اعتبر الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم السبت ان تشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية جديدة سيكون نقطة تحول تخول بغداد تولي مسؤولية امنها تدريجيا وتتيح انسحاب القوات الاميركية من هذا البلد.
ووصف بوش في خطابه الاذاعي الاسبوعي حكومة الوحدة الوطنية الجديدة التي سيشكلها رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي بانها "فصل جديد" بالنسبة للادارتين الاميركية والعراقية.
وقال الرئيس "فيما يواصل العراقيون تحقيق تقدم نحو ديموقراطية تستطيع ان تحكم نفسها بنفسها وتدافع وتحافظ على نفسها، تستطيع اعداد متزايدة من قواتنا العودة الى بلادهم بالشرف الذي حصلوا عليه".
واضاف "سنساعد الحكومة العراقية الجديدة في تولي مسؤوليات متزايدة عن امن البلاد".
وتعتبر واشنطن تشكيل الحكومة الجديدة خطوة تمهد الطريق امام سحب جنودها البالغ عددهم 132 الف جندي الذين يواجهون حاليا اعنف الهجمات في العراق منذ غزوه في اذار/مارس 2003.
واكد بوش ان "هذه خطوة هامة على طريق الديموقراطية في العراق كما انها مؤشر على بداية فصل جديد في التدخل الاميركي".
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع دونالد رامسفلد زارا العراق مطلع هذا الاسبوع لدفع عملية تشكيل الحكومة.
وقال بوش ان الوزيرين غادرا العراق وهما مقتنعان بان هذا البلد سينجح قريبا في تشكيل حكومة وحدة وطنية.
واضاف "لقد اثار التزام القادة العراقيين بالحفاظ على وحدة بلادهم وتمثيل الشعب العراقي بطريقة فعالة اعجابنا جميعا".
الا انه اضاف انه لا تزال العديد من التحديات ماثلة في العراق ومن بينها اعادة بناء قوات الامن واعادة اعمار البنية التحتية والعمليات الارهابية المستمرة مثل تلك التي اودت بحياة شقيقة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي في وقت سابق من هذا الاسبوع.
وتابع "ان هؤلاء القادة الشجعان يستحقون دعمنا المستمر وقد ابلغتهم ان بامكانهم الاعتماد على اميركا للوقوف معهم".
من ناحية اخرى، كشف مصدر مطلع في البرلمان العراقي عن تفعيل الهيئة السياسية لمجلس الامن الوطني العراقي الذي كان قد اقترحه وعمل على تأسيسه الدكتور إياد علاوي رئيس القائمة العراقية الوطنية.
وقال المصدر في حديث خاص لصحيفة "الشرق الاوسط" اللندنية نشرته اليوم السبت إن "علاوي اختير أمينا عاما لهذا المجلس".
وأشار المصدر الذي طلب عدم كشف هويته إلى أن علاوي
"سيكون الامين العام للهيئة السياسية لمجلس الامن الوطني على أن يكون الملف الامني من اختصاص هذا المجلس الذي يضم رئيس الجمهورية جلال طالباني ونائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي ورئيس الحكومة نوري المالكي ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، إضافة إلى رؤساء الكتل الرئيسية المشاركة في مجلس النواب".
وبذلك سيضم المجلس أربعة من الشيعة واثنين من العرب السنة واثنين من الاكراد.
وأوضح المصدر انه "بهذه الطريقة سيتم اتخاذ القرار بواقع خمسة من ثمانية أعضاء من غير أن يتم تقييد رئيس الحكومة في اتخاذ قراراته الامنية، كما ستضمن كل جهة عدم وقوف جهة ضد أخرى إذ لا بد أن تشارك كل الجهات من الشيعة والسنة والاكراد باتخاذ القرار، وفي ذلك ضمان حقيقي لمشاركة جميع الاطراف في اتخاذ القرارات الامنية".
وأفاد المصدر بأن "الملف الامني سيحال بالكامل للهيئة السياسية لمجلس الامن الوطني".