بوش يعتبر العراق الجبهة الرئيسية في الحرب على الارهاب وزيباري يجدد اتهام سوريا بعدم التعاون

تاريخ النشر: 22 سبتمبر 2005 - 05:54 GMT

اكد الرئيس الاميركي جورج بوش ان العراق اصبح "الجبهة الرئيسية في عالم الارهاب"، بينما جدد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اتهامه لسوريا بعدم التعاون في مكافحة الارهاب، وناشد دول العالم مواصلة دعمها لبلاده.

وقال بوش في كلمة امام جمعية يهودية جمهورية الاربعاء "علينا واجب حتمي وهو حماية الشعب الاميركي ومواصلة الحملة ضد الارهابيين وهزيمتهم في الخارج حتى لا نضطر الى مواجهتهم هنا" مؤكدا ان العراق اصبح "الجبهة الرئيسية في عالم الارهاب".

واضاف بوش "انه ليس المكان الوحيد الذين نحاربهم فيه لكنه حاليا الجبهة الرئيسية" مذكرا بان قوات الامن العراقية ستحل تدريجيا محل القوات الاميركية التي ما زالت موجودة في الخط الاول.

وفي اشارة الى الارهابيين قال بوش "لديهم اسلحة قوية مع هذه السيارات المفخخة .. لديهم ايضا القدرة على التاثير على ضمائرنا لاننا نعتقد ان حياة كل شخص مهمة .. لكن ايا كان عدد سياراتهم المفخخة فان الارهابيين لن يوقفوا مسيرة السلام في العراق".

ويزداد الاميركيون تشككا في طريقة ادارة بوش للوضع في العراق. واشار استطلاع اجرته يو.اس.ايه توداي والسي.ان.ان ونشرت نتائجه امس الثلاثاء الى ان 58% من الاميركيين لا يقرون طريقة بوش في ادارة شؤون البلاد ولا سيما الحرب في العراق ومستقبل الاقتصاد وكارثة الاعصار كاترينا.

ويؤيد 63% انسحاب القوات الاميركية من العراق في حين بات 59% يرون ان غزو العراق كان خطأ.

اتهامات زيباري

من جهة ثانية، فقد اتهم وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري سوريا الاربعاء بعدم التعاون في مكافحة الارهاب، خلافا لالتزاماتها حيال العراق بموجب قرارات مجلس الامن الدولي.

وقال زيباري في اجتماع حول العراق عقد في مجلس الامن "لدينا شعور قوي بأن ليس لدى سورية الارادة السياسية للايفاء بالتزاماتها حيال العراق".

واضاف "من المؤسف ان معظم المقاتلين الاجانب والارهابيين الذين يتسللون الى العراق يستخدمون الحدود السورية والحكومة السورية لا تتعاون جديا لمساعدتنا على وقف تسللهم".

واوضح زيباري "نطلب من جديد من جيراننا استئصال العناصر الارهابية وان ينضموا الينا في تعاون استراتيجي.

وعلى البلدان المجاورة مسؤوليات حيال العراق وقد وافقت عليها خلال اجتماعات ثنائية وهي واردة في قرار مجلس الامن 1618".

وقد دان القرار 1618 الصادر في الرابع من اب/اغسطس الماضي سلسلة من الاعتداءات الدامية التي نفذت قبل ذلك في العراق ودعا جميع الدول الاعضاء الى "منع انتقال الارهابيين المتوجهين او الاتين من العراق".

واضاف زيباري "نكرر نداءنا الى جيراننا حتى يشددوا المراقبة على حدودهم، ويتصدوا بحزم للدعاية البغيضة ويظهروا بوضوح انهم يسعون الى صد موجة الارهاب".

وبعد قليل، رفض سفير سورية في الامم المتحدة فيصل المقداد اتهامات الوزير العراقي مؤكدا ان بلاده تقوم بكل ما في وسعها لوقف عمليات التسلل.
وقال المقداد في تصريح صحافي "اريد ان اؤكد ان لدى سورية الارادة السياسية وهي جادة كثيرا حول هذه المسألة".

واضاف "عندما تنشر سورية 10 الاف جندي على حدودها، وعندما تنفق ملايين الدولارات لبناء حاجز حتى لا يمر المتطرفون الى الجانب الاخر من الحدود البالغ طولها 500 كلم، ماذا علينا ان نفعل ايضا؟".

واكد المقداد "عندما نعتقل جميع الذين قد يكونون متسللين ونعيد مئات منهم الى بلدانهم، الا يعتبر ذلك ارادة سياسية حقيقية؟ وسورية تقوم بكل ما تستطيع لكن المشكلة هي لدى الطرف الاخر".

واستخدم السفير السوري الاسلوب الساخر مقارنا الوضع العراقي بالوضع السائد على الحدود الاميركية-المكسيكية حيث تتصدى السلطات الاميركية يوميا للهجرة السرية.

وقال "هل ثمة ارادة سياسية لوقف عمليات التسلل تلك؟ لا اعرف طول هذه الحدود لكن عمليات التسلل مستمرة. واريد ان اؤكد ان عمليات التسلل بين سورية والعراق اقل مما هي على الحدود الاميركية - المكسيكية".

وفي كلمته امام اجتماع مجلس الامن، ناشد وزير الخارجية العراقي حكومات العالم ألا تدير ظهرها لبلاده مع دخولها مرحلة حاسمة في عملية التحول السياسي التي تشهدها.

ونحى زيباري جانبا مخاوف من أن غارة شنتها قوات بريطانية لتحرير جنديين متنكرين اعتقلا في سجن بمدينة البصرة في جنوب العراق يوم الاثنين قد تلحق ضررا بالروابط مع لندن او تدفع بريطانيا الى سحب قواتها.

وقال للصحفيين بعد أن القى كلمته أمام المجلس "انه شيء يبعث على الاسف البالغ لكنني لا أعتقد ان هذا سيؤثر على علاقتنا مع الحكومة البريطانية والقوات البريطانية."

هذا، وقد تظاهر المئات بينهم عدد من رجال الشرطة في البصرة الاربعاء، احتجاجا على تصرفات الجيش البريطاني.

وقد أكد وزير الدفاع البريطاني جون ريد ورئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري أن حادث البصرة لن يؤثر على العلاقات بين البلدين. وبينما أكد ريد تأييده للإجراء الذي اتخذته القوات البريطانية، قال الجعفري إن بغداد فتحت تحقيقا في الأمر.

تطورات ميدانية


وفي التطورات الامنية، فقد أفادت مصادر في وزارتي الداخلية والدفاع بمقتل خمسة مسلحين وثلاثة عناصر من قوات الأمن العراقية في هذه الاشتباكات.

وفي بغداد أيضا قتل عنصران من مغاوير الشرطة وأصيب ثلاثة آخرون بهجوم مسلح استهدف دوريتهم في حي الشعلة.

وفي حي العامل قالت الشرطة إن مدنيا قتل وأصيب آخر في إطلاق نار أعقب تعرض دورية أميركية لانفجار عبوة ناسفة.

كما تعرضت شاحنة تحمل أجهزة اتصال للقوات الأميركية لهجوم بعبوة ناسفة زرعها مجهولون على جانب الطريق العام قرب مدينة بيجي شمال بغداد، ولم تعلق القوات الأميركية التي طوقت موقع الانفجار على الحادث.

وفي تطور آخر قال الجيش الأميركي في بيان إنه قتل في غارة على مخبأ مشتبه فيه بالموصل سبعة مسلحين.

وأفاد مصدر أمني في وزارة الداخلية العراقية بأن الجيش الأميركي يشن منذ يوم الثلاثاء غارات جوية على مدينة الضلوعية شمال بغداد.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر قوله إن القوات الأميركية طوقت كامل منطقة حي الجبور في الضلوعية, دون أن يكون في وسعه تحديد ما إن كانت العملية أسفرت عن سقوط ضحايا.

(البوابة)(مصادر متعددة)