الاميركي للمنطقة في مؤتمر صحفي في العاصمة الجورجية تفليس "وصلتنا تقارير موثوق بها عن قرى تحرق واطلاق للنيران وقتل."

وحث روسيا على "التأكد من أن قواتها لا ترتكب أي أعمال عنف والتأكد من أنها تبذل قصارى جهدها لمنع قواتها غير النظامية سواء كانوا من أوسيتيا الجنوبية أو من أي مكان اخر من القيام بأعمال عنف ضد المدنيين."

ومن جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية ان القوات الروسية أسقطت طائرتي تجسس جورجيتين تعملان دون طيار فوق تسخينفالي عاصمة أوسيتيا الجنوبية.

وقال متحدث باسم الوزارة ان إحدى الطائرتين اسقطت ليل الثلاثاء وأسقطت الأخرى في وقت سابق الاربعاء. وأضاف "بالرغم من تأكيد الجانب الجورجي انه أنهى كل الانشطة العسكرية فقد اسقطت القوات الروسية طائرة جورجية ثانية دون طيار فوق تسخينفالي في وقت سابق اليوم."