وصف الرئيس الامريكي جورج بوش الأنباء التي تحدثت عن احتمال قيام الولايات المتحدة بغارة جوية أو ضربة نووية تكتيكية ضد أهداف بايران بانها "تكهنات جامحة" في الوقت الذي لوحت طهران بالرد على أي عدوان يطال اراضيها
ونفى الرئيس الأمريكي جورج بوش عزم الولايات المتحدة توجيه ضربة جوية لايران بهدف القضاء على امكاناتها النووية.
ووصف بوش في خطاب له حول عزم الولايات المتحدة تنفيذ ضربة جوية للمنشآت النووية الايرانية بأنه "مجرد تكهنات غريبة" مؤكدا تأييده لاستخدام الوسائل الدبلوماسية في التعامل مع طهران حول ملفها النووي.
وكانت تقارير اعلامية أمريكية قد أفادت بأن قوات أمريكية تلقت أوامر بالتسلل سرا الى داخل ايران وجمع معلومات عن مواقع ايرانية في وقت يقوم فيه مسؤولو القوات الجوية الأمريكية بوضع قائمة بالأهداف التي سيتم ضربها داخل ايران.
وشدد الرئيس بوش على ضرورة أن لا تمتلك ايران "الوسائل أو المعرفة اللازمة لتطوير سلاح نووي" مؤكدا أن ايران ما زالت جزءا من "محور الشر" الذي ضم العراق في السابق وما زال يضم كوريا الشمالية حتى الأن.
وأعرب عن تأييده للمبادرة الروسية باستضافة عمليات تخصيب اليورانيوم الايرانية على أراضيها لضمان استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر بيانا دعا فيه ايران الى الالتزام بقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تتضمن وقف عمليات تخصيب اليورانيوم الايرانية.
وتشكك الولايات المتحدة بنوايا ايران وتقول أنها تسعى لاستخدام التكنولوجيا النووية لانتاج أسلحة نووية فيما تقول طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية.
جاء ذلك في اعقاب ضجة أثارتها تقارير عن التحضير لتوجيه ضربات الى المنشآت النووية الايرانية، قابلتها مواقف متشددة من طهران، آخرها تأكيد رئيس الاركان الايراني الجنرال عبدالرحيم موسوي ان الولايات المتحدة «ستتلقى ضربة في مقابل كل عمل عدائي ترتكبه... واذا كان العدو متبصراً سيمتنع عن شن هجوم. نعرف طبيعة الولايات المتحدة ونراقب تحركات العدو». وأعلن الرئيس الايراني محمود احمدي، متوجها الى مستمعيه في خطاب القاه في مدينة مشهد: «سأطرح على مسامعكم ايها الشعب الايراني انباء نووية طيبة خلال وجودي هنا في مشهد» حيث من المقرر ان يمضي خمسة ايام. وكتبت صحيفة «جمهوري اسلامي» المحافظة انه «يتردد ان الانباء الطيبة متعلقة بنجاح ايران في تخصيب اليورانيوم بمستوى 3.5 في المئة واقامة برنامج معملي سيسجل ايران في نادي دول الوقود النووي».
وفي واشنطن، قال الناطق باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان ان «أي رئيس لا يستبعد خيارات على طاولة البحث، لكن جهودنا تتركز على التعاون مع الأسرة الدولية لايجاد حل ديبلوماسي لأزمة الملف النووي الايراني». ودعا الى عدم الاكتراث لتقارير نشرت اخيراً، مفادها ان الادارة الاميركية تعمل لوضع خطط لضربات عسكرية ضد ايران. ووصف تلك التقارير بأنها «مجرد افتراضات»، موضحاً ان الصحافيين الذين اوردوها «غير مطلعين على ما تخطط له الادارة».
وأثارت تلك التقارير جدلاً في واشنطن ولندن، فيما سعت تل ابيب الى النأي بنفسها عن الأمر، إذ اعلن رئيس الوزراء بالوكالة ايهود اولمرت أنه سيبقي الدولة العبرية «خارج أي حرب مع ايران»، على رغم دعمه سياسة بوش، كما نقلت عنه مجلة «تايم» الأميركية
وكرر بوش القول إنه لا يريد أن تحصل إيران على أسلحة نووية أو القدرة أو المعرفة لانتاجها، لكنه شدد على أنه يسعى الى حل الأزمة بالطرق الدبلوماسية.
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد أعلن في وقت سابق إن بلاده لن تتراجع عما أسماه "حقوق الشعب قيد أنمله وإنها ستمضي قدما في تحقيق أهدافها بحكمه وقوة".