قال البيت الابيض إن الرئيس الأميركي جورج بوش اعلن السبت منطقة كارثة على المستوى الاتحادي بالنسبة لولاية تكساس واصدر اوامر بارسال مساعدات لدعم جهود الاغاثة المحلية وعلى مستوى الولاية في المناطق التي ضربها الاعصار ايك.
وأفاد المركز القومي الأميركي للأعاصير بأن الإعصار ايك تراجع إلى الفئة الأولى السبت وهو يتحرك على اليابسة بعدما أغرق جالفيستون وعصف بمساحات كبيرة من ساحل خليج المكسيك الأميركي.
وأضاف المركز أنه في الثامنة صباحا (1300 بتوقيت جرينتش) يوم السبت كان ايك على بعد 30 كيلومترا بين جنوبي وجنوب شرقي هانتسفيل بولاية تكساس. وجلب الاعصار رياحا بلغت سرعتها 145 كيلومترا في الساعة. وكان يتحرك شمالا بسرعة 29 كيلومترا في الساعة.
وضرب الإعصار ايك ساحل تكساس بالقرب من مدينة هيوستون صباح السبت جالبا معه أمواجا عالية ورياحا قوية بما يمكن أن يسبب فيضانات كارثية على طول خليج المكسيك ويصيب رابع أكبر مدينة في الولايات المتحدة بالشلل.
وقال المركز القومي الأميركي للأعاصير إن الإعصار - الذي عرقل أكثر من خمس إنتاج النفط الأميركي - ضرب شواطئ في مدينة جالفستون حوالي الساعة 2.10 صباحا (0710 بتوقيت جرينتش) مصحوبا برياح سرعتها 175 كيلومترا في الساعة.
وهذا قد يكون أسوأ اعصار يضرب ولاية تكساس منذ نحو 50 عاما وهو الاكبر الذي يضرب مدينة أميركية منذ اعصار كاترينا الذي دمر مدينة نيوأورليانز في عام 2005 .
وجلب الاعصار حاجزا من المياه ارتفاعه ستة أمتار وأمواجا عاتية اصطدمت بحاجز بحري ارتفاعه خمسة أمتار جرى بناؤه لحماية المدينة بعد اعصار وقع عام 1900 وتسبب في مقتل ثمانية الاف شخص على الاقل. وجرى اجلاء معظم السكان البالغ عددهم 60 ألف شخص وليس هناك أي تقارير فورية بشأن حالات وفاة في المنطقة.
وألحق الاعصار أضرارا بناطحات السحاب ذات الوجهات الزجاجية بوسط مدينة هيوستون وتسبب في تطاير حطامها.
وأغلق الاعصار 17 مصفاة للنفط في خليج المكسيك وهو قلب قطاع النفط الاميركي حيث تجرى معالجة 22 بالمئة من إمدادات الوقود.
وحذرت هيئة الارصاد الجوية الوطنية من أن الأشخاص الذين يقبعون في منازلهم بطول الساحل ربما يلقوا حتفهم وقال مسؤولون إن الاعصار قد يغرق ما يصل الى مئة ألف منزل ويجلب موجة عملاقة عبر 160 كيلومترا من الشريط الساحلي الأميركي.
والتزم أكثر من مليون من سكان تكساس بالتعليمات الخاصة بالاجلاء ولكن مسؤولين قالوا إنهم يشعرون بالقلق لأن الكثير من الناس بقوا في منازلهم.
ومع وصول الاعصار الى جزيرة جالفستون أحاطت المياه بمعظم المباني. وتجاهل بعض السكان أوامر الاخلاء الاجباري واتصلوا طلبا للنجدة. وقال مسؤولون لصحيفة هيوستون كرونيكل ان هؤلاء الناس لم يتلقوا اجابة اذ طلب من عمال الانقاذ الابتعاد عن الطرق.
ومن غير المتوقع تقديم أي مساعدة الى أن تهدأ الاوضاع الخطيرة الناجمة عن الاعصار.
وقالت ليدا ان توماس رئيسة بلدية جالفستون للصحيفة "لا نعلم ما سنجده غدا... نتمنى أن نجد أن الناس الذين لم يغادروا ما زالوا على قيد الحياة وبخير."
وذكرت السلطات المحلية أن أكثر من مليون ساكن انقطعت عنهم الكهرباء في جالفستون وفي مناطق في هيوستون وحذرت شركات الكهرباء من انقطاع كبير في الكهرباء يؤثر على ملايين المنازل والاعمال.
وفرض حظر تجول في المناطق التي أخليت حول هيوستون للحيلولة دون وقوع أعمال نهب.
وقال شهود في جزيرة جالفستون ان 12 حريقا على الاقل اشتعلوا في منازل بالجزيرة وحالت المياه المرتفعة دون وصول رجال الاطفاء الى هذه المنازل لاخماد النيران.
وأنقذ خفر السواحل 65 شخصا من الغرق من جراء ارتفاع منسوب المياه في شبه جزيرة بوليفار شرقي جالفستون.
وارتفع سعر الخام الاميركي في التعاملات الاجلة 31 سنتا الى 101.18 دولار للبرميل بعد أن تراجع الى ما دون مئة دولار للبرميل لاول مرة منذ بداية نيسان/ابريل.
وأغلقت الموانيء وقال خفر السواحل ان سفينة شحن تقل 22 راكبا تقطعت بها السبل وانقطعت عنها الكهرباء على بعد 145 كيلومترا جنوب شرقي جالفستون.
وأغلقت المطارات في هيوستون وازدحمت الفنادق بالناس الذين يسعون للاحتماء من الاعصار.
وقال خبراء ان الاعصار ايك قد يكون ثالث أكثر الاعاصير تدميرا في تاريخ الولايات المتحدة بعد الاعصار كاترينا عام 2005 والاعصار اندرو عام 1992 .